من فضلك : اُنْقُرْ على الموضوع الذى تَوَدُّ قِرَاءَتَهُ

مائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم*** مناجاة*** الشاعر أحمد مطر يكتب: تحية إلى غزة*** هل تتقى ربك فى معاملاتك المالية ؟ *** صلاة الفجر : درر ونفائس فمن يفوز بها؟ *** شاب فلسطيني يروي وقائع 30 يوماً من التعذيب الشديد في السجون المصرية*** سفراء الكيان الصهيوني من الكتاب العرب*** سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة*** اّيات الرحمن فى معركة الفرقان*** فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة * بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة* شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها * أين تقف مما يحدث فى غزة؟* القيادي نزار ريان .. شهيد الكرامة والصمود* القائد العالم ريان * ياعلماء الأمة : ماذا أقول لكم ؟! * حكاية عباس .. لأحمد مطر * سَيْرٌ بِلاَ الْتِفَاتْ ووفاءٌ بِلا غَدَرَات * أرجوك يا"بوش" لاتعفو عن " المنتظر" * هل فرحت بالعيد؟ * فى ظل المحن علمتني دعوتي * عشر ذي الحجة محطة سفر إلى الجنة * عشر ذى الحجة من مواسم الخير * غزة تحتضر * غزة غزة !! وما لنا وغزة * وعجلت إليك رب لترضى1 * وعجلت إليك رب لترضى2 * الحج فى فكر الشيخ الغزالى * ماذا تعرف عن عز الدين القسام؟ * اقرأ هذه الأبيات * هنيئا لك ياحافظا لكتاب الله * طريقك إلى العزة * شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية * ضياء رشوان : جمال مبارك الأقل فرصة للوصول لحكم مصر * بيان تحذيري من جبهة علماء الأزهر * شعر أعجبنى * ,وصـف الـجـنـة * رسالة إلى من لم يغض البصر * نص الرسالة المفتوحة التى وجهها الشيخ القرضاوى للرد على أحمد كمال أبو المجد * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * سلام عليكم أيها الإخوان * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ... الأيام من 27-30 * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثاامن عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العاشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثامن * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الأول * وأقبل رمضان الخير * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 2 * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 1 * إن الله ليطلع على عباده في هذه الليلة * كن نافعا أينما كنت 2 * كن نافعا أينما كنت 1 * البيت الرباني ...فيض إلهى * الثقة بالنفس * من يشارك في حصار غزة مرتد عن الإسلام * هل أنت متفائل ؟ * أتدرى ما يفوتك من الأجر بترك صلاة الجماعة؟(5) * سبع نصائح لحفظ كتاب الله (5) * هل أنت رجل ؟ (5) * هل أنت رجل ؟ (4) * هل أنت رجل ؟ (3 ) * هل أنت رجل ؟ (2) * هل أنت رجل ؟ (1) * إياك أن تجحد نِعَمَ رَبِّكَ * الصبر خلق الأقوياء ودرب الأوفياء * اقرأ قبل أن تقرأ * مواقف غضب فيها النبى صلى الله عليه وسلم * رائعة حافظ إبراهيم في عمر بن الخطاب * أرقام وإحصائيات ومعلومات متفرقة في القرآن الكريم * كف عليك هذا * واعجبى من دعاة السلفية * أَلاَ لعنةُ اللهِ على الطُّغاة البُغاة وحيَّا اللهُ الهُداة التَّقَاة * هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه * دُرَرٌ وَنَفَائِسٌ من الأقوال * كيف تتنزل علينا البركة ؟ * كيف يؤدي المسلم مناسك العمرة ؟ * من شرفاء مصر : أ. د. محمد علي بشر * من شرفاء مصر : م. خيرت الشاطر * من شرفاء مصر : حسن عز الدين يوسف مالك * من شرفاء مصر : الدكتور / عصام عبد الحليم حشيش * من شرفاء مصر : الدكتور / خالد عبد القادر عودة * فى ظل المحن ...علمتنى دعوتى * يوم أسود فى تاريخ مصر فى عهد الفرعون * يا مصر * الأدلة الشرعية على جواز المظاهرات * كلمات شعرية عن الوطن وحكامه في العهد الأسود * إخراج القيمة فى الزكاة * الإسبال * 1 اللحية * ورحل عنا فارس الكلمة * لماذا تحملون اوزار الفاسدين والظالمين ؟؟ * المرشد العام والكتلة البرلمانية ينعيان النائب ماهرعقل * وفاة الشيخ ماهر عقل * توقي أسباب الفتن * لكم الله يا أهل غزّة * كيف تعرف أن الله يحبك؟ * سين وجيم * · أيـن الـسـعـادة ؟؟؟!!! * صلاة الفجر هي مقياس حبك لله ا * حقائق مزعجة * من ننتخب من المرشحين؟ * هم العدو فاحذرهم * سبع تفيد العبد بعد موته * المقاطعة الاقتصادية :حقيقتها و حكمها * بيان في الحث على المقاطعة الاقتصادية * فتوى بوجوب المقاطعة * * أين أنت يا بلادي؟ * المنهج الإسلامي لعلاج مشكلة البطالة * عبد الرحمن : شهيد السيادة والكرامة * وقفة الوفاء والولاء * نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم * منتخب الساجدين : دروس وعبر * فى عهد فرعون اليوم : محلك سر * أه ثم أه * "جوجل" يخضع للضغوط الإسرائيلية * محمد أبو تريكة هداف المنتخب المصري * تنظيم المظاهرات في الإسلام * آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح * غزة !!غزة!! "وأنا مالى" * حول غزة : يحيا أبو تريكة * غزة تستغيث ...هل من نصير * الزهار حاملاً بندقية نجله * فى ذكرى عاشوراء.....لكل فرعون نهاية * اّه يافلسطين ...الجرح النازف * فرعون الأمس........ وفرعون اليوم * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * الهجرة النبوية ..... وقفات تأملية * عام هجري جديد.. جدد العهد مع ربك * وقفة احتجاجية أمام "أبو حصيرة" بدمنهور ... * بشرى للمصريين : مدد ياسيدى أبو حصيرة * منافقوا اليوم.... ويل لهم * تهنئة بالعيد المبارك * أهمية الصلاة في حياة المسلم * حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة) * الثبات.. صور ومعينات

2007-12-29

بشرى للمصريين : مدد ياسيدى أبو حصيرة


انتهى مساء أمس المولد المزعوم للحاخام الصهيوني أبو حصيرة بقرية دمتيوه مركز دمنهور بمحافظة البحيرة، وغادرت الحشود الأمنية القرية وتم فك الحصار الأمني من على مداخل القرية، واستنشق أهالي دمنهور والقرية عبير الحرية التي فقدوها أثناء الاحتفالات।

وكان اليهود قد مارسوا في ليلة الجمعة مجونَهم ورقصَهم، وشربوا الخمر، وأكلوا اللحوم داخل الاستراحة "الفندق" كما يطلق عليها أهالي القرية المجاورة للقبر، وقام على حراستهم جنود الأمن المركزي، كما تمت إضاءة المكان بالكامل بواسطة مولِّدات كهرباء جاءت خصِّيصًا لإضاءته، ويقوم عليها فريق عمل متكامل لضمان إضاءة المكان بلا انقطاع، وهو الشيء الذي جعل الأهالي يزدادون حسرةً بسبب الاعتناء الزائد عن الحدِّ باليهود.

جديرٌ بالذكر أن الشركة التي نقلت اليهود إلى القبر اسمها "مونيكا ترافل"، وأكد الأهالي لـ(إخوان أون لاين) أن جنود الأمن المركزي المكلَّفين بحراسة اليهود تسوَّلوا من أهالي قرية دميتوه الطعام والشراب؛ حيث إنهم ظلوا في أماكن خدماتهم ساعاتٍ كبيرةً بدون طعام ولا شراب، وغير مسموح لهم بالحركة؛ لدرجة أن مدير أمن البحيرة كان موجودًا بنفسه منذ العاشرة صباحًا يوميًّا؛ ليتابع بجوار قيادات أخرى الموقف الأمني.

وعبَّر الأهالي عن سخطهم على التشديد الأمني، الذي واكب الاحتفالات اليهودية، ووصل لمنعهم من فتح محالِّهم أو التجوُّل أثناء الاحتفالات في قريتهم أو المرور من جوار القبر، بالإضافة إلى وجود العشرات منهم على أسطح منازلهم.

الصورة غير متاحة

د. محمد جمال حشمت

وقال الدكتور محمد جمال حشمت- النائب الشرعي لمدينة دمنهور لـ(إخوان أون لاين)-: إن الحكومة المصرية فشلت للمرة المائة في الانحياز للقانون والشعب وإرادته ومصالحه ودستور الدولة، وانحازت لليهود والمشروع الصهيوني.

وأضاف: لقد استقبلت الدولة الضغوط بإلغاء ما يُسمَّى بمولد أبو حصيرة بصدر رحْب، ووفَّرت الحماية لشذاذ الآفاق، الذين لا حَقَّ لهم في الحضور بعد صدور أحكام نهائية تلغي هذه الاحتفالات، وقال إن السلطة التي لا تحترم قوانينَها تفقد شرعيتَها، والنظام بما قام به فقد شرعية وجوده، وأصبح غير شرعي على المستويين الشعبي والقانوني.

ووصف المهندس محسن القويعي- رئيس المجلس المحلي السابق لمدينة دمنهور وأحد قيادات الإخوان بالبحيرة- عدم احترام الحكومة لأحكام القضاء بأنها تُخرِجُ بذلك لسانها للعدالة، وقال: إن القضاء قد حكم بأنه لا يوجد شيءٌ اسمه أبو حصيرة يخصُّ اليهود، وكان يجب على الحكومة تنفيذ أحكام القضاء المصري التي تتشدَّق بأنها تحترمه، ولكنها داست، ولا تزال، هذا القانون بالنعال لصالح الصهاينة!!.

الصورة غير متاحة

م. محسن عبد الفتاح القويعي

وأبدى دهشته مما حدث قائلاً: إننا لا نعلم لأي جهة تعمل الحكومة؟ هل تعمل للشعب المصري الذي أدَّت القسَم على خدمته والحفاظ على مصالحه وأمنه القومي أم تعمل لصالح العدو الصهيوني الذي يدنِّس أرض البحيرة بدمتيوه، والذي صرَّح في حقِّه الرئيس مبارك أن وزير خارجيته تسيبي ليفني قد تعدَّت الخطوط الحمراء معه؟!!

وطالب مدوِّنون مصريون يقودون حملةً على الإنترنت من خلال مدوّناتهم لوقف المولد- التي تحمل اسم "مدونون ضد أبو حصيرة"- الحكومةَ المصريةَ بتقديم استقالتها فورًا؛ لكونها بحسب تعبيرهم فقدت ركنين أساسيين من أركان تدعيم شرعية حكمها، وهما: احترام إرادة الشعب وأحكام قضاء الدولة.

وأطلقوا دعوةً إلى جميع المدوِّنين والكتَّاب والأحرار إلى التضامن معهم في حملة أسبوع التدوينات الغاضبة من أول العام الجديد حتى نهاية الأسبوع الأول منه؛ للتعبير عن الغضب والرفض لتكرار مثل هذه الاحتفالات والتضامن مع المحاصرين في غزة والمعذَّبين في فلسطين.


الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2007-12-22

منافقوا اليوم.... ويل لهم

منافقوا اليوم أشد خطرا من منافقى الأمس

يظن البعض أنه عندما يذكر النفاق وأهله , فإنما هو مجرد ذكر لشيء من الماضى قد مضى زمانه وانتهى أوانه لا ظل له ولا وجود فى عالم اليوم , وهذا فى الحقيقة وهم كبير وفهم كسير ونظر قصير . لأن هؤلاء يتصورون وكأن النفاق لم يوجد إلا فى عصر النبوة وزمن الخلافة الراشدة ثم انتهى . هل يقول بذلك عاقل !!!

إن النفاق يتواجد فى حالتين : حالة ضعف الأمة , حيث ينمو ويترعرع ويعشعش ويبيض ويفرخ , كما هو الحال اليوم , وفى هذه الحالة يعمل بلا وجل ولا خجل جهارا نهارا , ويتواجد أيضا فى حالة قوة الأمة حيث يكون الدس والكيد فى الخفاء , كما كان عليه الحال فى صدر الدعوة.

وإن المتأمل لحال الأمة في هذا الزمان وما حل بها من نكبات وويلات ونكسات يجد أن

النفاق والمنافقين هم من تولى كبر هذا الأمر ، فهم كعادتهم على منهج أسلافهم ينشطون عندما تحل في الأمة الفتن والنكبات .اقرأ إن شئت سيرة ابن سلول ومن أتى بعده أمثال ابن سبأ وميمون القداح وابن العلقمي وكمال أتاتورك وغيرهم كثير في الأمة, فإن اختلفت الصور فالهدف واحد وهو طعن الأمة من الخلف , ويكفى ماذكره ابن القيم مبينا خطرهم :
قال ابن القيم رحمه الله يصف حالهم ويذكر صفتهم (إن بلية الإسلام بالمنافقين شديدة جداً، لأنهم منسوبون إليه وهم أعداؤه في الحقيقة، يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وصلاح، وهو غاية الجهل والفساد , فلله كم من معقل للإسلام قد هدموه، وكم من حصن له قد قلعوا أساسه وخربوه، وكم من عَلم له قد طمسوه، وكم من لواءٍ له مرفوع قد وضعوه، وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسه ليقلعوها، وكم عمّوا عيون موارده بآرائهم ليدفنوها ويقطعوها، فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية، ولا يزال يطرقه من شبههم سرية بعد سرية، ويزعمون أنهم بذلك مصلحون ، "ألا إنهم هم المفسدون، ولكن لا يشعرون"، "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"(

ولقد ابتليت الأمة عبر تاريخها بهؤ لاء الخفافيش, ولا ولن تبتلى الأمة الإسلامية قط ، في ماضيها ولا حاضرها ولا في مستقبلها، بأخطر من هؤلاء، فالمنافقون أعظم ضرراً وأكثر خطراً وأدوم مصيبة على الإسلام والمسلمين من إخوانهم الكافرين، لأنهم من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، ويرفعون شعاراتنا ، ويتظاهرون بإسلامنا ، ومع ذلك لا يفتُرون ولا ييأسون من الكيد لنا ، ويتعاونون مع أعدائنا ، ومع وكلائهم المعتمدين من أنظمة الفساد والإستبداد , الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم , المنتسبين ظلما وزورا إلى المسلمين, فصاروا يوالونهم أكثر من موالاة المؤمنين ، ولاأدل على ذلك مما يحدث اليوم على أرض فلسطين من كيد ودس وتاّمر مع الأعداء ضد المجاهدين , وكذلك مايحدث داخل البلاد الإسلامية من دس وكيد من المنافقين ضد الحركات الإسلامية الراشدة وضد الدعاة إلى الله الساعين لللإصلاح والرشاد , فهم يقومون بدور العميل الخائن لدينه وأرضه إما بالتحريض ضدهم أو الإرشاد عنهم والتعاون مع المتاّمرين ضدهم ظانين بذلك أنهم يقومون بدور وطنى ! لا والله الذي لاإله إلا هو.. ماهم كذلك ولا بعض ذلك ..بل ينطبق عليهم قول الله " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا* أولئك الذين كفروا باّيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا"

ولا تتعجب من هذا , فالأعداء أنفسهم لا يقولون صراحة نحن نحارب الإسلام ولكن يلبسون ثوبا اّخر للخداع والتمويه كأن يقولون نحن نحارب الإرهاب " أي الإسلام" , وكذلك وكلاؤهم من الفاسدين المستبدين فى البلاد الإسلامية لا يقولون نحن نحارب الإسلام ولكن نحارب "التطرف" ونحارب "الإرهاب" "نريد مصلحة الوطن" وكأن مصلحة البلاد والعباد فى "دينهم" صارت فى كل شيء إلا الإسلام, فصاروا يفترون الكذب ويخدعون العامة من المسلمين ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) , فيحاربون باسم هذا الإدعاء الكاذب الدعوة فى المساجد وأنشطة الخير بين المسلمين وحلقات تحفيظ القراّن ودروس العلم وفعل البر حتى أنهم قامو بالتعاون مع المضلين ( أقصد المرشدين ) بإغلاق أحد المساجد لمجرة خطبة ألقيت فيه بعنوان " مقاصد الناس فى الحياة كما بينها القرأن الكريم ", وأقفل المسجد نهائيا فلا جمعة ولا جماعة ,..... تصرف مهين حقير وضيع لا يجرؤ اليهود عل فعله فى الضفة والقطاع ,ولكن استطاع أعداء الله ورسوله بيد اهل الأ"ح"قاف أن يفعلوا ذلك , " قاتلهم الله أنى يؤفكون".... نعم حدث هذا ولا تتعجب فنحن فى بلاد....... حماها الله !!

ولقد أردت هنا أن أحذر وأن أبين حتى لايقع بعض المسلمين فى هذا المستنقع الأسن من غير قصد وربما بحسن نية فيقومون بدور المرشدين وهم فى الحقيقة من الضالين المضلين أو بدور المتعاونين وهم فى الحقيقة من المتاّمرين الخائنين , حتى ولو صلوا فى اليوم ألف ركعة فلقد كان زعيم المنافقين ابن سلول فى الصفوف الأولى فى الصلاة خلف النبى صلى الله عليه وسلم , وكان بعد كل خطبة جمعة يخطبها رسول الله يقوم وينادي فى المسلمين أن يتبعوا رسول اللله ويناصرونه .... شيء عجيب !!

إن النفاق لاّفة فتاكة إذا & أهملت أدت إلى الأسقام

وقضت عل اّّمالتا فــى & أمــــة اّمـــالها عظـــا م

ومع هذا فهناك وقفة هامة : أننا مع كل هذا لانستطيع أن نصف شخصا ما بأنه من المنافقين , ولكننا فقط نبين لنحكم على تصرفات لا على أشخاص , ولكي نحذر دربهم فقد يصاب البعض ببعض خصالهم وهو لا يعلم

ولقد حذر الله ورسوله والمؤمنون من خطرهم ، ونبهوا على ضررهم ، وأمروا بأخذ الحيطة والحذر منهم، ويدل على ذلك ما يأتي:
1- أن الحديث عن النفاق والمنافقين ورد في القرآن في سبع عشرة سورة مدنية من جملة ثلاثين سورة، واستغرق ذلك قرابة ثلاثمائة وأربعين آية، حتى قال ابن القيم رحمه الله: (كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم).
2- خوف الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته من أئمتهم

فعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان".
قال المناوي رحمه الله معلقاً على هذا الحديث: (كل منافق عليم اللسان، أي عالم للعلم، منطلق اللسان به، لكنه جاهل القلب والعمل، فاسد العقيدة ، مغرٍ للناس بشقاشقه وتفحصه وتقعره في الكلام).
3- خوف السلف الصالح على أنفسهم من النفاق.
- فقد قال عمر لحذيفة ـ أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين رضي الله عنهما: ناشدتك بالله هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؟ فقال: لا، ولا أزكي بعدك أحداً.
- وكان أبو الدرداء يكثر التعوذ في صلاته بعد تشهده من النفاق، فقيل له: ومالك يا أبا الدرداء أنت والنفاق؟ فقال: دعنا عنك، فوالله إن الرجل ليقلب عن دينه في الساعة الواحدة فيخرج منه.
- وقال ابن أبي مليكة ووهو من كبار التابعين: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه.
- وقال الحسن البصري رحمه الله: ما خافه ـ أي النفاق ـ إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق.
- وقيل لأحمد: ما تقول فيمن لا يخاف النفاق على نفسه؟ فقال: ومن يأمن على نفسه النفاق؟

كثرة المنافقين ووفرتهم في الماضي والحاضر

كان المنافقون بقسميهم ـ نفاق الاعتقاد والعمل ـ ولا يزالون في الماضي والحاضر أكثر من المؤمنين، ويزداد عددهم ويعظم خطرهم كلما مضى الزمان، وضعف الإيمان، وقويت شوكة الكفار، مما يدل على كثرة المنافقين ووفرة عددهم حتى في القرون الفاضلة أن حذيفة رضي الله عنه سمع رجلاً يقول: اللهم أهلك المنافقين؛ فقال: "يا ابن أخي، لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك".
- وقال الحسن البصري أيضاً رحمه الله: "لولا المنافقون لاستوحشتم في الطرقات".
- وقال ابن القيم رحمه الله: "كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم، لكثرتهم على ظهر الأرض، وفي أجواف القبور، فلا خلت بقاع الأرض منهم لئلا يستوحش المؤمنون في الطرقات وتتعطل بهم أسباب المعايش، وتخطفهم الوحوش والسباع في الفلوات".
وإذا لم ينج من هذا الداء العضال والمرض البطال بعض العلماء والمتنسكة في الماضي فكيف بغيرهم وبمن بعدهم؟ قال الحافظ الذهبي رحمه الله في شأن الحلاج: (فهو صوفي الزي والظاهر، متستر بالنسب إلى العارفين، وفي الباطن فهو من صوفية الفلاسفة أعداء الرسل، كما كان جماعة في أيام النبي صلى الله عليه وسلم منتسبون إلى صحبته وإلى ملته، وهم في الباطن مردة المنافقين، قد لا يعرفهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعلم بهم، قال تعالى: "ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم"، فإذا جاز على سيد البشر أن لا يعلم بعض المنافقين وهم معه في المدينة سنوات، فبالأولى أن يخفى حال جماعة من المنافقين الفارغين عن دين الإسلام بعده عليه السلام على العلماء من أمته.)

أسباب كثرة المنافقين وظهورهم في هذا العصر

الأسباب التي أدت إلى وفرة المنافقين وظهورهم وعظيم خطرهم في هذا العصر أكثر من ذي قبل، كثيرة جداً، نشير إلى طرف منها، فنقول من ذلك:
1- تفشي الفكر الصوفي في معظم بلاد الإسلام.
2- فساد العقيدة، وانتشار كثير من الممارسات الشركية والبدع، حتى اعتبرت من أصل الدين.
3- تفشي الجهل في الأمة بسبب هيمنة التعليم اللاديني، وإنشاء الكثير من المعاهد والجامعات على غرار المعاهد والجامعات عند الكفار.
4- إقصاء الإسلام عن معظم مناحي الحياة، وحكم المسلمين بالقوانين الوضعية المستمدة من القانون الفرنسي وغيره.
5- ضعف عقيدة الولاء والبراء عند المسلمين، الذي نتج من الأسباب السابقة الذكر، وعقيدة الولاء والبراء هي صمام الأمان لهذه الأمة.
6- تقدم الكفار العسكري والاقتصادي والمدني حبَّب للمسلمين الجهلة المغلوبين على أمرهم تقليد الكفار والتشبه بهم.
7- حرص كثير من حكام المسلمين على كراسي الحكم، ولو أدى ذلك إلى إقصاء الإسلام بالكلية.
8- غياب فريضتي الجهاد -جهاد الطلب والدفاع- والأمر بالمعروف عن الأمة.
9- سيطرة المنافقين على وسائل الإعلام في البلاد الإسلامية قاطبة، وحجب الأخيار عن ذلك، حيث لا يفتح لغيرهم إلا لمن اطمأنوا أنه لا للإسلام الخالص ناصر، ولا للكافرين والمنافقين والزنادقة كاسر.
10- الضائقة الإقتصادية التى تعيشها كثير من الطبقات فى بعض البلدان الإسلامية جعلتهم يقبلون أن يقوموا بدور العمالة والخيانة لدعوة الإسلام بحجة الخوف أو طلبا للأمن , أو أملا فى الرزق , أو غير ذلك من الأوهام التى لا يتحقق منها شيء , فهم يؤثرون الفانية على الباقية ويختارون الأمن المؤقت على الأمن الدائم , وبالتالى ينتسبون لأحزاب السلطة ويقومون بجهالة أو قصد بهذا الدور المقيت , دور الصد عن سبيل الله وإشاعة الرذيلة ومحاربة الفضيلة .

أخطر أدوار المنافقين في حرب الإسلام والمسلمين في هذا العصر ووسائلهم في ذلك

ما من مجال يكون فيه ضرب للإسلام وإضعاف لأهله إلا ونجد للمنافقين المتظاهرين بالإسلام في هذا العصر أوفر الحظ والنصيب، كانت المجالات التي يسلكها المنافقون لضرب الإسلام ومحاولة القضاء عليه كلما وجدوا سانحة ولا تزال هي:
1- التخذيل للمسلمين والتهوين من شر أعداء الدين.
2- الإشاعات المغرضة.
3- التجسس على المسلمين ومد أعداء الدعوة الإسلامية فى الداخل والخارج بما يعينهم على الكيد للدعوة والدعاة.
4- الإعلام لتغيير المفاهيم، والتشكيك في المسلمات، وزرع الخوف في نفوس الضعفاء.
5- موالاة الكفار ومعاداة أهل الإسلام.
كل هذه المجالات سلكها المنافقون في الماضي، ولكن زاد عليها منافقو هذا العصر مجالات أخر لم تخطر ببال إخوانهم وسلفهم الطالح، ألا وهي:
6- القتال والتخطيط والتعاون على ذلك جنباً إلى جنب مع الكفار، من غير خوف ولا وجل ولا حياء، مبررين لذلك بتبريرات ما أنزل الله بها من سلطان، ولم تخطر على بال الشيطان ( مثال ذلك مايحدث فى فلسطين).
7- إعلان حربهم ومجاهرتهم بعدائهم للإسلام والمسلمين، بينما كان شيوخهم عبدا السـوء ابن سلـول، وابن سبأ، ومن والاهما يستترون من الناس، ويستحيون بعض الشيء، ولكن منافقي اليوم نُزِع الحياء من قلوبهم بسبب اطمئنانهم وتقويهم بالكفار.
8- تقسيم الإسلام إلى إسلام سياسي وإسلام غير سياسي، والتركيز على أن الإسلام السياسي هذا من صنع الحركات الإسلامية، ولا وجود له في الدين، فهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض نفاقاً، وإلا فجلهم لا يؤمن بجميع الكتاب، ويصورون للعامة أن الإسلام السياسي محدث، وشن حملة شرسة ضد الحركات الإسلامية، مع التركيز على بعض الرموز.
9- تحرير المرأة من القيود الشرعية حتى تنطلق كما انطلقت أختها في الغرب، وتخرج من بيتها سافرة متبرجة لتكون لقمة سائغة للذئاب البشرية، زاعمين حرصهم على المرأة، لتتمكن من الحصول على حقها السياسي، ولتساوي الرجل، ولتنزع الحجاب، ولتختلط بالرجال، فالنساء شقائق الرجال، فلِمَ يخص الرجل بوظائف والمرأة بوظائف أخرى؟ هذا من نسج خيال الأصوليين المتطرفين...هكذ يروجون!.
10- الدعوة إلى مساواة الأديان والاعتراف بالأديان المحرفة المنسوخة، ووضعها على قدم المساواة مع الإسلام، والتوحيد بين أتباعها تحت مظلة الحزب الإبراهيمي، إذ الجميع مؤمنون، ومن ثم الدعوة إلى التعايش السلمي بين أتباع هذه الأديان، وذلك على أساس "النسبية الثقافية"، وعدم هيمنة ثقافة واحدة على الثقافات الأخرى، ويعنون بالثقافة الواحدة الإسلام، أما أن تهيمن الثقافة المادية الكافرة علىجميع الثقافات فهذا لا غبار عليه ولا خطر فيه.
11- السعي إلى إباحة الردة وإنكار حدها، حتى يتسنى لهم ما يهوون مصداقاً لقول الله عز وجل: "بل يريد الإنسان ليفجر أمامه * يسأل أيان يوم القيامة".
12- القضاء على عقيدة الولاء والبراء، لأنها تفرق ولا تجمع بين البشر.
13- محاولة شطب مفهوم الجهاد من قاموس المسلمين، والتدليل على أن الإسلام لم ينشر بحد السيف، ورداً لقوله صلى الله عليه وسلم: "الجهاد ماض إلى يوم القيامة".
14- القضاء على ما تبقى من أثارة من شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
15- التدخل السافر والدعوة الماكرة لإصلاح المناهج والمقررات، حتى تؤتي ثمارها، وتقضي على ما تبقى عند المسلمين من نخوة ورجولة واعتداد بهذا الدين.
16- التبرير لما تقوم به أمريكا في حربها الصليبية المتعددة الجوانب والأهداف لإذلال المسلمين وإضعافهم، عن طريق غزو البلاد الإسلامية واستعمارها وإشاعة الرعب والفوضى في ربوعها.
17- إظهار أن أمريكا قوة لا تقهر، وأن المسلمين لا قبل لهم بها، ولهذا عليهم أن يستسلموا لها ويخضعوا لسيطرتها.

وهنا تساؤل مهم:

قد يقول البعض : إن ماقلته أمر كبير لا تقدر عليه إلا حكومات أو مؤسسات أو منظمات أو نحو ذلك ... ولكن عامة من تقصد هم من العوام الذين يدورون فى فلك هؤلاء الظالمين , الفاسدين , المتاّمرين والمتأمركين وينتسبون لأحزابهم لا يدركون هذا البعد ولا يفهمون هذا الفهم ولا يقصدون هذا القصد ....

وأقول : هذا حق ... ولكن هل يعفيهم ذلك من المسئولية الشرعية عن فعلهم ؟ لا وألف لا , فالله هو الذى قال فى قراّنه " إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " فالله جمع الملك والوزير والجنود فى سلة واحدة ولم يميز بينهم , فلا يأتي من يؤمربإيذاء مسلم أو قتله أو التحريض على ذلك ليقول لك : أوامر !! أوامر !! أوامر !! أنا مأمور !! طاعة ولى الأمر!! الخوف !! أو نحو ذلك من مبررات شيطانية , وحيل ابليسية ,,, لا وألف لا ...بل أقول له أبشر بغضب الله وعقابه فالله يقول " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار".. بل أقول له امتنع عن تنفيذ الأمر ولا تظلم وتحمل أنت ماقد تلا قيه نتيجة لذلك فلن ينفعك بين يدى الله أحد والله يقول : "يوم تقلب وجو ههم فى النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا اّتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ",ويقول سبحانه " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار", نعم فليس هناك فى الشرع أبدا مايبرر إيذاء مسلم أوقتله أو التحريض على ذلك , أي مسلم فضلا على أن يكون من الدعاة إلى الله , العاملين بالكتاب والسنة " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا"

العلامات والصفات من خلال القراّن الكريم :

أن الصفات التالية وإن كانت صفات منافقين فلا يمنع ذلك أن يقع في بعضها المسلم ووقوع المسلم في بعض الصفات خطأ لا شك فيه ولكن لا يدل ذلك على أنه منافق , ومن وقع في شيء من هذه الصفات فعليه التخلص منها قبل أن تنمو وتتزايد وتنتشر .

1- مرض القلب .. { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا{
2- الطمع الشهواني .. {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض {
3- الزيغ بالشبه .. {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض{
4- الظن السيئ بالله {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا{
5- الاستهزاء بآيات الله أوالجلوس الى المستهزئين بآيات الله { وقد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا{
6
- التستر ببعض الأعمال المشروعة للإضرار بالمؤمنين {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون{
7- الإفساد في الأرض وادعاء الإصلاح.. {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها .. )
8- السفه ورمي المؤمنين بالسفه .. {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء {
9- اللدد في الخصومة مع إتيانه في بعض الأحيان بالقول الجميل { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام {
10- عدم الأوبة للحق وتأخذه الحميه والغضب بالباطل وبالإثم {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد {
11- موالاة الكافرين و التربص بالمؤمنين {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا ...... الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا{
12- الاتفاق مع أهل الكتاب ضد المؤمنين و التولي في القتال {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون* لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون }
13- الطبع على القلوب فلا يفقهون { ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم{
14- فتنة النفس والتربص والاغترار بالأماني { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * ...... ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور )
15- مخادعة الله و الكسل في العبادات والرياء و قلة الذكر والتذبذب بين المؤمنين والكافرين {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)
16-مخادعة المؤمنين أيضاً {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون)
17- التحاكم إلى الطاغوت و الصدود عما أنزل الله و عدم الرضا بالتحاكم اليه {ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا )
18-الإفساد بين المؤمنين {لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين )
19-الحلف الكاذب والخوف والجبن والهلع وكره المسلمين والخروج عن دائرتهم {ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون * لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} {يحسبون كل صيحة عليهم( ..
20- ظهور الرعب عليهم عند ذكر القتال في آيات الله {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم)
21- الكذب و إخلاف الوعد و خيانة الأمانة .. للحديث ( آيه المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ) .. وفي رواية (وإذا خاصم فجر)
22- يعيبون العمل الصالح و يرضون ويسخطون لحظوظ أنفسهم {ومنهم من يلمزك في الصدقات فان أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا إذا هم يسخطون )
23- يسخرون من العمل القليل من المؤمنين ولا يرضيهم شيء {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم)
24- الرضا بأسافل المواضع {وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون)
25- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والبخل و نسيان الله {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون)
26- الغدر وعدم الوفاء بالعهود مع الله { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون)
27- الفرح بالتخلف عن الجهاد وكره ذلك و التواصي بالتخلف عن الجهاد{فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون )
28- التخذيل والتثبيط و الإرجاف {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا )
29- لا ترى نصرة الله لهم {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا(
30- قطع الأرحام { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)
31- طاعة الكفار والمنافقين والفاسقين في بعض الأمر {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم) 32- تكره ما يرضي الله {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم)
34- ظهور الأضغان منهم و التعرف عليهم في لحن القول {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم)
35- البطء عن المؤمنين { وان منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على اذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما)
36- لا ينفعهم القرآن بل يزيدهم رجسا الى رجسهم {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم رجس فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون)
37- العودة الى ما نهوا عنه و التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول {ألم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول } الآية
38- الاستئذان عن الجهاد بحجة الفتنة { ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا )
39- اتخاذ الأعذار عند التخلف {يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم .. } الآية
40- الاستخفاء من الناس {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله اذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا)
41- يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (قصة الإفك) {إن الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
42- الفرح بما يصيب المؤمنين من ضراء والاستياء بما يمكن الله لهم {إن تصبك حسنة تسؤهم وان تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون )

وهذه بعض آيات جمعت حتى نقرأها ونمحصها جيدا ونقرأها للناس في صلواتنا ومجالسنا حول أوصافهم ..

الآيات :
) -يحلفون بالله لكم ليرضوكم) الآيات 62-68 التوبة
- )يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين) الآيات 73-78 التوبة
- )وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) الآيات 12-20 الأحزاب
- )إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض) الآية 49 الأنفال
- )ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) الآيات 204-206 البقرة
- )وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا) 167-168 آل عمران
- )ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) الآية 77 النساء
- )ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول) الآية 81 النساء
- )واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين) 175-179 الأعراف - )يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) 12-16 الحديد
- (ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم) 20-31 محمد
- )ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) الآيات 10-11 العنكبوت
- )ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) 8-16 البقرة
- )لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة) 42-47 التوبة
- )ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) 60-65 النساء
- (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم) 66-68 النساء
- (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا) 72-73 النساء
- (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل) 107-110 التوبة
- (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا) 124-126 التوبة
- (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب) 11-12 الحشر
- (سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) 11-12 الفتح
- (ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) 8-10 المجادلة
- (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) 138-147 النساء
- (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات) 6 الفتح
- (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله) 1-11 المنافقون
- (فويل للمصلين) 4-7 الماعون
- (يستخفون من الناس ولا يتخفون من الله) 108 النساء
- (لا خير في كثير من نجواهم) 114 النساء
- (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله) 150-151النساء
- )ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) 14-19 المجادلة
- )ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) 49-51 التوبة
- )وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) 54 التوبة
- )يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) 56-59 التوبة
- )الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) 79 التوبة
- )فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) 81-83 التوبة
- )وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم) 86-87 التوبة
- )يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم) 94 – 97 التوبة
- )إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) 93 التوبة
- )ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) 154-155 آل عمران
- )يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) 20-23 الأنفال
- )يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) 1 الأحزاب

كيف نتقى دربهم ونتجنب خصالهم؟

1- التعرف على صفاتهم وطرق كيدهم من القرآن الكريم
2- التعريف بالنفاق وطرقه وأساليبه وصفات أصحابه وفضح مخططاتهم وأساليبهم .
3- ترك موالاة من بدت عليه مظاهر النفاق وصدرت عنه أعمال المنافقين وأقوالهم .. والله تعالى يقول ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا * ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله)
4- مقاطعة المنافقين واجتناب مجالسهم التي يخوضون فيها فيما لا يرضي الله عز وجل وقد قال تعالى : (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما* الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميع * وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا )
5- وضعهم موضع الشك وعدم الثقة بأقوالهم وإشاعاتهم وأراجيفهم .. فهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يفسدون ويثبطون ويرمون المسلمين بالإفك والفاحشة ويستعينون بالحلف والحديث الحسن في ظاهره ..
فالأصل فيهم الإساءة والإفساد حتى يثبت خلاف ذلك وقد قال الله فيمن يسمع لهم ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين)
6- صيانة الصف المسلم من التنازع والتدابر والتقاطع وذلك حتى لا يجد المنافقون أرضا خصبة يلقون فيها الفتن ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)
7- الحرص على رباط الاخوة الإيمانية بين المؤمنين ورفعه وتقديمه على كل علاقة أخرى مهما كانت لأن المنافقين ينطلقون من منطلقات عصبية نتنة في فتنهم وهذا يجب أن يرد بالاستمساك بالاخوة الإيمانية التي تربطهم بالله تعالى وتفضيلها على كل رابطة دنيوية سواء كانت قرابة أو صداقة أو تجارة أو غير ذلك .
8- حسن الظن بالمؤمنين وعدم الالتفات إلى ما ينسبه المنافقون إليهم من التهم والفواحش فهذا من أحسن الوقايات أمام نقد المنافقين وإشاعة الفواحش بينهم (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم * لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين)
9- الاحتياط والحذر من أهل النفاق عند العزم على اتخاذ إجراءات مهمة وذلك بالكتمان والسرية وتعمية الأخبار على المنافقين والجهلة حتى لا ينقلوا إلى هؤلاء المنافقين وحتى لا ينقلها المنافقون إلى أوليائهم من ........! . وكان رسول الله إذا أراد غزوة ورى بغيرها) . أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)

كيفية التعامل معهم؟

1- تذكيرهم بما سيكون لهم من العذاب الشديد في اليوم الآخر ما يزيد عن عذاب الكفار المجاهرين .. ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)
2- التبيين بأن باب التوبة مفتوح لهم قبل انتهاء أجلهم في الحياة الدنيا (إلا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما * ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم وكان الله شاكرا عليما )
3- تذكيرهم بعلم الله الشامل المحيط بما تكنه صدورهم من النفاق وأنهم إن استطاعوا ستره عن المؤمنين فإن الله علام الغيوب مطلع على السرائر (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب)
4- تذكيرهم بقضاء الله النافذ وقدره وأن الأمر بيد الله سبحانه لا بأيديهم وأن خططهم ومكائدهم لن تنجيهم من قدر الله عز وجل ولن يثمر إلا ما يأذن به الله وأن ما كتب عليهم لن يدفع بالمكر والخديعة 5- الغلظة عليهم في معاملتهم في الحياة الدنيا وعدم التساهل معهم وزجرهم بشدة في كل مرة تظهر عليهم علامة من علامات النفاق قال تعالى (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقال (يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين( ..
6- حرمانهم من الفرص التي يحققون بها شهواتهم ويشبعون بها نزعاتهم المادية (سيقول المنافقون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ) وينبغي وضعهم في امتحانات كاشفة تكشف صدقهم من كذبهم (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما )
7- من العقوبات المعنوية للمنافقين أنهم إذا عرفوا لا يجوز الاستغفار لهم كما قال تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) وقال عن رد نفقاتهم وعدم قبولها (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين * وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون)
8- الإعراض عنهم والصبر على ألفاظهم وكلماتهم .. {اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)


وفى النهاية : أسأل الله فى علاه أن ينجى أمتنا من الفتن وأن يرفع عنا البلاء وأن يثبت العاملين المخلصين للإسلام على الحق حتى يلقوا ربهم وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية ... اللهم اّمين..... وصلى الله وسلم على البشير النذير سيدنا محمد وعلي اّله وصحبه وسلم.

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2007-12-16

تهنئة بالعيد المبارك

*** أيها المسلم الحبيب....

ايها الأمل القريب.....

أيها الفارس النجيب......

· كل عام وأنت في ركب : الصالحين المصلحين تسير وتربع..

وفى رياض الجنان تنعم وترتع

ومن ثمار الخير تنهل وتشبع ..

ولراية الحق تعمل وتقرع ..

كل عام وأنت بألف ألف خير .....

· أيها العزيز إلى نفوسنا ...

أيها القريب من قلوبنا ...

أيها المحب لدربنا ...

أمتك بحاجة لجهادك وثباتك ** وأنت لفضل ربك فى حياتك

ترجو وتهتف : رباه جناتك ** فماذ قدمت لنصر إخوانــــك

* وماذا عملت لدينك , وهل سألت نفسك : مع من أسير ؟؟؟

أمع الصالحين المصلحين , الراجين عفو الكريـــــم ....وأظنك كذلك !

أم مع ...!!!! السائرين فى درب الشيطان الرجيم ... ونعوذ بالله من ذلك !

· يا جند التوحيد , ويارعاة حمى الحق المجيد ,

قل لنفسك دوما وحتى المعاد

انا رجــــل الهدى والرشـــاد

لا فســـــــاد ولا اســــــتبـداد

ولا قيــــــــد ولا استعبــــــاد

** واخيرا يا أمة المليار ^^ غزة تحت الحصار

هل تريدون لهــــــــا ^^ ذل الإنكســـــــار

لا والـــــــذي بيــــده ^^ أمر الليل والنهــــار

لن يذل من اعــــتـــز ^^ بالواحـــد القــهــــار

ّّّّّ---على أية حال : كل عام وأنت بخير!!!

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2007-12-14

أهمية الصلاة في حياة المسلم

أهمية الصلاة في حياة المسلم

للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:

1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.

2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.

3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ [البقرة:3].

4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.

5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.

6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.

8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. قال : { إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة } [رواه مسلم]. وقال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر } [رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح]،

فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة.

* هل تعلم أن المولى تبارك وتعالى

يتبرأ من تارك الصلاة ؟

قال رسول الله صلى الله وسلم : " لا تترك الصلاة متعمدا ،

فإنه من ترك ‏الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله "

أي ليس له عهد ولا ‏أمان.


‏* هل تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم

وصف تارك الصلاة بالكفر ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" بين الرجل وبين الكفر ترك ‏الصلاة "

‏* هل تعلم أن الذي لا يصلي إذا مات

لا يدفن في مقابر المسلمين !!؟


‏* هل تعلم كيف يعذب تارك الصلاة في قبره ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتينا على رجل مضطجع، وإذا ‏آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه –

‏أي يشدخه - فيتدهده الحجر - أي يتدحرج - فيأخذه فلا يرجع إليه ‏حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة ‏الأولى ، فقلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال
جبريل عليه السلام ‏(إنه الرجل ينام عن الصلاة المكتوبة ) "

* هل تعلم أن أول ما تحاسب عليه الصلاة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أول ما يحاسب به العبد يوم ‏القيامة عن الصلاة ،

فإن صلحت ، صلح سائر عمله ،

وإن فسدت ، ‏فسد سائر عمله "


‏* هل تعلم أن تارك الصلاة يحشر

يوم القيامة مع فرعون ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حافظ عليها - أي الصلاة ‏كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ‏ولا برهان ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان ‏وأبي بن خلف "

‏* هل تعلم أن تارك الصلاة مع

المجرمين في جهنم ؟

قال تعالى : { كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين

في جنات ‏يتساءلون عن المجرمين ،ما سلككم في سقر.

قالوا لم نكن من ‏المصلين }


‏* هل تعلم أن الله عز وجل يأمرك بالصلاة ؟

قال تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

وقوموا لله ‏قانتين }

‏* هل تعلم أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه ‏من الدنيا ؟!

قال رسول الله صلى عليه وسلم

وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :


( الصلاة ، ‏الصلاة وما ملكت أيمانكم )

‏* هل تعلم أن الصلاة مفتاح كل خير ؟

قال ابن القيم الجوزي رحمه الله :

" الصلاة : جلبة للرزق، حافظة ‏للصحة دافعة للأذى،

طاردة للأدواء، مقوية للقلب، مبيضة للوجه، ‏مفرحة للنفس،

مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر،

مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة ‏للنقمة،

جالبة للبركة, مبعدة من الشيطان.

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2007-12-13

حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة)

سؤال:
هل يجوز أن أصلي صلاة النافلة جماعة ، مثل : قيام الليل أو صلاة الضحى ؟.

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في صلاة النافلة جماعةً ، لكن لا يفعل ذلك باستمرار ، وإنما يفعله أحياناً .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" صلاة التطوع في جماعة نوعان : أحدهما : ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف والاستسقاء وقيام رمضان , فهذا يفعل في الجماعة دائما كما مضت به السنة . الثاني : ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل , والسنن الرواتب , وصلاة الضحى , وتحية المسجد ونحو ذلك . فهذا إذا فعل جماعة أحيانا جاز . وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة , فإن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للرواتب على ما دون هذا . والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فإنه كان يقوم الليل وحده ; لكن لما بات ابن عباس عنده صلى معه , وليلة أخرى صلى معه حذيفة , وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود , وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه , وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم . وعامة تطوعاته إنما كان يصليها منفردا " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (23/414) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم صلاة النافلة جماعة ، مثل صلاة الضحى ؟

فأجاب :

" صلاة النافلة جماعة أحياناً لا بأس بها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جماعة في أصحابه في بعض الليالي ، فصلى معه ذات مرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، وصلى معه مرة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وصلى معه مرة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، أما حذيفة فأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران ، لا يمر بآية وعيد إلا تعوذ ، ولا بآية رحمة إلا سأل ، وأما عبد الله بن مسعود فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فأطال النبي صلى الله عليه وسلم القيام ، قال عبد الله بن مسعود : حتى هممت بأمر سوء . قيل : وما أمر السوء الذي هممت به ؟ قال: أن أجلس وأدعه ، وذلك من طول قيامه عليه الصلاة والسلام . وأما عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإنه قام يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل عن يساره ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه فجعله عن يمينه .

والحاصل : أنه لا بأس أن يصلي الجماعة بعض النوافل جماعة ، ولكن لا تكون هذه سنة راتبة كلما صلوا السنة صلوها جماعة ؛ لأن هذا غير مشروع " انتهى

---------------------------

وإليكم هذا التفصيل :

صلاة النافلة جماعة فى المساجد


المستحب فى صلاة النافلة أن تصلى فى البيت لحديث النبى -صلى الله عليه وسلم- (أفضل صلاة المرء فى بيته الا المكتوبة) ولم يمنع أحد من العلماء أن تصلى النافلة فى المسجد يبوب الامام النووى على الحديث السابق باب استحباب جعل النوافل فى البيت سواء الراتبة أوغيرها (رياض الصالحين ) ويقول : انما حث على النافلة فى البيت لكونه أخفى و أبعد عن الرياء . انتهى كلامه فكما ترى الامر على سبيل الاستحباب ولم يرى أحدأً مطلقاً منع النافلة فى المسجد لكن نسوق هنا ما قاله الأمام الشاطبى فى كتابه الاعتصام(1/262):
فصل قد يكون أصل العمل مشروعاً ولكنه يصير جارياً مجرى البدعة من باب الذرائع ، ولكن على غير الوجه الذي فرغنا من ذكره . وبيانه أن العمل يكون مندوباً إليه ـ مثلاً ـ فيعمل به العامل في خاصة نفسه على وضعه الأول من الندبية فلو اقتصر العامل على هذا المقدار لم يكن بأس ، ويجري مجراه إذا دام عليه في خاصيته غير مظهر له دائماً ، بل إذا أظهره لم يظهره على حكم الملتزمات من السنن الرواتب والفرائض اللوازم ، فهذا صحيح لا إشكال فيه . وأصله ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإخفاء النوافل والعمل بها في البيوت ، وقوله : أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة” فاقتصر في الإظهار على المكتوبات ـ كما ترى ـ وإن كان ذلك في مسجده عليه السلام أو في المسجد الحرام أو في مسجد بيت المقدس ، حيث قالوا : إن النافلة في البيت أفضل منها في أحد هذه المساجد الثلاثة بما اقتضاه ظاهر الحديث . وجرى الفرائض في الإظهار السنن كالعيدين والخسوف والاستسقاء وشبه ذلك ، فبقي ما سوى ذلك حكمة الإخفاء ، ومن هنا ثابر السلف الصالح رضي الله عنهم على إخفاء الأعمال فيما استطاعوا أو خف عليهم الاقتداء بالحديث وبفعله عليه الصلاة والسلام ، لأنه القدوة والأسوة . ومع ذلك فلم يثبت فيها إذا عمل بها في البيوت دائماً أن يقام جماعة في المساجد البتة ، ما عدا رمضان ـ حسبما تقدم ـ ولا في البيوت دائماً ، وإن وقع ذلك في الزمان الأول في الفرط كقيام ابن عباس رضي الله عنهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بات عند خالته ميمونة ، وما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام : قوموا فلأصل لكم” . وما في الموطأ من صلاة يرفأ ـ هو خادم عمر ـ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الضحى ، فمن فعله في بيته وقتاً ما فلا حرج ، ونص العلماء على جواز ذلك بهذا القيد المذكور ، وإن كان الجواز قد وقع في المدونة مطلقاً ، فما ذكره تقييد له ، وأظن ابن حبيب نقله عن مالك مقيداً ، فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائماً وإما في أوقات محدودة ، وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض ، أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع . والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعاً ، وإن أتى مطلقاً من غير تلك التقييدات . فالتقييد في المطلقات التي لم يثبت بدليل الشرع تقييدها رأي في التشريع ، فكيف إذا عارضه الدليل ، وهو الأمر بإخفاء النوافل مثلاً؟ انتهى كلامه رحمه الله,
يقول رحمه الله (وأصله ندب) ثم يذكر الحديث ثم يذكر أن هناك أقتصار فى الاظهار على المكتوبات وليس ثمة أى دليل فى الحديث على الاقتصار فى الاظهار على المكتوبات ولم يقول احد من العلماء مطلقا بهذا وانما الامر كما ذكر فى الكلام هو (نـدب)
يقول رحمه الله أن الاطلاق وقع فى المدونة وهو صحيح وفي المدونة : عن مالك رحمه الله : ( لا بأس أن يصلي القوم جماعة النافلة في نهار أو ليل , قال : وكذلك الرجل يجمع الصلاة النافلة بأهل بيته وغيرهم لا بأس بذلك ) انتهى. يقول العبدرى المالكى فى التاج والأكليل شرح مختصر خليل: من المدونة لا بأس بصلة النافلة فى جماعة ليلاً أو نهاراً ابن عرفة فأطلقه اللخمى وقيده الصقلى وابن ابى زمنين برواية ابن حبيب ان قلت الجماعة وخفى محلهم كالثلاثة . انتهى انظر ابن زرقون فانه صرح أن رواية ابن حبيب مخالفة للمدونة.
يقول رحمه الله ( فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائماً وإما في أوقات محدودة ، وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض ، أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع . والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعاً) فهو رجمه الله يرى أن هذا يكون بدعة ان فعل هكذا مجموع
يقول رحمه الله (إن أتى مطلقاً من غير تلك التقييدات . فالتقييد في المطلقات التي لم يثبت بدليل الشرع تقييدها رأي في التشريع ، فكيف إذا عارضه الدليل ، وهو الأمر بإخفاء النوافل مثلاً؟) فانظر كيف يعارض بالدليل بالأمر باخفاء النوافل وليس هناك أمر باخفاء النوافل بل هو الندب.


* يقول ابن حزم فى كتابه (المحلى بالاثار)مسألة التطوع فى الجماعة وصلاة التطوع فى الجماعة أفضل منها منفردا وكل تطوع فهو فى البيوت افضل منه فى المساجد الا ما صلى منه جماعة فى المسجد فهو افضل , ثم روى بسنده عن ابى هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الرجل فى جماعة تزيد على صلاته فى بيته وسوقه خمسا وعشرين درجة "وذكر باقى الحديث ثم قال وهذا عموم لكل صلاة فرض او تطوع ثم اورد حديث انس -رضي الله عنه- ثم قال معلقا وقد صلى النبي-صلى الله عليه وسلم- بالناس فى المسجد تطوعا إذ أمهم على المنبر وفى بيت عتبان بن مالك وقد صلى ابن الزبير-رضي الله عنه- بالناس فى المسجد الحرام ركعتين بعد العصر جماعة وكذلك انس أيضأ .
وما ذكره من امامته-صلى الله عليه وسلم- للناس من على المنبر رواه البخاري ومسلم والامام احمد عن سهل بن سعد الساعدى قال رايت النبي-صلى الله عليه وسلم-جلس على المنبر اول يوم وضع فكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى وسجد فى اصل المنبر ثم عاد فلما فرغ اقبل على الناس فقال ايها الناس انما صنعت هذا لتاتموا بى ولتتعلموا صلاتى.

* سبل السلام2/50)وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة مخصفة . فصلى فيها ، فتتبع إليه رجال ، وجاءوا يصلون بصلاته - الحديث ، وفيه " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " . متفق عليه .في الشرح:وفيه دلالة على جواز فعل مثل ذلك في المسجد إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين لأنه كان يفعله بالليل ويبسط بالنهار وفي رواية مسلم ولم يتخذه دائماً.

وبعـــــــد:
فان ما قمنا به لا يعدو كونه سرداً لآراء علماء الأمة فى هذه المسألة والتى تناقشنا وتجادلنا فيها كثيراً فى ما بيننا وقد قصدنا من هذا العمل أن نتذكر فيما بيننا أن مردنا فيما اختلفنا فيه إنما هو قول الله تعالى وقول روله -صلى الله عليه وسلم-و أقوال السادة العلماء الثقات وأن الدعوة الى الله تعالى تسير-منذ قامت وستستمر إن شاء الله-على بصيرة والله وحده نسأل أن يتقبل عملنا ويجعله لوجهه خالصاً.

وإليكم هذه القطوف اليانعة من الأحاديث النبوية

بَاب جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (1) فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا (2) فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.

وحدثنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ شَيْبَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ ثُمَّ يُنْضَحُ ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ (3) فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ قَالَ جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ (4) ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ.

وحدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ سَمِعَ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ قَالَ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا.

وحدثنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وحدثنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ح وحدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ كِلَاهُمَا عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ (5) وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ (6) وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ.

وحدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وحدثنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ ح وحدثنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ (7) يَسْجُدُ عَلَيْهِ.


1-

في تسمية الجلوس لبسًا، وعليه فلا يجوز للرجل الجلوس على الحرير؛ لأنه يحرم عليه لبس الحرير والجلوس عليه لبس له.

2-

فيه أن الصبي المميز مع الرجل أو مع صبي آخر يكونان خلف الإمام، وفيه أن المرأة تكون خلف الصف، ولو كانت وحدها ولو كان الإمام زوجها، وليس معه أحد يصلي معه إلا زوجته فإنها تكون خلفه ولا تكون بجنبه أبدًا؛ لأن موقف المرأة يكون خلف الرجال مطلقًا.

3-

فيه جواز صلاة النافلة جماعة أحيانًا.

4-

هذه قصة أخرى، يكون فيها المأموم الواحد عن يمين الإمام، ولو كان صبيًا، وكما فعل بابن عباس في بيت ميمونة في صلاة الليل، لما صف عن يساره أداره عن يمينه.

5-

أي أمامه وهي لا تصلي.

6-

فيه أن ثوب المصلي إذا أصاب المرأة فلا يؤثر ولو كانت حائضًا.

7-

وفيه تواضعه -صلى الله عليه وسلم- في صلاته على الحصير وهو من سعف النخل، وكان أهل نجد يصلون على الحصير من سعف النخل ويصنعونه.

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2007-12-06

الثبات.. صور ومعينات

الثبات.. صور ومعينات

قضت مشيئة الله تعالى أن ينتصر الحق بجهاد بشَر لا بكلمته الكونية النافذة (كن فيكون)؛ حيث قال تعالى ﴿ولَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ ولَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾ (محمد: 4).

ثم إن الله- عز وجل- قد ادخر ميقات النصر في خزائن الغيب عنده، فإن تهيأت أسبابه المقدَّرة نزل على من ظلوا في الساحة رافعين الراية؛ ليكونوا حينئذ ستارًا للقدرة، ويرجعوا بجزيل الأجرة ﴿ومَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِندِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126).

وحين تثور قوى الباطل لزحزحة أهل الحق عن طريقهم يصبح الثبات من أُولى الصفات اللازمة لنصر المرحلة وأَوْلاها كذلك؛ حتى تتواصل مسيرة الحق متخطيةً العوائق الصادة والفتن الصارفة عن الجادة؛ حتى يجيء الحين المقرر للنصر والتمكين ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ الله يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم: 4-5).

صور الثبات

لا شكَّ أن الثبات المطلوب تتنوع صوره، فمنها: الثبات في وجه الشبهات المشككة، والثبات أمام المغريات الفاتنة، والثبات في مواجهة بطش الظالمين، والثبات في الميدان عند الزحف، والثبات مع كرِّ الأيام والليالي بفتنها وتقلباتها، بل والثبات- أيضًا- عند توافر أسباب النصر أو تحققه.

ورغم حاجة أجناد الحق إلى هذه الأنواع جميعًا إلا أننا نتواصى بما تستلزمه الظروف الحالية التي تمر بها الدعوة ورجالها، ومنها:

* الثبات أمام بطش الظالمين

يعتبر البطش والتنكيل من أساليب المبطلين الشائعة والمتكررة عبر التاريخ، حين يغيظهم استمساك أهل الحق وصلابتهم، فيثورون عليهم محاولين القضاء عليهم- إن استطاعوا- أو إزاحتهم عن طريقهم على الأقل بكل الوسائل الدنيئة، وقد ذاق الصحابة الكرام العذابَ ألوانًا من أعدائهم، فما وهَنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعُفوا وما استكانوا:

- فهذا بلال (رضي الله عنه) يجرَّد من ثيابه، ويُلقى على نار البطحاء، وتوضَع الصخرة العظيمة الملتهبة على صدره، فلا يزال يعلن عقيدته (أحد.. أحد)، مستخفًّا بهؤلاء الظالمين، متحديًا لهم مصرًّا على مبدئه معتزًّا به، مهما لاقى في سبيله.

- وهذا خباب بن الأرتّ (رضي الله عنه) يلقونه على فحم ملتهب، ويضعون الصخرة فوقه؛ حتى لا يستطيع فكاكًا من حريقه.

- وهذا أفلح (رضي الله عنه)- مولى بني عبدالدار- يربطونه من رجليه ويجرُّونه بخيولهم ليسحلوه.

- وهذا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) يلفُّه عمه بحصير ثم يدخن عليه ليخنقه فيه.

ولما طال أمد العذاب والبلاء ذهبوا يلتمسون الخلاص عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قائلين: يا رسول الله، أهكذا الدهر؟ ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فلم يجبْهم إلى ما أرادوا لأنه- صلى الله عليه وسلم- يعلم سنة الله في الدعوات سابقًا ولاحقًا، وما كان لمثله- صلى الله عليه وسلم- أن يصادمها أو يعترض طريقها، وإنما هو أولى من يسايرها ويوافقها، فما زاد- صلى الله عليه وسلم- على أن ذكَّرهم بمَن سبقوهم على درب الإيمان؛ حيث كان يُؤتَى بالرجل منهم فيُحفر له حفرة فيوضع فيها، ثم يُؤتى بالمنشار فيشقُّ نصفين ويمشَّط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه، فلا يرده ذلك عن دينه، ثم لم يفُته- صلى الله عليه وسلم- في هذا المقام أن يبشِّرَهم ويبعثَ فيهم الأمل بقوله: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون".

* الثبات في الميدان عند الزحف

فحين تتقابل الصفوف والرايات في ساحة من الساحات يكون الثبات هو واجب الساعة؛ امتثالاً لأمر الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال: 45).

والثبات هنا مطلوب لغايتين:

أولاً: أن يبقى أُسْد الحق يصولون في الميدان ويجولون، ورايات الحق تخفق في أيديهم، يعلنون الانتصار ويضطرون أتباع الباطل إلى الانهزام والفرار.

والثانية: أن يمنعوا ما وراءهم من قيم ومبادئ ومناهج وحرمات من أن يعتديَ عليها معتدٍ أو يرومَها بسوء.


ومن ثم نعرف سرَّ الحرص العجيب على بقاء الراية مرفوعةً مرفرفةً، كما رأينا من موقف جعفر (رضي الله عنه)؛ حيث لم تسمح نفسُه الأبيَّة بتنكيس الراية حتى بعد قطع كلتا يديه، فاحتضنها بعضديه، فكان جزاؤه من مثل عمله حين أبدله الكريم- عز وجل- عوضًا عنهما جناحين يطير بهما في أرجاء الجنة؛ حيث يشاء، ومن ثم- أيضًا- نعرف سرَّ العقوبة الهائلة الزاجرة للفرار عند الزحف، كما جاء في قوله تعالى: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ومَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ (الأنفال: 16).

* الثبات مع كر الأيام والليالي

فقد يفرط المرء في مبدئه وتسترخي قبضته عن دور الحق الذي معه لمجرد كرِّ الأيام والليالي، ويُعتبر طولُ الأمد من أخطر الأسباب الصارفة عن الطريق؛ حيث لا يواجه المرء هنا عدوًّا ماثلاً يريد استلاب دينه وعقيدته فيفجِّر فيه طاقة التصدي والتحدي؛ ولذلك اعتبر القرآن أهلَ هذا النوع من الثبات صفوةَ المؤمنين، فقال تعالى ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، ومن توفيق الله للأستاذ البنا (رحمه الله) أن اختص ركن الثبات بهذا المعنى، فقال "وأريد بالثبات أن يظل الأخ عاملاً مجاهدًا في سبيل غايته مهما بعُدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام".

معينات على الثبات

إن الثبات لا يرتبط بصحة أو شباب أو علم، وإنما هو منَّةٌ محضةٌ يهبها الله- عز وجل- لمن تهيَّأ لها من عباده بمثل ما يلي:

- قوة الإيمان ولزوم الطاعة

فقد جعل الله تعالى الإيمان شرطًا لمن يستحق أن يكرمَه بالتثبيت، فقال تعالى ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلَى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (الأنفال: 12)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ (الحج: 38)، وقال- صلى الله عليه وسلم-: "تعرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفْك في الشدة"، وذلك بالتقرب إليه- سبحانه وتعالى- بصور الطاعات "من الصلاة فرضًا ونفلاً وتهجدًا، والصيام في الهواجر والذكر الكثير والتلاوة المتدبرة والدعاء الضارع.." وتلمُّسِ مَواطن رضاه- عز وجل- والمسارعة إليها واتقاء أسباب سخطه والفرار منها.. وهكذا.


الإخلاص واليقين

فمن انشغل بالنظر إلى ربه وصرفَ النظرَ عن خلقه نجَّّاه الله من الفتن والمحن، وقد أشار إلى ذلك قوله- صلى الله عليه وسلم-: "طوبى للمخلصين.. أولئك مصابيح الهدى.. تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء"، وأشار إليه أيضًا خبر أصحاب الغار الثلاثة، ومَن أيقن بأن الأجل والرزق والأمر كله بيد الله وحده امتلأ قلبُه قوةً وثباتًا، فلا يفرِّط في مبدأ، ولا ينحني لظالم؛ فإنه مهما بلغ عتوُّه وطغيانُه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا.. فما بالك بغيره..!!

ذل العبودية

فكلما أظهر العبد لربه- عز وجل- الذلة والمسكنة والضعف والعجز والفقر، وتبرَّأ من الحول والقوة والطول كان أقرب تعرضًا لفيوضات المعية والتثبيت، فقد غدر قاطع طريق برجل رباني يعمل حمَّالاً، وذلك في خلاء موحِش، وامتشق سيفَه ليقتلَه، فاستأذنه الحمَّال في ركعتين يصليهما، فأذن له ولكن القرآن ارتجَّ عليه فلم يحضره إلا قوله تعالى ﴿أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ﴾ (النمل: 62)، فظل يرددها والآخر يتعجَّله، فإذا بفارس كأنما انشقَّت الأرض عنه يسرع نحو الظالم فيقتله ثم يولي مدبرًا فيلحق به الحمَّال متسائلاً: مَن أنت يرحمك الله!! فيرد: أنا عبدُ مَن يجيب المضطر إذا دعاه.

الاعتزاز بالحق

فرجل المبدأ يعتز بالحق الذي هو عليه؛ لأنه يوقن بقوله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعدَ الحَقِّ إلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (يونس: 32)، وهذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تُعرَض عليه إغراءات المُلك والمال فيقول كلمة الاعتزاز الرائعة: "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه".


وقد تشرب منه أصحابه (رضوان الله عليهم) هذا الاعتزاز بدينهم، ويكفي أن نشير إلى موقف عبدالله بن حذافة (رضي الله عنه)؛ إذ عرض عليه ملك الروم أن يترك الإسلام ويتبع النصرانية وله نصف ملكه، فإذا به يفاجَأ بقوله: "والله لو كان لي ملكك وسبعةُ أمثاله على أن أترك دين محمد طرفةَ عين ما تركته".. فياله من موقف مدهش ينمُّ عن اعتزاز هائل بالحق حين يرفض هذا العرض المغري أسيرٌ معرَّض لصنوف التعذيب البشع بل للهلاك- أيضًا- في أية لحظة.

الثقة في نصر الله

فمهما طال الليل واشتد الظلام فلا بد أن يبزغ الفجر ويحلَّ النهار ويعمَّ النور، فهذه عقيدة عميقة في قلوب أصحاب الدعوات؛ لأنهم استمعوا بهذه القلوب إلى قول الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5، 6)، وإلى قوله تعالى- أيضًا- ﴿حَتَّى إذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ (يوسف: 110).

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخرج مهاجرًا مطاردًا وهو أعزل، فيدركه سراقة بن مالك الذي يطارده وهو مدجَّج بسلاحه، فتكون المفاجأة أن يعدَه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسواري كسرى، يا ألله..!! أهكذا يكون اليقين في ظهور هذا الدين، وانتشاره في الآفاق، وإخضاعه للممالك الكبرى في أرجاء الأرض؟! نعم نعم.. وأكثر من ذلك ما كان منه- صلى الله عليه وسلم- إبَّان حفر الخندق إذ كانوا يلجأون إليه- صلى الله عليه وسلم- إذا استعصت عليهم صخرةٌ ما فيبشرهم مع ضربات معوله- صلى الله عليه وسلم- بفتح فارس والمدائن واليمن، ويقسم أنه يرى قصورها في تلك اللحظة، فهكذا كان يقينه- صلى الله عليه وسلم- بانتصار الحق والتمكين له .. وهكذا ينبغي أن نكون، ألم نسمع قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب:21).

فاللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك ودعوتك؛ حتى نلقاك مع الصادقين، وأنت عنا راضٍ.. آمين.

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل