إذا كنانتعامل مع يوم 16\3 علي أنه يوم عادي فإن اليهود يعتبرونه يوم غير عاديويترقبونه منذ فترة بعيدة فهو اليوم الذي حدده الصهاينة لبناء ما يُسمي " هيكل سليمان الثالث "والذي يقع مكانة تحت المسجد الأقصى , التهديدات في هذهالمرة تستحق أن نأخذها علي محمل الجد ..
ترجع بداية القصة إلي نبوءةتعود لأحد الحاخامات في القرن الثامن عشر والذي حدد فيه موعد بداية بناءالهيكل الثالث يوم 16/3\2010 ... فهذا التاريخ ليس مجرد يوم عادي عند اليهود , ولكنه أيضا التاريخ الذي تم فيه تدمير هيكل سليمان عام 587 ق. م من قبلملك بابل...
والخطوة الأولى في سبيل ذلك تحقيق الحلم اليهودي بإعادةبناء الهيكل علي أنقاض المسجد الأقصى وهي إعادة ا فتتاح معبد " حوربا " اليهودي ومعناه الخراب والذي يبعد 50 متراً فقط عن المسجد الأقصى... الافتتاحسيتم يوم 15\3 المقبل بحضور رئيس الدولة ورئيس الوزراء .. وهذا المعبد كانقد تم بناؤه علي يد تلاميذ الحاخام اليهودي " يهوذا هحاسيد ".. ثم جريتدميره علي يد المسلمين بعد فترة قصيرة (حسب الروايات اليهودية طبعا) ، ثم أعيدبناؤه مرة ثانية في منتصف القرن الـــ 19 ليكون اكبر المعابد وقتها حتى تمتدميره مرة أخري عام 1948 علي يد الجيش الأردني أثناء الحرب وقررتالحكومة الإسرائيلية إعادة بناء المعابد عام 2001 بالتزامن مع زيادةالحفريات في محيط المسجد الأقصى علي الجانب الآخر اعتبر علماء وقادةالقدس أن ضم المسجد الإبراهيمي ضمن الآثار الصهيونية ما هي إلابروفة صهيونية لتهويد المسجد الأقصىفمنذ المذبحة التي فعلها احد المتعصبينفي المسجد الإبراهيمي في نفس هذه الفترة منذ عاما 14 عاما والذي راحضحيتها عشرات المصلين من المسلمين ... منذ ذلك التاريخ وإسرائيل تسيطر عليالمسجد الأقصىسيطرة كاملة وقسمته إلي جزأين احدهما للمصلين المسلمينوالآخر لليهود واستمرت في مصادرة الأراضي من حوله ووضعت الحواجز أمامالمسلمين لمنعهم من الوصول إلي المسجد ، إضافة إلي منع رفع الآذان فيالمسجد وهذه الخطوات كلها مُرتبة لجس نبض العالم العربي والإسلامي( لظنهم أن مازال فيه نبض) فهميطالبون بالمسجد الأقصىكما طالبوا به في المسجد الإبراهيمي ، أي الغايةالرئيسية تهويد المسجد الأقصىأو تدميره و هدمه والغريب بعد كل هذانسمع عن إعادة ترميم المعابد والآثار اليهودية في القاهرة والتي تم الإعلانعنها مؤخراً... والأدهى من ذلك هو قرار سفر المنتخب الأولمبي للقدس ودخوله هناك عن طريق البوابة اليهودية وتلطيخ جوازات سفر اللاعبين بأحبار الختم الصهيوني !!! ولقد سمعت أن قرار السفر سيلغى ..أتمنى ذلك فماذا أنتم فاعلون يامسلمون ؟ وماذا ستقولون لله غدا؟
والله إنه للعجب كل العجب لمن يضعون أنفسهم فى صف أعداء هذه الأمة والكائدين لذاك الوطن !! والله إنه للعجب كل العجب لمن يسيرون فى فلك اليهود والأمريكان فى هذا الموقف العصيب الذى تعيشه الأمة!! والله إنه للعجب كل العجب لمن يقومون بخدمة اليهود بما لا يحلم به اليهود أنفسهم!! والله لا اليهود ولا الغاصبون فى أي بلد محتل يفعلون بأهله ما يفعله وكلاؤهم المعتمدون فى عالمنا العربى بالشعوب التى تخرج لتعبر عن غضبتها من هذا الإحتلال أو ذاك العدوان.
ففى الوقت الذى يتلاعب فيه اليهود بالقادة العرب ويسخرون من كل مواقفهم المؤيدة لهم والمعارضة – إن وجدت – ، ويستهزئون بفعالهم وقراراتهم ، وآخرها هذا القرار الماسخ المهين بالتفاوض مع الكيان الغاصب ، فيأتى اليهود فيخرجون ألسنتهم للعرب جميعا ويصفعونهم على وجوههم ويعلنون عن بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة فى القدس والضفة . أقول فى الوقت الذى يفعل فيه اليهود هذا ، بل الأدهى والأمر ماقاموا به من ضم للحرم الإبراهيمى ومسجد بلال بن رباح لتراثهم اللقيط ، والذى ولد من سفاح ، وفى الوقت الذى يعلن فيه اليهود عن نيتهم لتهويد المسجد الأقصى بل ويوَقِّتون لذلك زمانا .. أقول فى هذا الوقت وفى هذه الأجواء المشحونة بمشاعر الغضب مما يفعله اليهود ، يأتى النظام الحاكم والوكيل المعتمد للبيت "الأسود" واللكيان الغاصب فيعتقل الشرفاء من أبناء هذا الوطن لخروجهم للتعبير عن مشاعرهم نحو المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله e.. أو حتى لمجرد الظن بأنهم ينوون فعل ذلك ...فالاعتقالات سبقت وقفات النصرة للمسجد الأقصى ..
هذا فى الوقت الذى أُعلن فيه عن إعادة ترميم المعابد والآثار اليهودية في القاهرة... والأدهى من ذلك هو قرار سفر المنتخب الأولمبي للقدس ودخوله هناك عن طريق البوابة اليهودية وتلطيخ جوازات سفر اللاعبين بأحبار الختم الصهيوني !!!
مابال قومى على درب الهوى هاموا
مسخ إذا قعدوا مسخ إذا قامـــوا
قوم إذا ركعوا فالغرب قبلتهم
ويفطرون على خمر إذا صاموا
يستوهبون من الأعداء لقمتهم
والحـــال ينبى أن الكل أنـعـــام
فأغلب الظن أن الرأس خائنة
وأغـلـب الظـن أن الكل خـــدام
فيا أقصانا أنبئ عن عداوتهم
أسمع الصم أيقظ كل من نامـوا
يامصر أين سيوف العِز مشرعة
أين الأشاوس والأبطـال ياشـام
فلصالح من تفعلون هذا؟! ومن تُرضون بذلك؟! يا قومنا أليس منكم رجل رشيد يسأل نفسه لماذا نعتقل هؤلاء ؟ ماذنبهم؟ هل هذه الوقفات والمظاهرات موجهة ضد نظامكم ؟! حتى ولو كانت لتتحركوا أو لستم بمسلمين وعليكم واجبات؟!هل ألفتم هذا الترويع للأبرياء الشرفاء من خيرة أبناء هذا الوطن ؟! هل تنتظرون السيد الأمريكى ليقول لكم توقفوا عن هذا؟! أين ضمائركم؟ أين عقولكم؟!والله إن هؤلاء الشرفاء الذين تروعونهم لا يخربون عامرا ولا يهدمون بنيانا ولا يعكرون صفوا ولا يعيقون مسيرة ولا يبغونها عِوجا ، بل شعارهم { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود88، وبالرغم مما يحدث لهم من تنكيل ومظالم إلا أنهم يرددون{ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ }إبراهيم12 ، ولكن هذا لا يمنعهم من رفع شكواهم ليلا ونهارا إلى الله قائلين { أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ }ومرددين{ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } فلا يغرركم حلم الله عليكم.
إن قضية الأقصى قضية لا يحول دون نصرتها وعيد أو تهديد ، فالملايين من المسلمين مستعدون للدفاع عن الأقصى بأرواحهم ، ففلسطين والقدسجزءٌ من عقيدة هذه الأمة..والانتصار لها واجب، والدفاع عنها فريضة، والتفريط فيهاجريمة في حقِّ الدين
فماذا أنتم فاعلون يامسلمون؟ وماذا ستقولون لله غدا؟ هل تنتظرون حتى تفاجئكم الأخبار بما لم تحتسبون؟
إن من عنده بقايا من ضمير يتفطر قلبه حزنا وكمدا أمامالفظائع التي حلَّت وما زالت بأهلنا على أرض فلسطين الحبيبة ،وخاصة من هم فى رباط حول الأقصى ، ولسان حالهم يصرخويستغيث بكل مسلم: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِيسَبِيلِ الله وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِوَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِالْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاوَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) (75النساء (فهل من مجيب؟!!
الرئيس رجل حكيم. جمع فى جملة واحدةمفاهيم واقعية كثيرة."مصر لا تحتاج بطلا قوميا" قالها الرئيس ردا علىسؤال أحد الصحفيين فى ألمانيا عن ترشيح الدكتور البرادعي . نعم يا سيادةالرئيس صدقت وأجملت. الحقيقة أن مصر لا تحتاج إلى بطل قومي ولا منقذ علىطريقة المهدي المنتظر. مصر لا تحتاج لصلاح دين جديد ولا عبد الناصر جديد.
لميعد يمكن لرجل واحد مهما كانت قدراته أن يصلح فساد سنوات وسنوات من القهروالتخلف والتبعية والإهانة و السكوت عن كون مصر أم الدنيا فى ذيل الأمم.
لميعد ممكنا حتى لصلاح الدين نفسه أن يعيد للمواطن كرامته التى أصبحتإهانتها شيئا عاديا وممارسة يومية فى الشارع والعمل والمواصلات والمخابزوأقسام الشرطة.
لم يعد ممكنا لأي بطل قومي أن يعيد للمواطن المصريصوته الذي أخرس لسنوات وسنوات تحت سياط الخوف على لقمة الخبز المسرطنةوالخوف من الذهاب بلا رجعة إلى ما وراء الشمس. وحتى الحائط الذى كان علىالمواطن أن (يمشي جانبه) أصبح يخاف منه بعد أن اصبح للحائط (ودان)
لميعد ممكنا إعادة مصر وشعبها إلى الحياة إلا إذا تذكر كل مواطن أن لهصوتا غيبه الخوف وأن له لسانا علاه الصدأ وأنها مسؤليته وحده أن يفتح فمهويصرخ ولا ينتظر بطلا قوميا يصرخ نيابة عنه. وإلا تحول هذا البطل القوميإلى جلاد جديد وقائد ملهم وقصة مكررة لعشرات المنقذين والأبطال القوميينالذين جاؤا ليحكموا بلادنا ويحرروها من المحتل فإذا بهم يقتلون من شعوبناأكثر وأبشع مما قتل الاحتلال.
جاء للعبيد فى أمريكا بطلا قوميا خاضحروبا لتحريرهم ولإصدار قوانين تحريم الرق. لكن الكثير من العبيد قررواالعودة لأسيادهم وفضلوا البقاء فى العبودية لأنهم لا يعرفون كيف يعيشونأحرارا!.
فالأجيال التى ولدت وعاشت سنوات حياتها فى العبوديةأجيالا تجهل أبسط معاني الحرية . والإنسان عدو ما يجهل (واللي نعرفه أحسنمن اللى ما نعرفوش) ولهذا سيكون العبيد دوما أعداءً للحرية و سيحاربون كلمطالب بالحرية وسيتهمون كل من يتحدث عنها بالعمالة والخيانة وعداء الوطن و الدين والمعتقدات إلى آخر تلك التهم المعلبة التى نسمعها كل يوم عن هؤلاءالغرباء الذين يعيشون فى بروج الحرية العاجية.
والطب النفسي يؤكدأنه بعد فترة من القهر والتعذيب تنشأ علاقة غريبة بين الجاني وبين الضحيةلا يستطيع فيها الضحية ممارسة حياته (الطبيعية) إلا بجانب الجاني وتحتسطوته وهناك قصة شهيرة فى أمريكا الآن عن رجل خطف فتاة وظل يغتصبها ويعذبهاوجعلها تعيش فى خيمة فى فناء منزله وأنجبت منه أولادا وظلت تعيش معه 18عاما دون أن تحاول الهرب أو إبلاغ الشرطة. فالمقاومة تموت بعد شهور ليحلمحلها حالة من الاستسلام والرضا بالواقع وتنشأ تلك العلاقة النفسية الغريبةبين الجاني والضحية والتي أنكرت أنها مخطوفة أو مغتصبة عندما جاءت الشرطةلباب البيت لإنقاذها وحاولت أن تنقذ جلادها حتى تعود حياتها لمسارهاالطبيعي.
والشعوب مثلها مثل الأفراد. بعد فترة من القهر تستسلملجلاديها وترفض أي محاولة لتغيير الواقع وربما تطلق بعض النكات هنا وهناكعن جلاديها لكنها ستحمي جلادها إذا تطلب الأمر وستبكي إذا أصابه أي مكروه.
قتل(المجاهد) صدام حسين ونظامه الآلاف من الأبرياء ما بين عراقيين وإيرانيينومصريين وكويتيين. قهر شعبا صنع حضارة وأدبا وشعرا و دولة من أكبر دولالعالم العربي والإسلامي. حطم جيشا كان له ترتيب عالمي متقدم فى حروبعشوائية. شنق العلماء والشعراء وأطلق أولاده وحاشيته كمافيا فى الشوارعتعتقل و تقتل المعارضين بلا محاكمة و تغتصب النساء وتجبر الرجال على تطليقزوجاتهم الجميلات ليتزوجهن كلاب القصر. مارس العقاب الجماعي على مناطقبأكملها وضرب شعبه بغاز الأعصاب والطائرات . وعندما شرب من نفس الكأسوأعدم بكت عليه الشعوب المقهورة و جعلوا منه بطلا قوميا ورمزا لأمة أصبحتمثل هذه الفتاة الضحية الأمريكية التى تغتصب كل يوم وتقف على باب البيتتكذب على الشرطة لتحمي جلاديها. وليس هذا تبريرا لحرب العراق و لكنه مثالاعايشناه فى عصرنا وكيف أن الأمة قضت عيدا (حزينا) حزنا على صدام!!.
مصرلا تحتاج إلى بطل قومي بالتأكيد. مصر تحتاج إلى جيل جديد لم يتربى علىإعلام صفوت الشريف ولم يقف فى حر الشمس بالساعات يهتف بالروح بالدم نفديكيا زعيم. مصر تحتاج إلى جيل جديد لا يعتبر إهانته على يد أمين شرطة شيئاعاديا يجب السكوت عليه ولا يعتبر تزوير صوته فى الانتخابات قدرا يجب أ نيحدث.
مصر تحتاج إلى الجيل الحالي. الجيل الذي يعرف أخبار العالم منالإنترنت وليس من القناة الأولى. الجيل الذي فتحت له ثورة الاتصالاتوالإعلام الفرصة لرؤية شعوب تعرف معنى الحرية ولا تخاف منها. الجيل الذىيريد أن تكون شوارع مصر بنظافة شوارع أوروبا وانتخاباتها بنزاهة انتخاباتأمريكا.
مصر تحتاج إلى الجيل الحالي الذي لم يخف من سطوة الأمن وخرجليقابل البرادعي فى المطار. مصر تحتاج إلى الجيل الحالي الذي لا يخاف أنيعقد انتخابات ظل على الإنترنت ولا يخاف أن يكتب آراءه فى مدونة حتى ولوقرأها شخص واحد فقط فهو لا يهمه من يقرأها ولكن يهمه أنه مارس حريته وعبرعن رأيه مثله مثل أي شاب فى أي دولة حرة حتى ولو أدى به الأمر إلى محاكمةعسكرية.
المهدي المنتظر والبطل القومي الحقيقى هو كل مواطن مصري يرفضأن تظل مصر على هذه الحالة من الهوان فى كل المجالات رغم أنها تملك القوةالبشرية فى ملايين من الشباب والقوة العقلية فى آلاف من النوابغ المصريينفى كل أنحاء العالم والقوة المادية فى موارد مصر المنهوبة وثرواتهاالطبيعية المعطلة والغير مستثمرة.
ليس البرادعي هو من حرك مياهناالسياسية الراكدة. فالمياه تغلى منذ فترة ولكن تحت السطح ووقودها هو الشبابمن الجيل الجديد الذي لم يعد يخاف أن يفضح الجاني على رؤوس الأشهاد ولنيقف على عتبة الباب يكذب ليحمي الجاني بل سيلقى الجاني وأدوات تعذيبه منالشباك ويستعيد بيته الذي أجبر أن يعيش فيه أباؤه وأجداده عبيدا وآن له أنيسترد حقا كفله الله لعباده وهو حق الحرية.
والبرادعي نفسه أكد أكثرمن مرة أنه لا يستطيع عمل أي شئ بمفرده بدون إرادة حقيقية للشعب فى تغييرحقيقي يبدأ أولا بوضع دستور يليق بمصر.
الآباء المؤسسون لأمريكاعرفوا أنه لا تقدم لأمريكا إلا بدستور يضمن سيادة القانون وتداول السلطة. دستور يضمن للمبدع أن يبدع دون أن يحول لمحاكمة عسكرية أو يصادر إبداعهويضمن للسياسي أن يعارض دون أن يعتقل أو يلقى عاريا فى الطريق الصحراويويضمن للمتدين أن يتدين دون أن ينتهك أحد حقوقه ويضمن للتاجر أن يتاجر دونأن يفرض أحد عليه إتاوة و يضمن لكل مواطن حصانة من أن يراقب هاتفه أو تصادرأمواله أو يعتقل إلا بإذن من قاض منتخب من الشعب وليس معينا من الدولةوبعد استيفاء كل الشروط القانونية.
وبعد أن أرست أمريكا قواعدالدستور لم يعد مهما من يحكم ولم تحتاج أمريكا لبطل قومي فالكل يعمل وفقالدستور الذي يحدد عدد فترات الرئاسة وينظم العلاقة بين الشعب والحكومةويضمن الحقوق الأساسية لكل مقيم على أرض أمريكا حتى ولو كان مقيما غيرشرعي.
وحتى عندما جاء رئيس سئ للرئاسة مثل بوش كان الدستور كفيلابعدم تحوله لديكتاتور فبند تحديد عدد فترات الرئاسة كان كفيلا بإخراجه هوومجانين الحرب من أتباعه من سدة السلطة و حدثت عملية تبادل السلطة فى سلاموبدون ثورات أو دماء.
والمتابع لأحوال مصر يعرف أن الوضع يسير نحوالتغيير بلا محالة على يد هذا الجيل والأجيال التى تليه وهناك سنة كونية لاتتغير ولا تتبدل وهى "دوام الحال من المحال" وساعتها لا يهم إن كان الرئيسهو البرادعي أو حتى حسن شحاتة. فالرئيس سيكون (موظف) عند الشعب وله سلطاتيحددها دستور كتبه شعب مصر وليس جلاديه وعليه واجبات يحاسب عليها من أصغرمواطن فى مصر.
سيكون رئيسا يخدم شعبا كتب دستورا جديدا بدأه بجملة "بسم الله .نحن شعب مصر.لقد خلقنا الله أحرارا ً ولم يخلقنا تراثا ً ولاعبيدا فوالله الذى لا إله إلا هو لن نورث ولن نستعبدبعد اليوم " .
ثمة نقاط مهمة جديرة بالملاحظة والتدبر في الحوار الذي أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» مع شالم كوهين (54 سنة) تاسع سفير لإسرائيل في القاهرة. الذي انتهت مهمته وعاد إلى بلاده أخيرا. كرر الرجل في الحوار الذي نشر يوم الأول من مارس الجاري ما شكا منه سابقوه. من أنه عاش في عزلة اجتماعية نسبية. فالمواطنون العاديون لا يبادلونه أي ود، والمثقفون يتعاملون باشمئزاز مع إسرائيل، ومختلف النقابات والاتحادات تقاطعه وتهدد من يتعاون مع إسرائيل بالطرد، أما الأشخاص القليلون الذين تواصلوا معه، فإنه حرص على ألا يذيع أسماءهم حتى لا «يحرقهم» على حد تعبيره. من ثم فإنه شكل معهم «شلة» سرية لا تجرؤ على أن تعلن عن نفسها.
إن المساجد قلعة للإيمان وحصن للفضيلة .. ومنار للهداية . فهي المدرسة التربوية الكبرى التي تتربى فيها الأمة كبيرها وصغيرها ،وهي الحصن الذي لا يستطيع عدو أن يخترقه ، وهى ليست ديراً للرهبنة ولا زاوية للمتعطلين ، ولا تكيّة للدراويش . إنها أسست لتكون مهداً للإنطلاقة الكبرى التي شهدها التاريخ ، فلم يعرف في ديوان أى حضارة ولا سجل أى ثقافة معْلم أثر في مسار الإنسانية استنقذها من وَهْدَتها كمسجد رسول الله ، فكان للصحابة رضوان الله عليهم مقراً لاجتماعهم ، ومركزاً لمؤتمراتهم ، ومحلاً لتشاورهم وتناصحهم ، أقدامهم فيه متراصة وأكتافهم متزاحمة وجباههم جميعاً على الأرض ساجدة وخاضعة . فيه تحل مشاكلهم وتقضى بتآزرهم حوائجهم. فيه يتآلفون ويتعارفون وعلى الخير يتعاونون ، إنه المعهد والمدرسة والجامعة التي تخرّج منها العلماء والدعاة والقادة الذين هم على أيديهم وبفضل من الله أشرق على الأرض نور هذا الدين مشارقاً ومغارباً.
إنها بيوت الله في الأرض ، المساجد ، التي لا يتعلق بها قلب مخلص إلا كان علامة على تقواه ولا يلازمها عبد صالح إلا رفع الله شأنه وطهر قلبه وغلب أعداءه ..من مواضع السجود فيها خرج العابدون ، ومن مدارسها نبغ العلماء ، ومن جوانبها خرجت ثورات الأمة على كل ظالم جبار ..قال الله تعالى: " قال تعالى :{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ } الآية 36، 37, 38 النور
إنهم : رجال ... والرجال يختلفون عن الذكور ، فليس كل ذكر رجل ، إنما الرجولة مقام لا يليق إلا بأصحاب الصفات الراقية الإيمانية العالية ، " رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ " .
وقد جاء وصف الرجال في أربع مواطن هامة من القرآن الكريم :
فالرجال تراهم في مقام العبادة في المحاريب حيث الصلاة والذكر والتسبيح والدعاء ، وفي مقام الجهاد مع أعداء الله ، وفي مقام الدعوة إلي الله لإبلاغ الحق إلي الخلق ، وهذه أيضا صفة الرسل الكرام .
بيوت الأتقياء .. وجِنان العابدين
- عن أبي الدر داء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : " المسجد بيت كل تقي وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة " (رواه الطبراني وصححه الألباني في الترغيب والترهيب) . وعن سلمان رضي الله عنه أن النبي قال : ( المسجد بيت كل مؤمن ) صحيح الجامع
وفي هذا كناية عن كون العبد دائم التردد عليه محباً للجلوس فيه معلّق القلب به .. فإذا بالمسجد بعد ذلك قرة عينه وشفاء صدره وأنس فؤاده .
* نعم ... المسجد بيت كل تقي ، فهو مهبط الرحمة ومحط نزول الملائكة ، الذين يتوالى نزولهم علي أهل الإيمان في خير البقاع ، وزائر المسجد هو ضيف الله ، وحق علي المزور أن يكرم زائره ، ما أن يدخل بيته حتى يوكل به ملك يقول : اللهم اغفر له . الله ارحمه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه حتى يخرج من المسجد ، كما روي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي قال : " فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه". واستغفار الملائكة ودعاؤهم أرجى للقبول لأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، فلو أراد الإنسان أن يسأل عالما وليا تقيا صالحا ليستغفر له ويدعو له كم يكلفه ؟! بينما هذه الملائكة سخرها الله لبني آدم يدعون ويستغفرون أليست هذه نعم وعطايا تستوجب الشكر عليها لله رب العالمين ؟؟
*وإذا دخل المسلم المسجد من باب واحد فمن السنة أن يدعو دعاءا عجيبا وهو" : بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك" ، هو دخل من باب واحد ، ولكنه سأل الله أن يفتح له أبوابا كثيرة ، وعند الخروج من المسجد يقول : "بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك" ، فهو بين رحمة الله وفضله.
بل تأمل هذا الفضل...عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله : " من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب له حسنة ، ذاهبا وراجعا " رواه احمد وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: " من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا كلما غدا أو راح " رواه مسلم ، فأي مكرمة تلك المكرمة ؟ وأي فضيلة تلك الفضيلة ؟ . فالخطى إلى بيوت الله ليست فقط خطى إلى مراكز تربوية نورانية، بل هي تشفيف للروح وتنقية للذنب قبل الوصول إليها وتطييب للخطى أثناء العزم ..فتدبر!! - ولعل من الآثار الحميدة التي يتركها ابن آدم، وتتشرف بها سجلاته؛ تلك الخطوات التي يخطوها إلى المسجد، يرجو بها ثواب الله، ويخشى عقابه، وهذه من أجلِّ الآثار التي يخلفها المرء وقد سماها النبي آثاراً، وذكر بأنها تكتب في كتاب محفوظ كما في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما حين قال: "أراد بنو سَلِمَة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي فقال: (يا بني سَلِمَة ديارَكم تُكتب آثارُكم) فقالوا: "ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا" رواه مسلم ، فأمرهم رسول الله أن يلزموا ديارهم، وبيَّن أن هذه الخطوات إلى المسجد هي آثار تكتب، وحسنات تحفظ، وخير يجده صاحبه يوم القيامة.
- وكيف لا يكون ذلك ؟! أوليست المساجد خير البقاع !! - روي أحمد وأبو يعلي والبزار والحاكم في المستدرك وصححه عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي فقال : يا رسول الله، أي البقاع خير ؟ فقال: " لا أدري " فقال : أي البقاع شر ؟ فقال : " لا أدري " فقال : سل ربك . قال : فلما نزل جبرائيل قال رسول الله : " إني سئلت أي البقاع خير ؟ وأي البقاع شر ؟ فقلت : لا أدري ، فقال جبرائيل : وأنا لا أدري ، حتى أسأل ربي ، قال : فانتفض جبرائيل انتفاضة كاد أن يصعق منها محمد فقال الله : يا جبرائيل يسألك محمد أي البقاع خير ؟ فقلت : لا أدري ، فسألك : أي البقاع شر ؟ فقلت : لا أدري ، وإن خير البقاع المساجد ، وشر البقاع الأسواق " .
نعم إن للمساجد أوتاداً... كأنها أصول للمساجد. فالنبي يقول لنا: المساجد لها أوتاد، ولم يقل: إن كل المسلمين هم أوتادها، إذاً: البعض من الناس هم الأوتاد، وهم المحبون لبيت الله، والمعلقة قلوبهم به.
- وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : "إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي, أَيْنَ جِيرَانِي?" قَالَ: "فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا! وَمَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يُجَاوِرَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ؟". أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده" وصححه الألباني - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : " ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم " ، وفي رواية لابن خزيمة قال : " ما من رجل كان توطن المساجد، فشغله أمر أوعلة ثم عاد إلى ما كان إلا يتبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم " رواه ابن حبان
والتبشبش: هو الفرح بمجيء الغائب
- وعن عائشة رضى الله عنها أن النبى قال " خصال ست ؛ ما من مسلم يموت في واحدة منهن ؛ إلا كانت ضامنا على الله أن يدخله الجنة : رجل خرج مجاهدا ، فإن مات في وجهه ؛ كان ضامنا على الله . ورجل تبع جنازة ، فإن مات في وجهه ؛ كان ضامنا على الله . ورجل عاد مريضا ، فإن مات في وجهه ؛ كان ضامنا على الله ، ورجل توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد لصلاته ، فإن مات في وجهه ؛ كان ضامنا على الله . ورجل أتى إماما ، لا يأتيه إلا ليعزره ويوقره ، فإن مات في وجهه ذلك ؛ كان ضامنا على الله . ورجل في بيته ؛ لا يغتاب مسلما ، ولا يجر إليهم سَخَطاً ولا نقمة ، فإن مات ؛ كان ضامنا على الله" صححه الألباني
نور المشائين في الظلمات:
أما الذين يكابدون آلام الدنيا ومشاقها في سبيل الله فإن ربهم سيخلف عليهم خير إخلاف وسيبدلهم بخوفهم أمنا وببذلهم عطاء وبالظلام الذي عانوه نورا و حُبُورا .. - فعن بريدة رضي الله عنه عن النبي قال: " بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " رواه أبو داوود ، قال الألباني رحمه الله: " والحديث يعنى العشاء والصبح لأنها تقام بغلس " ( يعني بظلمة . - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: " إن الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة " رواه الطبراني وحسنه الألباني في الترغيب ، ولنا أن نلحظ أن جميع تعبيرات الأحاديث تدل على شدة النور وعمومه وسطوعه وتمامه فضلا من الله ونعمة . فيا أيها الأخ الحبيب:
* إذا مَنّ الله عليك بساعة في يومك فاجعلها في بيت ربك ، تبث إليه همومك وشكواك ، ولك في نبيك قدوة حسنة ، روى مسلم عن عائشة قالت : فقدت رسول اللّه ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو بالمسجد وهما منصوبتان وهو يقول : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " .
هذه ليلة من لياليه عند أحب أزواجه إليه فكيف نقضي ليالينا ؟؟!!!
* وكان الصحابة يفرغون أوقاتهم ويأتون المسجد لأي غرض نافع ومفيد؟ أخرج مسلم وأحمد والترمذي و النسائي عن معاوية : " أن رسول الله خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكن أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة ".
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من أتى المسجد لشيء فهو حظه ) - صحيح الجامع. وهذا يدل على أن من أتى المسجد لقصد حصول شيء أخروي أو دنيوي فذلك الشيء حظه ونصيبه ؛ لأن لكل امرئ ما نوى، وهذا فيه تنبيه على تصحيح النية في إتيان المساجد.
* و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :" من جاء المسجد لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله ، ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره ".صحيح الترغيب والترهيب
فماذا أنت فاعل أيها الأخ الحبيب ؟ صحح نيتك والزم بيت ربك ، واجعل للمساجد من وقتك وعمرك نصيبا مفروضا تتحقق لك الهداية والولاية ، وتنال الكرامة والرعاية .. حيث يكون حبلُك دوما موصولا بنور ربك الكبير المتعال.
وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه أجمعين