16‏/12‏/2007

تهنئة بالعيد المبارك

*** أيها المسلم الحبيب....

ايها الأمل القريب.....

أيها الفارس النجيب......

· كل عام وأنت في ركب : الصالحين المصلحين تسير وتربع..

وفى رياض الجنان تنعم وترتع

ومن ثمار الخير تنهل وتشبع ..

ولراية الحق تعمل وتقرع ..

كل عام وأنت بألف ألف خير .....

· أيها العزيز إلى نفوسنا ...

أيها القريب من قلوبنا ...

أيها المحب لدربنا ...

أمتك بحاجة لجهادك وثباتك ** وأنت لفضل ربك فى حياتك

ترجو وتهتف : رباه جناتك ** فماذ قدمت لنصر إخوانــــك

* وماذا عملت لدينك , وهل سألت نفسك : مع من أسير ؟؟؟

أمع الصالحين المصلحين , الراجين عفو الكريـــــم ....وأظنك كذلك !

أم مع ...!!!! السائرين فى درب الشيطان الرجيم ... ونعوذ بالله من ذلك !

· يا جند التوحيد , ويارعاة حمى الحق المجيد ,

قل لنفسك دوما وحتى المعاد

انا رجــــل الهدى والرشـــاد

لا فســـــــاد ولا اســــــتبـداد

ولا قيــــــــد ولا استعبــــــاد

** واخيرا يا أمة المليار ^^ غزة تحت الحصار

هل تريدون لهــــــــا ^^ ذل الإنكســـــــار

لا والـــــــذي بيــــده ^^ أمر الليل والنهــــار

لن يذل من اعــــتـــز ^^ بالواحـــد القــهــــار

ّّّّّ---على أية حال : كل عام وأنت بخير!!!

14‏/12‏/2007

أهمية الصلاة في حياة المسلم

أهمية الصلاة في حياة المسلم

للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:

1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.

2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.

3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ [البقرة:3].

4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.

5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.

6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.

8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. قال : { إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة } [رواه مسلم]. وقال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر } [رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح]،

فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة.

* هل تعلم أن المولى تبارك وتعالى

يتبرأ من تارك الصلاة ؟

قال رسول الله صلى الله وسلم : " لا تترك الصلاة متعمدا ،

فإنه من ترك ‏الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله "

أي ليس له عهد ولا ‏أمان.


‏* هل تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم

وصف تارك الصلاة بالكفر ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" بين الرجل وبين الكفر ترك ‏الصلاة "

‏* هل تعلم أن الذي لا يصلي إذا مات

لا يدفن في مقابر المسلمين !!؟


‏* هل تعلم كيف يعذب تارك الصلاة في قبره ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتينا على رجل مضطجع، وإذا ‏آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه –

‏أي يشدخه - فيتدهده الحجر - أي يتدحرج - فيأخذه فلا يرجع إليه ‏حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة ‏الأولى ، فقلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال
جبريل عليه السلام ‏(إنه الرجل ينام عن الصلاة المكتوبة ) "

* هل تعلم أن أول ما تحاسب عليه الصلاة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أول ما يحاسب به العبد يوم ‏القيامة عن الصلاة ،

فإن صلحت ، صلح سائر عمله ،

وإن فسدت ، ‏فسد سائر عمله "


‏* هل تعلم أن تارك الصلاة يحشر

يوم القيامة مع فرعون ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حافظ عليها - أي الصلاة ‏كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ‏ولا برهان ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان ‏وأبي بن خلف "

‏* هل تعلم أن تارك الصلاة مع

المجرمين في جهنم ؟

قال تعالى : { كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين

في جنات ‏يتساءلون عن المجرمين ،ما سلككم في سقر.

قالوا لم نكن من ‏المصلين }


‏* هل تعلم أن الله عز وجل يأمرك بالصلاة ؟

قال تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

وقوموا لله ‏قانتين }

‏* هل تعلم أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه ‏من الدنيا ؟!

قال رسول الله صلى عليه وسلم

وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة :


( الصلاة ، ‏الصلاة وما ملكت أيمانكم )

‏* هل تعلم أن الصلاة مفتاح كل خير ؟

قال ابن القيم الجوزي رحمه الله :

" الصلاة : جلبة للرزق، حافظة ‏للصحة دافعة للأذى،

طاردة للأدواء، مقوية للقلب، مبيضة للوجه، ‏مفرحة للنفس،

مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر،

مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة ‏للنقمة،

جالبة للبركة, مبعدة من الشيطان.

13‏/12‏/2007

حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة)

سؤال:
هل يجوز أن أصلي صلاة النافلة جماعة ، مثل : قيام الليل أو صلاة الضحى ؟.

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في صلاة النافلة جماعةً ، لكن لا يفعل ذلك باستمرار ، وإنما يفعله أحياناً .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" صلاة التطوع في جماعة نوعان : أحدهما : ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف والاستسقاء وقيام رمضان , فهذا يفعل في الجماعة دائما كما مضت به السنة . الثاني : ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل , والسنن الرواتب , وصلاة الضحى , وتحية المسجد ونحو ذلك . فهذا إذا فعل جماعة أحيانا جاز . وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة , فإن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للرواتب على ما دون هذا . والنبي صلى الله عليه وسلم إنما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فإنه كان يقوم الليل وحده ; لكن لما بات ابن عباس عنده صلى معه , وليلة أخرى صلى معه حذيفة , وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود , وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه , وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم . وعامة تطوعاته إنما كان يصليها منفردا " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (23/414) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم صلاة النافلة جماعة ، مثل صلاة الضحى ؟

فأجاب :

" صلاة النافلة جماعة أحياناً لا بأس بها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جماعة في أصحابه في بعض الليالي ، فصلى معه ذات مرة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، وصلى معه مرة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وصلى معه مرة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، أما حذيفة فأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران ، لا يمر بآية وعيد إلا تعوذ ، ولا بآية رحمة إلا سأل ، وأما عبد الله بن مسعود فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فأطال النبي صلى الله عليه وسلم القيام ، قال عبد الله بن مسعود : حتى هممت بأمر سوء . قيل : وما أمر السوء الذي هممت به ؟ قال: أن أجلس وأدعه ، وذلك من طول قيامه عليه الصلاة والسلام . وأما عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فإنه قام يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل عن يساره ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه فجعله عن يمينه .

والحاصل : أنه لا بأس أن يصلي الجماعة بعض النوافل جماعة ، ولكن لا تكون هذه سنة راتبة كلما صلوا السنة صلوها جماعة ؛ لأن هذا غير مشروع " انتهى

---------------------------

وإليكم هذا التفصيل :

صلاة النافلة جماعة فى المساجد


المستحب فى صلاة النافلة أن تصلى فى البيت لحديث النبى -صلى الله عليه وسلم- (أفضل صلاة المرء فى بيته الا المكتوبة) ولم يمنع أحد من العلماء أن تصلى النافلة فى المسجد يبوب الامام النووى على الحديث السابق باب استحباب جعل النوافل فى البيت سواء الراتبة أوغيرها (رياض الصالحين ) ويقول : انما حث على النافلة فى البيت لكونه أخفى و أبعد عن الرياء . انتهى كلامه فكما ترى الامر على سبيل الاستحباب ولم يرى أحدأً مطلقاً منع النافلة فى المسجد لكن نسوق هنا ما قاله الأمام الشاطبى فى كتابه الاعتصام(1/262):
فصل قد يكون أصل العمل مشروعاً ولكنه يصير جارياً مجرى البدعة من باب الذرائع ، ولكن على غير الوجه الذي فرغنا من ذكره . وبيانه أن العمل يكون مندوباً إليه ـ مثلاً ـ فيعمل به العامل في خاصة نفسه على وضعه الأول من الندبية فلو اقتصر العامل على هذا المقدار لم يكن بأس ، ويجري مجراه إذا دام عليه في خاصيته غير مظهر له دائماً ، بل إذا أظهره لم يظهره على حكم الملتزمات من السنن الرواتب والفرائض اللوازم ، فهذا صحيح لا إشكال فيه . وأصله ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإخفاء النوافل والعمل بها في البيوت ، وقوله : أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة” فاقتصر في الإظهار على المكتوبات ـ كما ترى ـ وإن كان ذلك في مسجده عليه السلام أو في المسجد الحرام أو في مسجد بيت المقدس ، حيث قالوا : إن النافلة في البيت أفضل منها في أحد هذه المساجد الثلاثة بما اقتضاه ظاهر الحديث . وجرى الفرائض في الإظهار السنن كالعيدين والخسوف والاستسقاء وشبه ذلك ، فبقي ما سوى ذلك حكمة الإخفاء ، ومن هنا ثابر السلف الصالح رضي الله عنهم على إخفاء الأعمال فيما استطاعوا أو خف عليهم الاقتداء بالحديث وبفعله عليه الصلاة والسلام ، لأنه القدوة والأسوة . ومع ذلك فلم يثبت فيها إذا عمل بها في البيوت دائماً أن يقام جماعة في المساجد البتة ، ما عدا رمضان ـ حسبما تقدم ـ ولا في البيوت دائماً ، وإن وقع ذلك في الزمان الأول في الفرط كقيام ابن عباس رضي الله عنهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بات عند خالته ميمونة ، وما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام : قوموا فلأصل لكم” . وما في الموطأ من صلاة يرفأ ـ هو خادم عمر ـ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الضحى ، فمن فعله في بيته وقتاً ما فلا حرج ، ونص العلماء على جواز ذلك بهذا القيد المذكور ، وإن كان الجواز قد وقع في المدونة مطلقاً ، فما ذكره تقييد له ، وأظن ابن حبيب نقله عن مالك مقيداً ، فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائماً وإما في أوقات محدودة ، وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض ، أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع . والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعاً ، وإن أتى مطلقاً من غير تلك التقييدات . فالتقييد في المطلقات التي لم يثبت بدليل الشرع تقييدها رأي في التشريع ، فكيف إذا عارضه الدليل ، وهو الأمر بإخفاء النوافل مثلاً؟ انتهى كلامه رحمه الله,
يقول رحمه الله (وأصله ندب) ثم يذكر الحديث ثم يذكر أن هناك أقتصار فى الاظهار على المكتوبات وليس ثمة أى دليل فى الحديث على الاقتصار فى الاظهار على المكتوبات ولم يقول احد من العلماء مطلقا بهذا وانما الامر كما ذكر فى الكلام هو (نـدب)
يقول رحمه الله أن الاطلاق وقع فى المدونة وهو صحيح وفي المدونة : عن مالك رحمه الله : ( لا بأس أن يصلي القوم جماعة النافلة في نهار أو ليل , قال : وكذلك الرجل يجمع الصلاة النافلة بأهل بيته وغيرهم لا بأس بذلك ) انتهى. يقول العبدرى المالكى فى التاج والأكليل شرح مختصر خليل: من المدونة لا بأس بصلة النافلة فى جماعة ليلاً أو نهاراً ابن عرفة فأطلقه اللخمى وقيده الصقلى وابن ابى زمنين برواية ابن حبيب ان قلت الجماعة وخفى محلهم كالثلاثة . انتهى انظر ابن زرقون فانه صرح أن رواية ابن حبيب مخالفة للمدونة.
يقول رحمه الله ( فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائماً وإما في أوقات محدودة ، وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض ، أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع . والدليل عليه أنه لم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن التابعين لهم بإحسان فعل هذا المجموع هكذا مجموعاً) فهو رجمه الله يرى أن هذا يكون بدعة ان فعل هكذا مجموع
يقول رحمه الله (إن أتى مطلقاً من غير تلك التقييدات . فالتقييد في المطلقات التي لم يثبت بدليل الشرع تقييدها رأي في التشريع ، فكيف إذا عارضه الدليل ، وهو الأمر بإخفاء النوافل مثلاً؟) فانظر كيف يعارض بالدليل بالأمر باخفاء النوافل وليس هناك أمر باخفاء النوافل بل هو الندب.


* يقول ابن حزم فى كتابه (المحلى بالاثار)مسألة التطوع فى الجماعة وصلاة التطوع فى الجماعة أفضل منها منفردا وكل تطوع فهو فى البيوت افضل منه فى المساجد الا ما صلى منه جماعة فى المسجد فهو افضل , ثم روى بسنده عن ابى هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الرجل فى جماعة تزيد على صلاته فى بيته وسوقه خمسا وعشرين درجة "وذكر باقى الحديث ثم قال وهذا عموم لكل صلاة فرض او تطوع ثم اورد حديث انس -رضي الله عنه- ثم قال معلقا وقد صلى النبي-صلى الله عليه وسلم- بالناس فى المسجد تطوعا إذ أمهم على المنبر وفى بيت عتبان بن مالك وقد صلى ابن الزبير-رضي الله عنه- بالناس فى المسجد الحرام ركعتين بعد العصر جماعة وكذلك انس أيضأ .
وما ذكره من امامته-صلى الله عليه وسلم- للناس من على المنبر رواه البخاري ومسلم والامام احمد عن سهل بن سعد الساعدى قال رايت النبي-صلى الله عليه وسلم-جلس على المنبر اول يوم وضع فكبر وهو عليه ثم ركع ثم نزل القهقرى وسجد فى اصل المنبر ثم عاد فلما فرغ اقبل على الناس فقال ايها الناس انما صنعت هذا لتاتموا بى ولتتعلموا صلاتى.

* سبل السلام2/50)وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة مخصفة . فصلى فيها ، فتتبع إليه رجال ، وجاءوا يصلون بصلاته - الحديث ، وفيه " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " . متفق عليه .في الشرح:وفيه دلالة على جواز فعل مثل ذلك في المسجد إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين لأنه كان يفعله بالليل ويبسط بالنهار وفي رواية مسلم ولم يتخذه دائماً.

وبعـــــــد:
فان ما قمنا به لا يعدو كونه سرداً لآراء علماء الأمة فى هذه المسألة والتى تناقشنا وتجادلنا فيها كثيراً فى ما بيننا وقد قصدنا من هذا العمل أن نتذكر فيما بيننا أن مردنا فيما اختلفنا فيه إنما هو قول الله تعالى وقول روله -صلى الله عليه وسلم-و أقوال السادة العلماء الثقات وأن الدعوة الى الله تعالى تسير-منذ قامت وستستمر إن شاء الله-على بصيرة والله وحده نسأل أن يتقبل عملنا ويجعله لوجهه خالصاً.

وإليكم هذه القطوف اليانعة من الأحاديث النبوية

بَاب جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (1) فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا (2) فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.

وحدثنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ شَيْبَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ ثُمَّ يُنْضَحُ ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي فَقَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ (3) فَصَلَّى بِنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ قَالَ جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ (4) ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ.

وحدثنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ سَمِعَ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ قَالَ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا.

وحدثنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وحدثنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ح وحدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ كِلَاهُمَا عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ (5) وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ (6) وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ.

وحدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وحدثنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ ح وحدثنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ (7) يَسْجُدُ عَلَيْهِ.


1-

في تسمية الجلوس لبسًا، وعليه فلا يجوز للرجل الجلوس على الحرير؛ لأنه يحرم عليه لبس الحرير والجلوس عليه لبس له.

2-

فيه أن الصبي المميز مع الرجل أو مع صبي آخر يكونان خلف الإمام، وفيه أن المرأة تكون خلف الصف، ولو كانت وحدها ولو كان الإمام زوجها، وليس معه أحد يصلي معه إلا زوجته فإنها تكون خلفه ولا تكون بجنبه أبدًا؛ لأن موقف المرأة يكون خلف الرجال مطلقًا.

3-

فيه جواز صلاة النافلة جماعة أحيانًا.

4-

هذه قصة أخرى، يكون فيها المأموم الواحد عن يمين الإمام، ولو كان صبيًا، وكما فعل بابن عباس في بيت ميمونة في صلاة الليل، لما صف عن يساره أداره عن يمينه.

5-

أي أمامه وهي لا تصلي.

6-

فيه أن ثوب المصلي إذا أصاب المرأة فلا يؤثر ولو كانت حائضًا.

7-

وفيه تواضعه -صلى الله عليه وسلم- في صلاته على الحصير وهو من سعف النخل، وكان أهل نجد يصلون على الحصير من سعف النخل ويصنعونه.

06‏/12‏/2007

الثبات.. صور ومعينات

الثبات.. صور ومعينات

قضت مشيئة الله تعالى أن ينتصر الحق بجهاد بشَر لا بكلمته الكونية النافذة (كن فيكون)؛ حيث قال تعالى ﴿ولَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ ولَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ﴾ (محمد: 4).

ثم إن الله- عز وجل- قد ادخر ميقات النصر في خزائن الغيب عنده، فإن تهيأت أسبابه المقدَّرة نزل على من ظلوا في الساحة رافعين الراية؛ ليكونوا حينئذ ستارًا للقدرة، ويرجعوا بجزيل الأجرة ﴿ومَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِندِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126).

وحين تثور قوى الباطل لزحزحة أهل الحق عن طريقهم يصبح الثبات من أُولى الصفات اللازمة لنصر المرحلة وأَوْلاها كذلك؛ حتى تتواصل مسيرة الحق متخطيةً العوائق الصادة والفتن الصارفة عن الجادة؛ حتى يجيء الحين المقرر للنصر والتمكين ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ الله يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم: 4-5).

صور الثبات

لا شكَّ أن الثبات المطلوب تتنوع صوره، فمنها: الثبات في وجه الشبهات المشككة، والثبات أمام المغريات الفاتنة، والثبات في مواجهة بطش الظالمين، والثبات في الميدان عند الزحف، والثبات مع كرِّ الأيام والليالي بفتنها وتقلباتها، بل والثبات- أيضًا- عند توافر أسباب النصر أو تحققه.

ورغم حاجة أجناد الحق إلى هذه الأنواع جميعًا إلا أننا نتواصى بما تستلزمه الظروف الحالية التي تمر بها الدعوة ورجالها، ومنها:

* الثبات أمام بطش الظالمين

يعتبر البطش والتنكيل من أساليب المبطلين الشائعة والمتكررة عبر التاريخ، حين يغيظهم استمساك أهل الحق وصلابتهم، فيثورون عليهم محاولين القضاء عليهم- إن استطاعوا- أو إزاحتهم عن طريقهم على الأقل بكل الوسائل الدنيئة، وقد ذاق الصحابة الكرام العذابَ ألوانًا من أعدائهم، فما وهَنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعُفوا وما استكانوا:

- فهذا بلال (رضي الله عنه) يجرَّد من ثيابه، ويُلقى على نار البطحاء، وتوضَع الصخرة العظيمة الملتهبة على صدره، فلا يزال يعلن عقيدته (أحد.. أحد)، مستخفًّا بهؤلاء الظالمين، متحديًا لهم مصرًّا على مبدئه معتزًّا به، مهما لاقى في سبيله.

- وهذا خباب بن الأرتّ (رضي الله عنه) يلقونه على فحم ملتهب، ويضعون الصخرة فوقه؛ حتى لا يستطيع فكاكًا من حريقه.

- وهذا أفلح (رضي الله عنه)- مولى بني عبدالدار- يربطونه من رجليه ويجرُّونه بخيولهم ليسحلوه.

- وهذا عثمان بن عفان (رضي الله عنه) يلفُّه عمه بحصير ثم يدخن عليه ليخنقه فيه.

ولما طال أمد العذاب والبلاء ذهبوا يلتمسون الخلاص عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قائلين: يا رسول الله، أهكذا الدهر؟ ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فلم يجبْهم إلى ما أرادوا لأنه- صلى الله عليه وسلم- يعلم سنة الله في الدعوات سابقًا ولاحقًا، وما كان لمثله- صلى الله عليه وسلم- أن يصادمها أو يعترض طريقها، وإنما هو أولى من يسايرها ويوافقها، فما زاد- صلى الله عليه وسلم- على أن ذكَّرهم بمَن سبقوهم على درب الإيمان؛ حيث كان يُؤتَى بالرجل منهم فيُحفر له حفرة فيوضع فيها، ثم يُؤتى بالمنشار فيشقُّ نصفين ويمشَّط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه، فلا يرده ذلك عن دينه، ثم لم يفُته- صلى الله عليه وسلم- في هذا المقام أن يبشِّرَهم ويبعثَ فيهم الأمل بقوله: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون".

* الثبات في الميدان عند الزحف

فحين تتقابل الصفوف والرايات في ساحة من الساحات يكون الثبات هو واجب الساعة؛ امتثالاً لأمر الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال: 45).

والثبات هنا مطلوب لغايتين:

أولاً: أن يبقى أُسْد الحق يصولون في الميدان ويجولون، ورايات الحق تخفق في أيديهم، يعلنون الانتصار ويضطرون أتباع الباطل إلى الانهزام والفرار.

والثانية: أن يمنعوا ما وراءهم من قيم ومبادئ ومناهج وحرمات من أن يعتديَ عليها معتدٍ أو يرومَها بسوء.


ومن ثم نعرف سرَّ الحرص العجيب على بقاء الراية مرفوعةً مرفرفةً، كما رأينا من موقف جعفر (رضي الله عنه)؛ حيث لم تسمح نفسُه الأبيَّة بتنكيس الراية حتى بعد قطع كلتا يديه، فاحتضنها بعضديه، فكان جزاؤه من مثل عمله حين أبدله الكريم- عز وجل- عوضًا عنهما جناحين يطير بهما في أرجاء الجنة؛ حيث يشاء، ومن ثم- أيضًا- نعرف سرَّ العقوبة الهائلة الزاجرة للفرار عند الزحف، كما جاء في قوله تعالى: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ومَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ (الأنفال: 16).

* الثبات مع كر الأيام والليالي

فقد يفرط المرء في مبدئه وتسترخي قبضته عن دور الحق الذي معه لمجرد كرِّ الأيام والليالي، ويُعتبر طولُ الأمد من أخطر الأسباب الصارفة عن الطريق؛ حيث لا يواجه المرء هنا عدوًّا ماثلاً يريد استلاب دينه وعقيدته فيفجِّر فيه طاقة التصدي والتحدي؛ ولذلك اعتبر القرآن أهلَ هذا النوع من الثبات صفوةَ المؤمنين، فقال تعالى ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، ومن توفيق الله للأستاذ البنا (رحمه الله) أن اختص ركن الثبات بهذا المعنى، فقال "وأريد بالثبات أن يظل الأخ عاملاً مجاهدًا في سبيل غايته مهما بعُدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام".

معينات على الثبات

إن الثبات لا يرتبط بصحة أو شباب أو علم، وإنما هو منَّةٌ محضةٌ يهبها الله- عز وجل- لمن تهيَّأ لها من عباده بمثل ما يلي:

- قوة الإيمان ولزوم الطاعة

فقد جعل الله تعالى الإيمان شرطًا لمن يستحق أن يكرمَه بالتثبيت، فقال تعالى ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلَى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (الأنفال: 12)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ (الحج: 38)، وقال- صلى الله عليه وسلم-: "تعرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفْك في الشدة"، وذلك بالتقرب إليه- سبحانه وتعالى- بصور الطاعات "من الصلاة فرضًا ونفلاً وتهجدًا، والصيام في الهواجر والذكر الكثير والتلاوة المتدبرة والدعاء الضارع.." وتلمُّسِ مَواطن رضاه- عز وجل- والمسارعة إليها واتقاء أسباب سخطه والفرار منها.. وهكذا.


الإخلاص واليقين

فمن انشغل بالنظر إلى ربه وصرفَ النظرَ عن خلقه نجَّّاه الله من الفتن والمحن، وقد أشار إلى ذلك قوله- صلى الله عليه وسلم-: "طوبى للمخلصين.. أولئك مصابيح الهدى.. تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء"، وأشار إليه أيضًا خبر أصحاب الغار الثلاثة، ومَن أيقن بأن الأجل والرزق والأمر كله بيد الله وحده امتلأ قلبُه قوةً وثباتًا، فلا يفرِّط في مبدأ، ولا ينحني لظالم؛ فإنه مهما بلغ عتوُّه وطغيانُه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا.. فما بالك بغيره..!!

ذل العبودية

فكلما أظهر العبد لربه- عز وجل- الذلة والمسكنة والضعف والعجز والفقر، وتبرَّأ من الحول والقوة والطول كان أقرب تعرضًا لفيوضات المعية والتثبيت، فقد غدر قاطع طريق برجل رباني يعمل حمَّالاً، وذلك في خلاء موحِش، وامتشق سيفَه ليقتلَه، فاستأذنه الحمَّال في ركعتين يصليهما، فأذن له ولكن القرآن ارتجَّ عليه فلم يحضره إلا قوله تعالى ﴿أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ﴾ (النمل: 62)، فظل يرددها والآخر يتعجَّله، فإذا بفارس كأنما انشقَّت الأرض عنه يسرع نحو الظالم فيقتله ثم يولي مدبرًا فيلحق به الحمَّال متسائلاً: مَن أنت يرحمك الله!! فيرد: أنا عبدُ مَن يجيب المضطر إذا دعاه.

الاعتزاز بالحق

فرجل المبدأ يعتز بالحق الذي هو عليه؛ لأنه يوقن بقوله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعدَ الحَقِّ إلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (يونس: 32)، وهذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تُعرَض عليه إغراءات المُلك والمال فيقول كلمة الاعتزاز الرائعة: "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه".


وقد تشرب منه أصحابه (رضوان الله عليهم) هذا الاعتزاز بدينهم، ويكفي أن نشير إلى موقف عبدالله بن حذافة (رضي الله عنه)؛ إذ عرض عليه ملك الروم أن يترك الإسلام ويتبع النصرانية وله نصف ملكه، فإذا به يفاجَأ بقوله: "والله لو كان لي ملكك وسبعةُ أمثاله على أن أترك دين محمد طرفةَ عين ما تركته".. فياله من موقف مدهش ينمُّ عن اعتزاز هائل بالحق حين يرفض هذا العرض المغري أسيرٌ معرَّض لصنوف التعذيب البشع بل للهلاك- أيضًا- في أية لحظة.

الثقة في نصر الله

فمهما طال الليل واشتد الظلام فلا بد أن يبزغ الفجر ويحلَّ النهار ويعمَّ النور، فهذه عقيدة عميقة في قلوب أصحاب الدعوات؛ لأنهم استمعوا بهذه القلوب إلى قول الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5، 6)، وإلى قوله تعالى- أيضًا- ﴿حَتَّى إذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ (يوسف: 110).

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخرج مهاجرًا مطاردًا وهو أعزل، فيدركه سراقة بن مالك الذي يطارده وهو مدجَّج بسلاحه، فتكون المفاجأة أن يعدَه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسواري كسرى، يا ألله..!! أهكذا يكون اليقين في ظهور هذا الدين، وانتشاره في الآفاق، وإخضاعه للممالك الكبرى في أرجاء الأرض؟! نعم نعم.. وأكثر من ذلك ما كان منه- صلى الله عليه وسلم- إبَّان حفر الخندق إذ كانوا يلجأون إليه- صلى الله عليه وسلم- إذا استعصت عليهم صخرةٌ ما فيبشرهم مع ضربات معوله- صلى الله عليه وسلم- بفتح فارس والمدائن واليمن، ويقسم أنه يرى قصورها في تلك اللحظة، فهكذا كان يقينه- صلى الله عليه وسلم- بانتصار الحق والتمكين له .. وهكذا ينبغي أن نكون، ألم نسمع قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب:21).

فاللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك ودعوتك؛ حتى نلقاك مع الصادقين، وأنت عنا راضٍ.. آمين.

اخْتَرْالموضوعَ الذى تَوَدُّ قِرَاءَتَهُ

مائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم*** مناجاة*** الشاعر أحمد مطر يكتب: تحية إلى غزة*** هل تتقى ربك فى معاملاتك المالية ؟ *** صلاة الفجر : درر ونفائس فمن يفوز بها؟ *** شاب فلسطيني يروي وقائع 30 يوماً من التعذيب الشديد في السجون المصرية*** سفراء الكيان الصهيوني من الكتاب العرب*** سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة*** اّيات الرحمن فى معركة الفرقان*** فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة * بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة* شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها * أين تقف مما يحدث فى غزة؟* القيادي نزار ريان .. شهيد الكرامة والصمود* القائد العالم ريان * ياعلماء الأمة : ماذا أقول لكم ؟! * حكاية عباس .. لأحمد مطر * سَيْرٌ بِلاَ الْتِفَاتْ ووفاءٌ بِلا غَدَرَات * أرجوك يا"بوش" لاتعفو عن " المنتظر" * هل فرحت بالعيد؟ * فى ظل المحن علمتني دعوتي * عشر ذي الحجة محطة سفر إلى الجنة * عشر ذى الحجة من مواسم الخير * غزة تحتضر * غزة غزة !! وما لنا وغزة * وعجلت إليك رب لترضى1 * وعجلت إليك رب لترضى2 * الحج فى فكر الشيخ الغزالى * ماذا تعرف عن عز الدين القسام؟ * اقرأ هذه الأبيات * هنيئا لك ياحافظا لكتاب الله * طريقك إلى العزة * شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية * ضياء رشوان : جمال مبارك الأقل فرصة للوصول لحكم مصر * بيان تحذيري من جبهة علماء الأزهر * شعر أعجبنى * ,وصـف الـجـنـة * رسالة إلى من لم يغض البصر * نص الرسالة المفتوحة التى وجهها الشيخ القرضاوى للرد على أحمد كمال أبو المجد * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * سلام عليكم أيها الإخوان * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ... الأيام من 27-30 * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثاامن عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العاشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثامن * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الأول * وأقبل رمضان الخير * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 2 * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 1 * إن الله ليطلع على عباده في هذه الليلة * كن نافعا أينما كنت 2 * كن نافعا أينما كنت 1 * البيت الرباني ...فيض إلهى * الثقة بالنفس * من يشارك في حصار غزة مرتد عن الإسلام * هل أنت متفائل ؟ * أتدرى ما يفوتك من الأجر بترك صلاة الجماعة؟(5) * سبع نصائح لحفظ كتاب الله (5) * هل أنت رجل ؟ (5) * هل أنت رجل ؟ (4) * هل أنت رجل ؟ (3 ) * هل أنت رجل ؟ (2) * هل أنت رجل ؟ (1) * إياك أن تجحد نِعَمَ رَبِّكَ * الصبر خلق الأقوياء ودرب الأوفياء * اقرأ قبل أن تقرأ * مواقف غضب فيها النبى صلى الله عليه وسلم * رائعة حافظ إبراهيم في عمر بن الخطاب * أرقام وإحصائيات ومعلومات متفرقة في القرآن الكريم * كف عليك هذا * واعجبى من دعاة السلفية * أَلاَ لعنةُ اللهِ على الطُّغاة البُغاة وحيَّا اللهُ الهُداة التَّقَاة * هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه * دُرَرٌ وَنَفَائِسٌ من الأقوال * كيف تتنزل علينا البركة ؟ * كيف يؤدي المسلم مناسك العمرة ؟ * من شرفاء مصر : أ. د. محمد علي بشر * من شرفاء مصر : م. خيرت الشاطر * من شرفاء مصر : حسن عز الدين يوسف مالك * من شرفاء مصر : الدكتور / عصام عبد الحليم حشيش * من شرفاء مصر : الدكتور / خالد عبد القادر عودة * فى ظل المحن ...علمتنى دعوتى * يوم أسود فى تاريخ مصر فى عهد الفرعون * يا مصر * الأدلة الشرعية على جواز المظاهرات * كلمات شعرية عن الوطن وحكامه في العهد الأسود * إخراج القيمة فى الزكاة * الإسبال * 1 اللحية * ورحل عنا فارس الكلمة * لماذا تحملون اوزار الفاسدين والظالمين ؟؟ * المرشد العام والكتلة البرلمانية ينعيان النائب ماهرعقل * وفاة الشيخ ماهر عقل * توقي أسباب الفتن * لكم الله يا أهل غزّة * كيف تعرف أن الله يحبك؟ * سين وجيم * • أيـن الـسـعـادة ؟؟؟!!! * صلاة الفجر هي مقياس حبك لله ا * حقائق مزعجة * من ننتخب من المرشحين؟ * هم العدو فاحذرهم * سبع تفيد العبد بعد موته * المقاطعة الاقتصادية :حقيقتها و حكمها * بيان في الحث على المقاطعة الاقتصادية * فتوى بوجوب المقاطعة * * أين أنت يا بلادي؟ * المنهج الإسلامي لعلاج مشكلة البطالة * عبد الرحمن : شهيد السيادة والكرامة * وقفة الوفاء والولاء * نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم * منتخب الساجدين : دروس وعبر * فى عهد فرعون اليوم : محلك سر * أه ثم أه * "جوجل" يخضع للضغوط الإسرائيلية * محمد أبو تريكة هداف المنتخب المصري * تنظيم المظاهرات في الإسلام * آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح * غزة !!غزة!! "وأنا مالى" * حول غزة : يحيا أبو تريكة * غزة تستغيث ...هل من نصير * الزهار حاملاً بندقية نجله * فى ذكرى عاشوراء.....لكل فرعون نهاية * اّه يافلسطين ...الجرح النازف * فرعون الأمس........ وفرعون اليوم * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * الهجرة النبوية ..... وقفات تأملية * عام هجري جديد.. جدد العهد مع ربك * وقفة احتجاجية أمام "أبو حصيرة" بدمنهور ... * بشرى للمصريين : مدد ياسيدى أبو حصيرة * منافقوا اليوم.... ويل لهم * تهنئة بالعيد المبارك * أهمية الصلاة في حياة المسلم * حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة) * الثبات.. صور ومعينات

هذه ليست بلادى

احسب وزنك

   

الجنس : ذكر انثى
الوزن :
الطول :
النتائج :
مساحة سطح الجسم : م2
الوزن بدون شحوم : رطل = كجم
الوزن المثالي لك هو : رطل = كجم
نسبة وزنك لمسطح الجسم : كجم/م2