من فضلك : اُنْقُرْ على الموضوع الذى تَوَدُّ قِرَاءَتَهُ

مائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم*** مناجاة*** الشاعر أحمد مطر يكتب: تحية إلى غزة*** هل تتقى ربك فى معاملاتك المالية ؟ *** صلاة الفجر : درر ونفائس فمن يفوز بها؟ *** شاب فلسطيني يروي وقائع 30 يوماً من التعذيب الشديد في السجون المصرية*** سفراء الكيان الصهيوني من الكتاب العرب*** سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة*** اّيات الرحمن فى معركة الفرقان*** فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة * بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة* شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها * أين تقف مما يحدث فى غزة؟* القيادي نزار ريان .. شهيد الكرامة والصمود* القائد العالم ريان * ياعلماء الأمة : ماذا أقول لكم ؟! * حكاية عباس .. لأحمد مطر * سَيْرٌ بِلاَ الْتِفَاتْ ووفاءٌ بِلا غَدَرَات * أرجوك يا"بوش" لاتعفو عن " المنتظر" * هل فرحت بالعيد؟ * فى ظل المحن علمتني دعوتي * عشر ذي الحجة محطة سفر إلى الجنة * عشر ذى الحجة من مواسم الخير * غزة تحتضر * غزة غزة !! وما لنا وغزة * وعجلت إليك رب لترضى1 * وعجلت إليك رب لترضى2 * الحج فى فكر الشيخ الغزالى * ماذا تعرف عن عز الدين القسام؟ * اقرأ هذه الأبيات * هنيئا لك ياحافظا لكتاب الله * طريقك إلى العزة * شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية * ضياء رشوان : جمال مبارك الأقل فرصة للوصول لحكم مصر * بيان تحذيري من جبهة علماء الأزهر * شعر أعجبنى * ,وصـف الـجـنـة * رسالة إلى من لم يغض البصر * نص الرسالة المفتوحة التى وجهها الشيخ القرضاوى للرد على أحمد كمال أبو المجد * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * سلام عليكم أيها الإخوان * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ... الأيام من 27-30 * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثاامن عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العاشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثامن * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الأول * وأقبل رمضان الخير * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 2 * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 1 * إن الله ليطلع على عباده في هذه الليلة * كن نافعا أينما كنت 2 * كن نافعا أينما كنت 1 * البيت الرباني ...فيض إلهى * الثقة بالنفس * من يشارك في حصار غزة مرتد عن الإسلام * هل أنت متفائل ؟ * أتدرى ما يفوتك من الأجر بترك صلاة الجماعة؟(5) * سبع نصائح لحفظ كتاب الله (5) * هل أنت رجل ؟ (5) * هل أنت رجل ؟ (4) * هل أنت رجل ؟ (3 ) * هل أنت رجل ؟ (2) * هل أنت رجل ؟ (1) * إياك أن تجحد نِعَمَ رَبِّكَ * الصبر خلق الأقوياء ودرب الأوفياء * اقرأ قبل أن تقرأ * مواقف غضب فيها النبى صلى الله عليه وسلم * رائعة حافظ إبراهيم في عمر بن الخطاب * أرقام وإحصائيات ومعلومات متفرقة في القرآن الكريم * كف عليك هذا * واعجبى من دعاة السلفية * أَلاَ لعنةُ اللهِ على الطُّغاة البُغاة وحيَّا اللهُ الهُداة التَّقَاة * هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه * دُرَرٌ وَنَفَائِسٌ من الأقوال * كيف تتنزل علينا البركة ؟ * كيف يؤدي المسلم مناسك العمرة ؟ * من شرفاء مصر : أ. د. محمد علي بشر * من شرفاء مصر : م. خيرت الشاطر * من شرفاء مصر : حسن عز الدين يوسف مالك * من شرفاء مصر : الدكتور / عصام عبد الحليم حشيش * من شرفاء مصر : الدكتور / خالد عبد القادر عودة * فى ظل المحن ...علمتنى دعوتى * يوم أسود فى تاريخ مصر فى عهد الفرعون * يا مصر * الأدلة الشرعية على جواز المظاهرات * كلمات شعرية عن الوطن وحكامه في العهد الأسود * إخراج القيمة فى الزكاة * الإسبال * 1 اللحية * ورحل عنا فارس الكلمة * لماذا تحملون اوزار الفاسدين والظالمين ؟؟ * المرشد العام والكتلة البرلمانية ينعيان النائب ماهرعقل * وفاة الشيخ ماهر عقل * توقي أسباب الفتن * لكم الله يا أهل غزّة * كيف تعرف أن الله يحبك؟ * سين وجيم * · أيـن الـسـعـادة ؟؟؟!!! * صلاة الفجر هي مقياس حبك لله ا * حقائق مزعجة * من ننتخب من المرشحين؟ * هم العدو فاحذرهم * سبع تفيد العبد بعد موته * المقاطعة الاقتصادية :حقيقتها و حكمها * بيان في الحث على المقاطعة الاقتصادية * فتوى بوجوب المقاطعة * * أين أنت يا بلادي؟ * المنهج الإسلامي لعلاج مشكلة البطالة * عبد الرحمن : شهيد السيادة والكرامة * وقفة الوفاء والولاء * نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم * منتخب الساجدين : دروس وعبر * فى عهد فرعون اليوم : محلك سر * أه ثم أه * "جوجل" يخضع للضغوط الإسرائيلية * محمد أبو تريكة هداف المنتخب المصري * تنظيم المظاهرات في الإسلام * آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح * غزة !!غزة!! "وأنا مالى" * حول غزة : يحيا أبو تريكة * غزة تستغيث ...هل من نصير * الزهار حاملاً بندقية نجله * فى ذكرى عاشوراء.....لكل فرعون نهاية * اّه يافلسطين ...الجرح النازف * فرعون الأمس........ وفرعون اليوم * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * الهجرة النبوية ..... وقفات تأملية * عام هجري جديد.. جدد العهد مع ربك * وقفة احتجاجية أمام "أبو حصيرة" بدمنهور ... * بشرى للمصريين : مدد ياسيدى أبو حصيرة * منافقوا اليوم.... ويل لهم * تهنئة بالعيد المبارك * أهمية الصلاة في حياة المسلم * حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة) * الثبات.. صور ومعينات

2009-11-19

خيرها فى غيرها

خيرها فى غيرها
----
لا شك أن خروج مصر من المشاركة فى تصفيات كأس العالم كان له أثره على كل مصرى ، وكان كل مصرى يتمنى صعود مصر ، هذه قضية لا مراء فيها ، ولا شك أيضا أن ما قام به بعض الجزائريين عقب المباراة فى السودان من اعتداءات على المصريي هو عمل الهمج الرعاع الذين لا خلاق لهم ولا عقل ولا عروبة ولا إنسانية ........ولكن :
1- ما أحاط بالمباراة من تعميق للهوة والشقاق بين مصر والجزائر البلد العربى المسلم الشقيق من خلال الإعلام المأجور
2- محاولة الحزب المدعو بالوطنى ركوب الموجة
واستغلال حب الشعب للكرة واللعب على مشاعر الناس وصرفهم عن قضاياهم ومشاكلهم الأساسية
3-إعطاء كرة القدم أكثر مما تستحق ، فهى مجرد لعبة وملعب
4-إلهاء الناس عن قضية المسلمين الأولى : المسجد الأفصى
أقول بسبب هذا وغيره ، فإن الكثيرين لم يحزنهم خروج مصر بل على العكس استراحت نفوسهم كثيرا لهذا (من دون تخوين أو رمي بالعمالة للجزائر الشقيقة فهي مثلنا في الخيبة أو أشد)؛ وذلك لسببين ؛
الأول : أن المنتخب كان سينفق عليه من أموال المسلمين ملايين الملايين من الجنيهات وكنا سنسرف في الإنفاق لدرجة عالية في هذه الأيام مما يغضب الله تعالى في العشر الأوئل من ذي الحجة
والسبب الثاني : عدم إعطاء الحكومة والنظام الفرصة كاملة ليفعلوا بنا ما يحلو لهم من تضليل وتعمية على الفساد المستشري بالبلد ، فالسيناريو قد أعدّ جيدا للتوريث البائس وهاهو نائب الرئيس يجلس بمقصورة الاستاد مكان مورثه وحوله رجال المستقبل، فاللهم إننا نشكرك على السراء والضراء .وخيرها فى غيرها

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-17

دلائل الخيرات في أيام الرحمات

دلائل الخيرات في أيام الرحمات

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على من عَبَد ربه حتى الممات، مَن بعثَه الله هدى ورحمة للعالمين... وبعد …

مَن منَّا لم يتمنَّ لو طالت أيام رمضان المباركات ليزداد قربًا من الله وينال ثوابًا عظيمًا، وإن الله الكريم سبحانه قد علم هذا، ولذا فهو سبحانه يسعد القلوب، ويتفضل على العباد بنفحة مباركة طيبة هي فرصة جديدة لمحو الذنوب وغسل الخطايا ورفع الدرجات ، إنها أيام العشر من ذي الحجة.

فضل عشر ذي الحجة
1- أن الله تعالى أقسم بها :
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ) وَالْفَجْرِ{1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ{2}) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره :
قال تعالى: ({لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ }الحج28) وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة.
3- أنها أفضل أيام الدنيا :
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ أَيَّامِ الْدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، يَعْنِي عَشْرُ ذِي الحْجَّةِ". أخرجه البزار ، و قال الهيثمي: رجاله ثقات ، وصححه الألباني
4- أن فيها يوم عرفة:
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً،. روى ابن حبان رحمه الله في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( أفضل الأيام يوم عرفة). وعن أَبي قتادة - رضي الله عنه -، قَالَ : سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صَومِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، قَالَ )): يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ )) رواه مسلم .
5- أن فيها يوم النحر:
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال): أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ. (رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الألباني، ويوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر أي يوم الحادي عشر من ذي الحجة، لأن الناس يقرون أي يستقرون فيه بمنى.

6- اجتماع أمهات العبادة فيها:
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).
- عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَا مِنْ أيَّامٍ ، العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّام )) يعني أيام العشر . قالوا : يَا رسولَ اللهِ ، وَلاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ ؟ قَالَ : (( وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ )) البخاري.

- وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد )

فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفس العمل إذا وقع في غيرها. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
1- التوبة الصادقة :
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( [النور:31].

2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى:( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت
3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب القرب والود من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .

من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم.

وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام ، ولكن نذكر منها ما يلي:

أولا- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) [رواه البخاري].
ثانيا : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص يوم عرفة – :-

ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه ، كما في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا أجزي به ، انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله ، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه . ( أي مسيرة سبعين عاماً )

وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
ثالثا: إحياء لياليها بالقيام:

فالقيام من العِبادات الجليلة التي أخفى الله ثواب القائمين بها لعظمته ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة:17)، وقد أخبرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل فقال: "هو دأب الصالحين قبلكم، وقربةٌ إلى الله عز وجل، ومنهاةٌ عن الإثم، وتكفيرٌ للسيئات، ومطردةٌ للداء عن الجسد" (صحيح).

رابعا : التكبير والتحميد والتهليل والذكر:

لقوله تعالى ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) ، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه : ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم انهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر ، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم . وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح ، وسائر الأدعية المشروعة .

ويستحب الإكثار من التكبير المطلق في جميع الوقت من ليل أو نهار إلى صلاة العيد ، ويشرع التكبير المقيد وهو الذي يعد الصلوات المكتوبة التي تصلى في جماعة ، ويبدأ لغير الحاج من فجر يوم عرفة ، وللحجاج من ظهر يوم النحر ، ويستمر إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق .

خامسا: الإكثار من الدعاء:

فلا تنسَ أخي كثرة الدعاء واللجوء إلى الله؛ ليقضي الله لك حوائج الدنيا والآخرة، فقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الدعاء مخ العبادة"، فتعبَّد لله بسؤاله والتضرع له.

سادسا: الإكثار من قراءة القرآن:

احرص أخي على كثرةِ القراءة مع التدبر والخشوع وتحريك القلب بالقراءة..واعمل على أن تختم القراّن مرة في هذه العشر قال تعالى ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (الزمر:23).

واعلم أن حرصك على القرآن يجعلك ممن وصفهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقوله: "إن لله أهلين من الناس.. قالوا: يا رسول الله مَن هم؟ قال هم أهل القرآن.. أهل الله وخاصته". (صحيح).

سابعا: الإكثار من الصدقات:

فحُجاج بيت الله العتيق بذلوا كل غالٍ ورخيصٍ من جُهد ومالٍ؛ ليؤدوا مناسك الله.. فهل تبخلوا أنتم ببذل صدقاتٍ تجعلكم في ظل الله يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، وقد قال تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران:92).

ثامنا : الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق :

وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح عظيم ، ( وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما) متفق عليه

ويراعى عدم الأخذ من الشعر والظفر لمن عزم على الأضحية : روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) وفي رواية ( فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي ) ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي ، فقد قال الله تعالى : ( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وهذا النهي ظاهره انه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد.

تاسعا : الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى :

وحضور الخطبة والاستفادة . وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد ، وانه يوم شكر وعمل بر ، فلا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .

عاشرا وأخيرا:

أطمئن من كان يرجو لو كان مع الحجيج ، وأخبره إن فاتتك أداء المناسك لعدم استطاعتك، فبإمكانك الحج وأنت في بلدك، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة" (صحيح).

فأبواب الخير كثيرة، فاطرقوها واعزموا أن تؤدوا شعيرة الله، تقبل الله منا ومنكم، وأعاد الله عليكم وعلى الأمة الإسلامية هذه الأيام المباركة باليُمن والفلاح والبركات والفوز بالحسنات.

------------------------------------

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

----

لتحميل الملف ونشره اضغط هـــــنـــــــا

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-11

بالمناسبة ...حاول تفتكر


بالمناسبة ...حاول تفتكر

------------

بمناسبة الــمــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــااااااراااااااااااة الفاصلة

-

والحاسمة والجازمة والصارمة والقاطعة والرادعة والحددة والموعِدة والواعدة


-

وووووووووووووووو الخ بين مصر والجزائر فى معركة تحديد المصير فى


-
الصعوووووووووود والتأهل لكأس العالم والفوز أوالخسارة ,, وو ,, وو ،


-


فأذكركم بها المعنى والذكرى تنفع الــــــــــــــــــ :-


--


تأمل الصور :








نسأل الله أن يجعلنا من الفائزين حقا


الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-07

دعوة عامة لدخول الجنة : فهل من مجيب؟؟

دعوة للجنة : فهل من مجيب؟؟
(1) هل تريد أن تكون قريباً من الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا الدعاء (( رواة مسلم .
(2) هل تريد أجر حجة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) العمرة فى رمضان تعدل حجة أو حجة معى (( متفق عليه .
(3) هل تريد بيتاً فى الجنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من بنى مسجداً لله بنى الله لة فى الجنه مثلة (( رواة مسلم .
(4) هل تريد أن تنال رضا الله سبحانه و تعالى ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها و يشرب الشربة فيحمده عليها (( رواة مسلم .
(5) هل تريد أن يستجاب دعائك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) الدعاء بين الأذان و الإقامة لا يرد (( رواة ابو داوود .
(6) هل تريد أن يكتب لك أجر صيام سنة كاملة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صوم الدهر كله (( متفق عليه .
(7) هل تريد حسنات كالجبال ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من شهد الجنازة حتى صلى عليها فلة قيراط و من شهدها حتى تدفن فلة قيراطان قيل و ما القيراطان ؟ قال مثل الجبلين العظيمين (( متفق عليه .
(8) هل تريد مرافقة النبى فى الجنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) أنا و كافل اليتيم كهاتين فى الجنه و أشار بإصبعية السبابة و الوسطى (( رواة البخارى .
(9) هل تريد أجر مجاهد أو قائم أو صائم فى سبيل الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) الساعى على الأرملة أو المسكين كالمجاهد فى سبيل الله )) و أحسبة قال (( أو كالقائم أو الصائم لا يفطر (( متفق علية .
(10) هل تريد أن يضمن لك النبى الجنه بنفسة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من يضمن لى ما بين لحيتية و ما بين رجلية أضمن لة الجنة (( متفق علية .
(11) هل تريد أن لا ينقطع عملك بعد الموت ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) إذا مات إبن أدم إنقطع عملة إلا من ثلاث , صدقة جارية أو علم ينتفع بة أو ولد صالح يدعو لة (( رواة مسلم .
(12) هل تريد كنزاً من كنوز الجنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) لا حول ولا قوه الا بالله (( متفق عليه .
(13) هل تريد أجر قيام ليلة كاملة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من صلى العشاء فى جماعة كأنما قام نصف الليل و من صلى الصبح فى جماعة كأنما صلى الليل كلة (( رواة مسلم .
(14) هل تريد أن تقرأ ثلث القرأن فى دقيقة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) قل هو الله أحد تعدل ثلث القرأن (( رواة مسلم .
(15) هل تريد أن تثقل ميزان حسناتك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان فى الميزان ( سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم (( رواة البخارى .
(16) هل تريد أن يبسط لك في رزقك و يطال لك فى عمرك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من سرة أن يبسط فى رزقة أو ينسأ له فى أثرة فليصل رحمه (( رواة البخارى .
(17) هل تريد أن يحب الله لقائك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من أحب لقاء الله أحب الله لقائة (( رواة البخارى .
(18) هل تريد أن يحفظك الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من صلى الصبح فهو فى زمة الله (( رواة مسلم
(19) هل تريد أن يصلى الله عليك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من صلى علي صلاه صلى الله علية بها عشراً (( رواة مسلم .
(20) هل تريد أن يرفعك الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) و ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز و جل (( رواة مسلم .
(21) هل تريد أن يباعد بينك و بين النار سبعين خريفا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )) من صام يوماً فى سبيل الله باعد الله بينة و بين النار سبعين خريفاً (( متفق عليه .
نسأل الله التوفيق والرشاد والسداد

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-06

كم أنت عظيم يا شيخى

كم أنت عظيم يا شيخى
لقد تناولت الأقلام المغرضة تعليق العلامة القرضاوى على قضية تصعيد الدكتور عصام العلريان لمكتب الإرشاد من عدمه تعليقا أخرج الموضوع من سياقه وحملته مالم يحتمله واستغلت بعض العبارات التى تناولها شيخى الجليل لتنال من الجماعة وقادتها ونظامها ولكن ألهم الله الشيخ المجاهد ووفقه فلم يتأخر رده سريع على هذا الإستغلال السيء لتصريحاته فقال :
"ما كنتُ أحسب أن تصريحى لجريدة «الشروق» القاهرية سيُحدث كلَّ هذا الزلزال والتداعيات، وقد حُمِّل أكثر مما يحتمل، وحُمِّل ما لا يحتمل، ودخل فى القضية من أصحاب الهوى والمصالح الخاصة مَن دخل، واستغلَّها آخرون لأغراضهم السياسية، ممَّن لا يرضَون عن الإخوان، ولا عن غيرهم من دعاة الإسلام، ولا يرضيهم إلا إقصاء الإسلام عن الحياة. وما كنتُ أريد أن أعود إلى الموضوع مرَّة أخرى، فعندى من الهموم ومن قضايا الأمة، ما لا يَدَع عندى فرصة لمزيد من القيل والقال"
ثم قال فضيلته :
"ولم أُرد الإساءة إلى أحد من مكتب الإرشاد الحالى، الذين لا أعرف معظمهم، قد كنتُ أعرف منهم: المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد، ود. محمد بشر، ود. عبدالمنعم أبوالفتوح، فكَّ الله أسرهم. وكذلك د. محمد حبيب. وبقية الأعضاء لم يُتَح لى أن أعرفهم، ولا أعرف حتى أسماءهم، وبعضهم أعرفهم شخصيًّا، ولم أكن أعرف أنهم أعضاء فى المكتب، إذ لستُ مهتمًّا بهذا. ولا أظنُّ بالجميع إلا خيرا، فهذا هو شأن المسلم، وهذا شأنى مع كلِّ الناس، فكيف بجماعة تقوم على تجديد الدين، والنهوض بالأمة، ونشر الدعوة، وتربية الأجيال على الإسلام. لا يمكن أن أظنَّ بها السوء، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12]، والحديث الصحيح يقول: «إياكم والظن، فإن الظنَّ أكذب الحديث»."
ثم ختم فضيلته بقوله:
"يعلم الله وحده أنه لا هدف لى من وراء ما قلتُه أو أقوله، إلا وجه الله، ونصرة الإسلام، وخدمة الدعوة، وليس بينى وبين عصام العريان أو أبوالفتوح أو غيرهما من الأشخاص الذين أحبُّهم وأشدُّ أزرهم، أى قرابة نسبية أو بلدية أو شخصية، كما ليس بينى وبين أحد من الإخوان الذين اعتبرونى مضادًّا لهم أى عداوة أو خصومة، أو نفرة بوجه ما، وكلُّهم أبنائى وإخوانى، حتى مَن انتقدتُه وشددتُ عليه فى النقد، فإنما هى شدَّة الوالد على ولده فى بعض الأحيان؛ ليزجره عن خطأ واقع أو متوقَّع. وصدق الشاعر حين قال:
فقسا ليزدجروا ومن يكُ حازما
فليقسُ أحيانا على مَن يرحم!
وكان من فضيلته هذا الدعاء:
اللهم إن كنتُ أحسنت فتقبَّل منى، وإن كنتُ أسأتُ فاغفر لى، ومَن ظنَّ من إخوانى وأبنائى أنى أسأتُ إليه، أو قسوتُ عليه، فأنا أعتذر إليه. وما قصدتُ سوءا بأحد: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِى إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب} [هود: 88].""
ولا أملك إلا أن أقول هذه أخلاق الكبار

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-03

اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا

اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا

(1)

لا يخفى على أحد ما يُحاك وما يُدبر هذه الأيام لدعوتنا ، دعوة الخير والرشاد ، دعوة الإخوان المسلمين ، وهو أمر ليس بالغريب على أصحاب الدعوات الصادقين الصابرين المجاهدين ، ونحن مع إدراكنا التام أن دعوتنا في النهاية منصورة بأمر ربها ، وأننا ستار للقُدرة حتى نأخذ الأُجرة ، فنحن نبذل الجهد ونُرِىَ الله من أنفسنا خيرا حتى نرضى ربنا أولا ونقيم حجة التبليغ وأداء الواجب على الناس جميعا ثانيا ، وخاصة في هذه الأوقات حتى لا نشمت فينا خصما ولا جهولا ، فكما قال الشافعي :

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ * وَطِبْ نَفْسَاً إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ
وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي * فَمَا لِحَوادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ
وََكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً * وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالوَفَاءُ
وَلاَ تُرِ لِلأَعادِي قَطٌّ ذُلاًّ * فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأَعْدَاء بَلاّءٌ
وَلاَ تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيلٍ * فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ

وَلاَ حُزْنٌ يَدُومُ وَلاَ سُرُورٌ * وَلاَ بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلاَ رَخَاءُ
نعم نحن نؤمن أن كل شيء بقضاء الله وتدبيره وأن لهذا الكون إلها يدبر أمره ، ولكننا نأخذ بأسباب النصر والتمكين ولا نبالي بوعد ولا وعيد ، ولا إغراء ولا تهديد بل شعارنا " فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" . نعم ننطلق ونحن نضع أمام أعيننا هذا النموذج الكريم الذي أرسى قواعده وأسسه نبي الله موسى عليه السلام والذي كان شعاره " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى". أقول نقتدي به حين أحاط به الطغاة الظالمون من كل واد سحيق وفج عميق ، فأرغدوا وأزبدوا وهددوا وتوعدوا ، وتآمروا ومكروا قائلين " سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ " . فما ذا كان موقفه وحاله :" اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" وهذا هوا منطلقنا وذاك طريقنا " اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ "

وللاستعانة بالله والصبر على الطريق صور كثيرة ومتعددة وجوانب متنوعة تحتاج إلى دراسات وبرامج فيما بعد، ولكننا نريد في هذه الرسالة أن نأخذ جانبا – نراه هاما – يتناسب مع طبيعة المرحلة وحالنا يقتضى التنبيه إليه والوقوف عليه وهو خلق الحذر ، وهو من سبل الاستعانة بالله ، ومسلك من مسالك الصابرين كما سينجلي فيما بعد . ولكننا نود الإشارة إلى أن لفظ "الحذر" ورد في القراّن الكريم بتصاريف الكلمة المختلفة إحدى وعشرين مرة ، كما أنه إحدى" نداءات الرحمن لأهل الإيمان" الثمانية والثمانين التي وردت في القراّن الكريم . وهذا بلا شك يبرز أهمية الحذر كخلق فردى ، وقيمة تربوية علينا أن نتربى عليها حتى يكون سلوكا وديدنا طبيعيا في حياتنا نعبد به ربنا سبحانه ونتقرب إليه.

ولنا مع الحذر هذه النظرات:

سنة شرعية

- نعم إن الحذر سنة شرعية ، أي أن الذي يفرط فيها داخل في دائرة التأثيم , ومفرط في أسباب النصر والتمكين، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً }النساء71 وقال : (وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) النساء : 102
- ومن نظر وتأمل وجد أن هناك الكثير من آيات القراّن الكريم تشير لهذا المعنى . فالله سبحانه يقول في شأن موسى عليه السلام : ({وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا }[القصص : 15]، وفي شأن إبراهيم عليه السلام : ({قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ *قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ } الأنبياء62 63/ } , وفي شأن أم موسى : ({وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }القصص11) ، وفي شأن أصحاب الكهف : (وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) [الكهف : 19]، وفي شأن بعض أتباع موسى : (وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ) غافر : 28.
وقد قال الله جل وعلا في شأن الأنبياء : (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [الأنعام : 90 .
- ومن يتدبر سيرة الرسول?صلى الله عليه وسلم يجد الحضور المتميز لجانب الحذر في عمله لهذا الدين. . . فتأمل الاحتياطات التي اتًّخِذَت في مكة، وتأمل الدروس الأمنية المستخرجة من الهجرة . وانظر إليه صلى الله عليه وسلم ، حيث كان من حاله أنه ( لا يريد غزوة إلا وَرَّى بغيرها ) [الحديث]. . . الخ، وقال ابن القيم في قوله تعالى : (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) : ( فإن هذا الضمان له من ربه تبارك وتعالى لا يناقض احتراسه من الناس ولا ينافيه، كما أن إخبار الله سبحانه له بأنه يظهر دينه على الدين كله ويعليه لا يناقض أمره بالقتال وإعداد العدة والقوة ورباط الخيل والأخذ بالجد والحذر والاحتراس من عدوه ومحاربته بأنواع الحرب والتورية ) [زاد المعاد : 3/480.
ونظرا لصدق التلقي وصفاء اللقاء وإخلاص القصد، تمكن الفهم العميق لهذا الجانب من نفوس الصحابة رضي الله عنهم فترجموه إلى واقع عملي نموذجي، فهذا أنس بن مالك وهو غلام يقول : ( فبعثني –أي رسول الله-في حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جاءت قالت : ما حبسك؟ فقلت بعثني رسول الله لحاجة، قالت : ما حاجته؟ قلت : إنها سر ).
وهذا العباس يقول لابنه عبد الله : ( إني أرى هذا الرجل [يعني عمر بن الخطاب] يقدمك على الأشياخ [يعني كبار الصحابة]، فاحفظ عني خمسا : لا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا يجربن عليك كذبا، ولا تعصين له أمرا، ولا يطلعن منك على خيانة ).

سنة كونية

-كما أن الحذر سنة كونية ، أُمِرْنا باعتبارها بل وتسخيرها لخدمة الحق الذي نؤمن به، فـعن أبي هريرة ( الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها .) [الترمذي , وابن ماجه ]، وقد ضاعت جهود كثير من العاملين ولا زالت نتيجة التفريط الكبير في هذه السنة، فإن غياب هذا الجانب – وعيا وممارسة – أدى إلى ضياع الفرص، وفوات بعض من أعمال الدعوة والجهاد ،وبعثرة الجهود، وتأخير تحقق الأهداف و . . . الخ، ( (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ )الحشر2).

أفلم يأن لنا أن نستحضر هذا الجانب ونعتبره عند التخطيط والتنفيذ لكل عمل. . . ؟!!، ليس جًبْنا ولا خوفا من اللقاء، لا والله- فنحن على استعداد للتضحية بما نملك وما نستطيع نصرة لهذا الدين- ولكن الهدف كبير والآمال عريضة، ولله في كونه سنن سيَّرَ بمقتضاها هذه الحياة ، ومن الكلمات الخالدة لقائد نهضتنا ، ورائد البعث الحضاري لأمتنا، الإمام الشهيد حسن البنا: "ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف، وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة، ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة، ولكن غالبوها، واستخدموها وحولوا تيارها واستعينوا ببعضها على بعض، وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد". (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) [فاطر : 43.
أسس ومنطلقات
أولا : الربانية :
- ونقصد بالربانية انضباط سلوك المسلم– الظاهر والباطن - وفق مقتضى شرع ربه جل وعلا ، قال تعالى : (وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران : 79] ، لأن ربانية المسلم تعني طاعته لله جل وعلا، وهذه الطاعة هي سر النصر والأمن قال سبحانه : (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً) النساء

- وربانية المسلم توجب ولاية الله جل وعلا له، ومن تولاه الله جل وعلا حفظه من شر أعداءه، فإنه سبحانه هو القائل : (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) يوسف :، والقائل : (قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ * إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) الأعراف، والقائل : (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف
- وما الهزائم والإخفاقات التي تتوالى على المسلمين إلا بما كسبت أيديهم من المعاصي، قال سبحانه : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) آل عمران، وقال : (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) الشوى

فلا نهوض للعمل الإسلامي إلا بعودة صادقة إلى الله جل وعلا ،عودة تتحقق بها معاني الربانية الحقة.
وأهم ما يجب الاهتمام به في هذا الباب هو:
1- ترسيخ معاني العقيدة في نفوسنا وأهمها:

أ- عقيدة الاستعلاء الإيماني : الذي يجعلك تستشعر دائما عزة الإيمان لاعزة الطغيان , والذي يمنح صاحب الرسالة الإرادة ويحميه من الوهن والضعف أمام مكر الماكرين وكيدهم، قال سبحانه : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران .
ب- وعقيدة الإيمان بالقدر : الذي يمنح المسلم القدرة على الموقف الإيجابي في لحظات الشدة والابتلاء، قال سبحانه : (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ) آل عمران . ومن ثم فإن صاحب الدعوة لا ينشغل كثيرا بتفسير أسباب الابتلاء لهذا أو لذاك ، اللهم إلا من باب الاستفادة من الحدث وتجنب أوجه القصور إن وُجِدت.

إن استقرار هذه المعانيوأمثالها- في نفوس أصحاب الدعوات وحاملي رسالة الخير والنور لأمتهم يمثل صمام الأمان من الحرب النفسية التي يقوم بها خصوم الدعوة، ومفتاح الحفظ الرباني للعمل الإسلامي.

2- التجسيد العملي للأخلاق وأهمها:

أ- خلق كتم الأسرار : فعن أنس بن مالك قال : ( أسرَّ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سرّا فما أخبرت به أحدا بعده ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به ) [مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم : (إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " . أبو داود في سننه والترمذي . وهذا خلق لو علمت عظيم، فأين نحن منه؟ كيف هو حالنا في خلوتنا مع غيرنا وحتى مع إخواننا

وأزواجنا؟ هل نخبرهم بما لايعنيهم ولا يفيدهم!!!

ب- وخلق الوفاء بالعهد : قال سبحانه : (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) الإسراء : 34

وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربع من كن فيه فهو منافق خالص ، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر .) مسلم ، فكثير من الأمور التي لاتُحْمد عُقباها تترتب على عدم انضباطنا في مواعيدنا تغيُّبًا أو تأَخُّرًا أو استفسارًا أو استئذانا ونحوه.

ج - وخلق ترك ما لايعنيه: فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من حسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه ) [الترمذي]، فلماذا نحرص على معرفة ما لا يعنينا في عملنا وحركتنا ؟! لماذا يحاول البعض بصورة أو بأخرى استدراج الغير ليقول مالم يُرِِد أن يقوله؟!وما الفائدة من ذلك؟

د - وخلق ترك كثرة الكلام : فقد قال صلى الله عليه وسلم : (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) [مسلم]،

- وإنك لو تأملت الكثير من المشاكل التي يتعرض لها العمل الدعوى اليوم نتيجة تتبع خصوم الدعوة لحركة الدعاة , لوجدت أن إفشاء الأسرار تصريحا وتلويحا، وقصدا وتهاونا، واجتهاد المرء في تتبع ما لا يعنيه من المعلومات، واحتراف الثرثرة. . . الخ تلك القائمة من الأخلاق المذمومة والتي هي من أهم الأسباب التي ليس بمثلها يتنزل النصر.

(وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران : 79]
ثانيا : اليقظة:
لأن اليقظة سبب في تحقيق الأمن شرعا وقدرا، قال الله جل وعلا : (وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ) [النساء :
وأهم ما يحقق هذا الأساس ما يلي:
1- الانتباه الدائم : ونعني بالانتباه ترك الغفلة واستصحاب اليقظة، وأن لا يكون الداعية سبهللا لا يدري ما يدور حوله ولا ما يحاك ضده، قال عمر رضي الله عنه : ( لست بالخب، ولا الخب يخدعني )، فلسنا مخادعين ولا ماكرين، ولكن المؤمن كيس فطن، و ( لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين ) [البخاري
[.
2- الكلمة المسئولة : قال سبحانه : (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق : 18]، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) }البخاري] ،وما على الأرض شيء أحوج إلى طول السجن من اللسان.

- ومن هذه المسؤولية : ترك التداول العفوي والمجاني للمعلومات والتباهي بها ، فما كل ما يعلم يقال، وماكل ما يقال قد حضر أهله، ولا كل ما حضر أهله قد حان وقته، قال صلى الله عليه وسلم : ( وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) [الترمذي[.
3- لطافة الحركة : ونقصد بها الحركة التي لا تحدث ضجة، ولا تثير غبارا، ولا تترك أثرا، قال جل وعلا :( وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) [الكهف : 19]،

- ومن لطافة الحركة : كسر روتينها، واعتماد السرية واستعمال التورية فيها، قال جل وعلا : (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) [النمل : 88 [ فهل كنا كالجبال في لطافة حركتها!!!
4- تناسب المظهر : قال ابن تيمية رحمه الله : ( وسبب ذلك [أي عدم المخالفة في الهدي الظاهر] : أن المخالفة لهم لا تكون إلا مع ظهور الدين وعلوه كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار. فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم تشرع المخالفة لهم، فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع ذلك. . . وإذا ظهر أن الموافقة والمخالفة لهم تختلف باختلاف الزمان والمكان ظهرت حقيقة الأحاديث في هذا ) [الاقتضاء : 1/418].

وليس المقصود التأصيل، ولكن تأمل، واسأل العاملين ، وأنت أحدهم ( وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) [فاطر[. ،فالأحداث كلها تُنْبِئك بأهمية الاهتمام بهذا الجانب ، فكما أن لكل مقام مقال فلكل تِرحال زى وحال .
ثالثا : البصيرة:
ونقصد بها : أن نبصر ونعلم وسائل المتربصين بالدعوة ،وأساليب كيدهم ومكرهم بها، فإن الله تعالى يقول : (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام : 55، حيث أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل قائم لا ينكره إلا جاهل أو مجادل، والأصل أن كل واحد يعمل لما ينتمي إليه، (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ) [الأنعام : 135]

وتتحقق هذه البصيرة بأمور كثيرة أهمها:
1- الوعي بالسنن الكونية : أي المعرفة الجيدة بالتقدم التكنولوجي خاصة ما يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة كالتليفون المحمول والإنترنت ، وأجهزة الاتصال الأخرى وأدوات الرصد والتصنت وغيرها و. . . الخ. فإنما هي سنن مسخرة.
2- استبانه وسائل المكر بدعوتنا : فتتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في بذل الجهد لمعرفة الأحداث عن قرب، وقصته صلى الله عليه وسلم وأبي بكر مع الأعرابي يوم بدر معروفة، وما طلبه من حذيفة بن اليمان يوم الأحزاب غير خاف على من يهتم بسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم.

3- الانسحاب من المعارك الثانوية: فلا ننشغل بسفا سف الخصوم ولا بتغاريد الإعلام ،ولا بفضول العوام، فنُسْتَنْطق بما لا نريد أن نقوله , فلا نضيع وقتنا وجهدنا في الرد على كل كلمة كيد تقال ، حتى لانجد أنفسنا قد حِدْنا ولو قليلا عن طريقنا ، وبعثرنا جهودنا ، وانصرفنا عن مهامنا .
رابعا : الانضباط:
- ونقصد به الانضباط التنظيمي والذي يعنى : كمال الطاعة للقيادة ، وذلك يكون باستئذانها فيما ينبغي أن يفعل، وكيف، ومتى، وبالتنفيذ الدقيق لأوامرها ، قال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) [النساء : 59]

- فالمسلم الذي انطبعت في نفسه هذه المعاني، وتجسدت بصدق في سلوكه واقعا عمليا يجنب نفسه وغيره ويلات السلوكيات الفردية والتقدير الشخصي للمواقف، لأن الانضباط تحقيق لمراد الله جل وعلا، وقد قال سبحانه : (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً) [النساء : 66]. كما أنه يستجيب لرأي من هم الأكثر علما بالمعطيات والأقدر على معرفة المآلات، وقد قال تعالى : (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ)
وأهم ما يتحقق به الانضباط التنظيمي هو :
1- إدراك علاقة التأمين بالانضباط : ونقصد به تعميق الوعي والإدراك الواعي للعلاقة الوطيدة بين الانضباط التنظيمي وتأمين العمل ، و في أحداث معركة أحد خير دليل على ذلك. فهل كانت لنا وقفة ذاتيه مع أنفسنا في بيوتنا ووقفة عند حركتنا حتى نحقق بصدق الولاء والانتماء لدعوتنا؟

2- ترسيخ خلق الاستئذان : ونقصد به الاعتياد على أخذ رأي القيادة قبل الإقدام على العمل، واجتناب التقدير الشخصي للموافق، قال سبحانه : (وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) [النور : 62[.
3- الاعتراف بالخطأ : وذلك بالإسراع إلى الإخبار عن الأخطاء - إن حدثت - لتتجنب الدعوة آثارها السلبية . حتى ولو ترتب على ذلك تأجيل العمل قليلا أو تغيير آلياته المقررة.

4- حسن التعامل مع المعلومات: أي ما يذاع منها وما لا يذاع، وكيف؟ ومتى؟ وذلك لا يتحقق إلا بالالتزام بضوابط الجماعة ، فنحن نتخلق بخلق الحذر نعم ، ولكن لا نصاب بالهواجس (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء83[.
وأخيرا نقول....
* أن الحذر يقتضى منا استعانة بالله أولا ثم أخذ بالأسباب ثانيا .

* كما أنه يتطلب بذل الجهد ، واستفراغ ما في الوسع حتى يتحقق المرجو من أهدافنا ، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن إرادة الله غلابة فقد توجد الأسباب ولا تتحقق النتائج والعكس ، ولكن الحساب والسؤال بين يدي الله سبحانه يكون على التعامل مع الأسباب والاستفادة من السنن المتاحة ، فإن جاء الأمر على خلاف مانرجوا صبرنا ولنا الأجر.

* أن هذا النوع من السلوك يتطلب مستوى معين من الوعي التنظيمي والتربية الإيمانية والثقافة الكونية.

* أن السذاجة والغفلة والبساطة والاسترخاء لا يمكن أن تبني مجدا إسلاميا ولا أن ترجع العز المسلوب ، ولنعلم أنه من يصدق الله يصدقه.
* أن الإدراك الجيد لهذه الأسس - جميعها - والوعي العميق بدلالاتها يدفع القائمين على العمل في كل موقع إلى إيجاد الصيغ والضوابط الكفيلة بتأمين عملهم، ولابد لهذه الصيغ والضوابط من أن تراعي طبيعة المنهج الذي نحمله، وطبيعة المرحلة التي نمر بها، وطبيعة البيئة التي نعمل فيها،. . . الخ،

*أن أخذ الحذر وعي وسلوك يمكن صاحب الدعوة من بلوغ أهدافه وحفظ مكتسباته، وليس هاجسا يُغرس في نفوس العاملين تحت لواء هذه الدعوة المباركة ليقعدوا عن العمل لهذا الدين، ولذلك لابد من إيجاد التوازن الدقيق بين أخذ الحذر والعمل، وذلك بعدم ترك العمل والركون إلى القعود مهما قست الظروف وغلت التضحيات، وإنما يكون الموقف الصحيح بتكييف العمل مع المعطيات الجديدة، تكييفا يحمل في طياته معاني الشجاعة والثبات إضافة إلى معاني الوعي والذكاء، مستحضرين قوله تعالى : (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران : 173]. وهذا الجمع المتوازن بين الحذر والعمل هو المعنى المشار إليه في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً)

والكلام طويل والعمر قصير والمقام لا يتسع، والمقصود الإشارة التي تكفي اللبيب.

وللحديث بقية إن شاء الله......

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه وسلم

.

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-11-01

أحمد بيه ...خيبه عليه



أحمد بيه ...خيبه عليه

أحمد عز يبدو أنه حن لأصله فردح وطبل وزمر حوالي 45 دقيقة هجوما علي أسياده من الإخوان أثناء انعقاد مؤتمر حزبه المزعوم السنوي، والذي عُقد تحت عنوان (من أجلك أنت)، مع تساؤلات عما هو مقصود من كلمة أنت، وكأنَّ هذا الهجوم أحد ملفات ومواضيع المؤتمر,.
وأحب أن أسأل عز الأسئلة التالية ...
من باب العلم بالشيء وهى أسئلة بريئة جدا :

1- كيف تصدر حكومتك الغاز للكيان الصهيوني أولاً وبأسعار بأقل من تكلفة استخراجه ثانيًّا، ونحن أولى بالفارق وهو 20 مليار دولار، واستخدامه في إصلاح البنية الأساسية بدلاً من انتشار التيفود على يد حكومته أو وجود أكثر من 2000 مدرسة بلا دورات مياه مع انهيار الخدمات الصحية والتعليمية.؟

2- لماذا منعت حكومتك الفلسطينيين المصابين بالأسلحة المحرمة دوليًّا من الخروج عبر معبر رفح للعلاج في الدول الأوروبية؛ حيث سيكونون أكبر دليلٍ على الجرائم التي ارتكبها الكيان ضد المدنيين، فضلاً عن الإجراءات المخزية الأخرى التي ارتكبتها حكومته ضد الفلسطينيين من حصار ومنع للإمدادات، وها هي قافلة أميال من الابتسامات تقف ممنوعةً من الدخول رغم تلبيتها لكافة الشروط المصرية.؟

3- لماذا آلاف الأطنان من القمح غير الصالح للاستخدام الآدمي سمحت الحكومة بدخولها، وأن يُفسِّر لنا لماذا وصل استهلاك المصريين من القمح إلى 14 مليون طن سنويًّا وأصبحوا "أكيلة عيش"، كما ذكر رئيس الحزب، إلا أن المصريين وصلوا إلى درجة من الفقر لا يستطيعون أن يأكلوا سوى الخبز بعد أن وصل ثمن كيلو الفول 11 جنيهًا.؟

4- لماذا حصل كل نائب من نواب الوطني على 250 ألف جنيه قبل التعديلات الدستورية؟ ولماذا أنكروا ثم اعترفوا ثم برروا؟ وهل تزويج أنصار وأقارب وبنات نواب الوطني ضمن الخطة الخمسية لحكومة الحزب الوطني الديمقراطي؟

5- لماذا تمت موافقة لجنة الخطة والموازنة على إنشاء خط سكة حديد السادات- الدخيلة، وهو الخط الذي سيخدم ويربط مصانع سيادته في كلا المحافظتين ومن أموال الشعب، وكان الأولى مراعاة خط الصعيد وحوادثه المتكررة التي لا تخفى على أحد.؟

6- كيف حصل الوزير والنائب محمد إبراهيم سليمان على أراضٍ وشقق وشاليهات وغيرها لنفسه ولأبنائه ولزوجته ولأقارب زوجته؟ ولماذا تتم مكافأته بتعيينه بمرتب شهري مليون وربع المليون جنيه رئيسًا لإحدى الشركات التي يمتلكها الشعب وكأنكم تقولون له هذا "من أجلك أنت".؟

7- لماذا أغلب كبار المجرمين الذين نهبوا أموال البنوك ونهبوا الأراضي والشقق وحصلوا على امتيازات ومزايا غير مسبوقة أغلبهم من كبار رجال لجنة سياسات مفجر ثورة التطوير.؟

8- لماذا كبار رموز الحزب الوطني ورجال لجنة سياسات- مفجرة ثورة التطوير- أُدينوا بجرائم قتل واغتصاب وترويج مخدرات ودعارة وخلافه؟

9-لماذا كانت عصابة سرقة امتحانات الثانوية العامة تضمُّ نوابًا موقرين من حزبه الوطني الديمقراطي؟

10- لماذا حصل نائب الحزب الوطني الموقر ممدوح إسماعيل صاحب العبَّارة الغارقة والمتهم الأول عن غرق 1400 مصري على 40 يومًا كاملةً قبل رفع الحصانة عنه حتى تمكَّن من إعداد أوراقه وأمواله وترتيب مصالحه، وما زال هاربًا حتى الآن.؟

11- لماذا تصرُّ حكومته على إهداء مَن يسبَّ الله ورسوله والصحابة جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية، بالإضافةِ إلى مئات الألوف من الجنيهات تشجيعًا وتقديرًا.؟

12- لماذا تصرُّ حكومته على عدم احترام القضاء، واستمرار إهدار أحكامه بالنسبة لكلِّ المؤيدين والمعارضين، فالمؤيدون يهربونهم للخارج للإفلات بجرائمهم بالمخافة لأحكام القضاء، بينما المعارضون يعتقلونهم بالمخالفة لأحكام القضاء أيضًا وكأنهم يقولون لهؤلاء وأؤلئك "من أجلك أنت"، وعلى كلِّ "أنت" أن يفهم موقفه من "أنت" هذه.؟



13- لماذا أصبحتم تعيشون في أفخر الفنادق والكانتونات، وتركتم 20 مليون مواطن من الشعب يعيش ويزاحم أصحاب القبور.؟


14- أخيرًا.. هل تذكر يا عز الكوخ الشهير على نيل محافظة المنيا أيام ما سُمي بالانتخابات الرئاسية.. إذا كان ما زال موجودًا أو فكرتم في إعادة وضعه فضع عليه لافتة "من أجلك أنت".؟

أرجو يا أحمد بيه أن تجيب على أسئلتي فهي من أجلك أنت....

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل