أثار الكاتب المصري البارز فهمي هويدي ما وصفها بفضيحة جديدة، تمثلت في قيام شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بتلاوة نص "فتوى" تبيح تشييد "الجدار الفولاذي" على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، قائلاً: "إن الذي لا يقل سوءًا عن إقامة الجدار الذي يُحكم الحصار حول غزة أنْ يتبنَّاه بيان صادر باسم "مجمع البحوث الإسلامية"، فيبرِّره ويَعتبرُ معارضته مخالفةً لأحكام الشريعة الإسلامية".
واعتبر هويدي في مقال له حول الفتوى أن هذا الموقف من الأزهر "وضَعَنا إزاء فضيحتيْن وليس فضيحةً واحدةً؛ الأولى: تتعلَّق بقرار سياسي له حساباته المستجيبة للضغوط الخارجية الأمريكية و"الإسرائيلية"،
والثانية : تتعلق بتسويغ شرعي مورست لأجله ضغوط داخلية أخرى، وصدر في ملابسات غريبة".
وأضاف: "إن معلوماتي تشير إلى أن موضوع الجدار لم يكن مدرَجًا على جدول أعمال جلسة المجمع التي عُقدت يوم الخميس (31-12-2009م)، ناهيك أنه ما خطر ببال أحدٍ من أعضائه أن يُعرَض عليهم أمرٌ من هذا القبيل، يتعلق ببناء سور أو حاجز على الحدود، وعلى الرغم من أن الأعضاء لاحظوا وجود كاميرات التليفزيون في القاعة -وهو أمر غير مألوف- فإنهم لم يلقوا لذلك بالاً، ومنهم من ظنَّ أنها جاءت لتلاحق وزير الأوقاف الذي كان حاضرًا الجلسة".
وتابع هويدي: "بعد مناقشة الأمور المدرَجة في جدول الأعمال؛ فوجئ أعضاء المجمع بشيخ الأزهر يستخرج من أمامه ورقةً قرأ منها البيان الخاص بتأييد إقامة الجدار وتأثيم معارضيه، أمام عدسات التليفزيون، التي أدرك الجميع أنها جاءت خصِّيصًا لتسجيل هذه اللقطة؛ الأمر الذي يعني أن الأمر كان مرتبًا بكامله خارج المجمع مع وزيرَي الأوقاف والإعلام، وما إن انتهى الشيخ من قراءة البيان، حتى قام من مقعده وانصرف مُنهيًا الجلسة، وسط الدهشة التي عقدت ألسنة جميع الجالسين، الذين لم يُتَحْ لأيٍّ منهم أن يناقش البيان أو يعلِّق عليه"، على حدِّ تعبيره.
ورأى الكاتب المصري المعروف أن بثَّ البيان الأزهري استهدف أمريْن:
1- "تغطية موقف الحكومة بعدما تعرَّض لحملة استياء وغضب عمَّت الشارع العربي والإسلامي،
2- ثم الرد على إعلان الدكتور يوسف القرضاوي (رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين") حرمة إقامة الجدار الذي يُحكم الحصار حول الفلسطينيين في غزة".
وبحسب تحليله فإن المشهد جاء كاشفًا لأمور عدة؛
"أولها :ضعف موقف الحكومة في مصر، التي وجدت نفسها في موقف الدفاع لتبرير ما أقدمت عليه؛ الأمر الذي اضطرها إلى الاستعانة بغطاء شرعي يستر عورتها بعدما أتمَّت إقامة نصف الجدار، في حين أنها لو كانت واثقةً حقًّا من أن المسألة لها صلةٌ بالأمن القومي لاكتفت بذلك، ولم تبالِ بالضجَّة التي حدثت في الخارج من جرَّاء فعلتها".
الأمر الثاني الذي انكشف -بحسب هويدي في مقاله- هو أنه "ليس صحيحًا أننا نعاني من مشكلة تدخل الدين في السياسية؛ لأننا بصدد نموذج صريح للمدى الذي بلغه تدخُّل السياسة في الدين".
أما الأمر الثالث فهو أن "الذين يرتِّبون مثل هذه الممارسات يبدو أنهم لا يعرفون شيئًا عن الرأي العام، ويفترضون البلاهة في الناس، ذلك أن البيان الذي أصدروه باسم "مجمع البحوث الإسلامية" لم يقنع أحدًا، فضلاً عن أنه أهان المجمع وحوَّله إلى مادة للسخرية والازدراء، يشهد بذلك سيلُ التعليقات الذي تدفَّق عبر شبكة الإنترنت خلال اليومين الماضيي
شهد الاجتماع المغلق للجنة الدفاع والأمنالقومي بمجلس الشعب الأربعاء نقاشات ساخنة بين نواب "الحزب الوطنيالديمقراطي" جدا ونواب والمعارضة والإخوان المسلمين الذين انسحبوا من الاجتماعاحتجاجا على قيام بعض أعضاء الوطني بسب الدين لهم واتهامهم بالكفر حسبماصرح النواب المنسحبين.
وكان من المفترض ان يناقش هذا الاجتماعبرئاسة الدكتور فتحى سرور رئيس المجلس وحضره أحمد عز أمين التنظيم بالحزبالوطني " جدا" 18 طلب إحاطة وبيانا عاجلا مقدمة من نواب الإخوان والمستقلينوالمعارضة عنالجدار الفولاذي العازلالذي تبنيه الحكومة المصرية على الحدود مع قطاع غزة.
ومنجانبهم قال النواب أكرم الشاعر وحمدى حسن وحازم فاروق وسيد عسكر (إخوان) ومحمد العمدة (الحزب الدستورى): "إن نائب الوطنى بدر القاضى قال فى كلمته: "نحن نحترم الشعب الفلسطينى ولكن أولاد ... دول ملناش دعوة بيهم قاصداحماس".
وعقب اعتراض النواب عليه وجه حديثه إليهم قائلا: "يا أولاددين ..... هنطلع دين ..... يا إخوان يا كفرة إحنا هنبني الجدار واللىهيتكلم هنطلع .... أمه، وهنعمل الجدار وهنكهربه".
وقال نائب الحزبالدستورى محمد العمدة: "الدكتور سرور أدار اجتماع اللجنة وكأنه جلسة عاديةوأعطى الكلمة لـ3 من الوطنى مقابل واحد من المعارضة وكأنه لا توجد طلباتإحاطة مقدمة فى هذا الموضوع لذلك قررنا الانسحاب من هذا الاجتماع الباطلبعد أن منعونا من الكلام وسبوا لنا الدين".
ومن جانبه أضاف نفى نشأتالقصاص نائب الوطني : "أنا سمعت نائبا إخوانيا يتحدث عن نتنياهو، وحسبته يقصد أننا نحنإسرائيليين، فقلت له: أنتم الخونة ياولاد الجزمة".
وقال إبراهيمالجوجرى وكيل اللجنة التشريعية: "هذا أسلوب مرفوض ولا نقبل الإهانة وتوجيهالسباب داخل المجلس"، وأعلن أنه ستكون هناك مساءلة حزبية لبدر القاضى.
وأكدالنائب هشام القاضي أن الحكومة المصرية ترتكب جريمة كبرى في حق الشعبالفلسطيني ببناء جدار فولاذي عازل على الحدود المصرية مع قطاع غزة وذلكبدعوى أن هذا الجدار من أجل المحافظة على الأمن القومي المصري.
ووصف تلك الأمور - خلال طلب إحاطة تقدم به إلى وزير الخارجية المصري - بالحجج الواهية والمستفزة.
وأشارالقاضي إلى أن ذلك يعد مخالفًا للواجب الشرعي والقومي والإنساني والقانونيتجاه شعب غزة الذي يتعرض للموت البطيء بسبب الحصار المفروض عليه، ويسقط عنمصر المسئولية القومية والتاريخية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يفرض عليهامساندة ودعم الشعب الفلسطيني في مواقفه ورفع الحصار الواقع عليه ونصرته،خاصة بعد التدمير الرهيب الذي لحق بالقطاع نتيجة الحرب الجائرة التي شنهاعليه العدو الصهيوني في العام الماضي.
المصدر: صحيفة "الشروق" المصرية، الموقع الرسمي للإخوان المسلمين، مصراوي
يارب:
- اللهم أنزل علي من سب دينك واستقوى على الضعفاء من خلقك باليهود ، أنزل عليه صاعقه من السماء ليكون عبره لمن تسول له نفسه التطاول على المسلمين الضعفاء في كل مكان - اللهم اجعله عبرة وآية لنا وللمسلمين في كل مكان
------
وبالمناسبة :
- بدأها يوسف غالي لأهالي الهجانة حيث قال بالنص: سنعوض الذين اشتروا في هذه العقارات المخالفة بعد أن نزيلهاثم نلاحق الملاك ونجري وراء اللي خالف و"اطلع دين اللي خلفوه"،
- ثم نائب الوطني يسب الدين
- كمان تضاعفت كميات الغاز المصدر لإسرائيل
- كمان مولدأبو حصيرة في البحيرة
- كمان نستقبل نتنياهو ومعه قاتل الأسري المصريين في 67
طالب عدد من علماء الدين الحكومة المصرية بالتوقف عن بناء الجدارالفولاذي على الحدود المصرية مع غزة واعتبروه أمر محرما شرعا والسكوت عليهخيانة للإسلام والمسلمين.
واعتبروا بناء مثل هذا الجدار هو حصار للشعب الفلسطيني ويحمل في معناه مساعدة للعدو في حربه على الإسلام والمسلمين .
فمنجانبه انتقد الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق حصار الشعب الفلسطيني،مشدداً على أن الحكومات والشعوب العربية والإسلامية مسئولة عن دعم ذلكالشعب الذي يدافع عن أرضه وعن المسجد الأقصى ضد أعتى قوة بشرية.
واعتبر واصل حصار الفلسطينيين بأنه أمر لا يقره الشرع بأي حال من الأحوال.
وأكد الشيخ يوسف البدري أن الإسلام لا يقر للمسلم بأي حال من الأحوال حصار أخيه المسلم مهما كانت المبررات التي يسوقها أي طرف.
ودعا البدري لضرورة إنهاءالحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الصابر والمحتسب منذ حقب زمنية بعيدة.
وندد الداعية حازم صلاح أبو إسماعيلببناء السور واعتبر أن تلك الخطوة تجر غضب السماء على الأمة وان وجود السور يمثل خدمة جليلة لإسرائيل وظلماً بيناً لسكان قطاع غزة.
من جانبه أدانالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بناء الحكومة المصرية الجدار الفولاذيبين رفح وقطاع غزة، مؤكدًا أن بناء مثل هذا الجدار محرَّم شرعًا؛ لأنهيهدف إلى إعطاء الشرعية للعدو الصهيوني في حصار قطاع غزة، ويعمل على سدِّكل المنافذ الشعبية للضغط عليه وإذلاله في وجه الأجندة الصهيوأمريكية.
وقال الاتحاد ): إن مصر حرة، ولها حق السيادة على بلدها، ولكنها ليست حرةً في المساعدة علىقتل أشقائها الفلسطنيين في قطاع غزة، ولا يجوز لها هذا عربيًّا بحكمالقومية العربية، ولا إسلاميًّا بمقتضى الأخوَّة الإسلامية، ولا إنسانيًّابموجب الأخوَّة الإنسانية.
ودعا البيان الحكومة المصرية إلى تذكر قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾(الحجرات: من الآية 10) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله". والمراد من قوله (لا يسلمه) أي: لا يتخلَّى عنه، موضحًا أن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، ولم يقُل: حاصر أخاك، جوِّع أخاك، اضغط على أخيك لحساب عدوِّك.
وطالبالحكومة المصرية بأن تفتح معبر رفح لأهل غزَّة؛ باعتبار أنه الرئة الوحيدةالتي يتنفَّسون منها وواجب شرعي وقانوني، محذرةً من خنق أهل غزَّةوالمشاركة في قتلهم، وموضحةً أن أهل غزة لجئوا إلى الأنفاق ليستطيعواالحياة، مؤكدًا أن إغلاق معبر رفح حتى أمام قوافل الإغاثة الإنسانية ومنعالشعب الفلسطيني من الأنفاق؛ يعني أن الحكومة المصرية تقول لهم: موتوا،وليحيا الكيان الصهيوني.
وأوضحأن العدو الصهيوني يُقيم الجدار العازل لخنق الفلسطنيين، ومصر تُقيمجدارها الفولاذي ليخدم العدو الصهيوني في حصاره لقطاع غزة والمقاومة،داعيًا الشعب المصري إلى الضغط على الحكومة المصرية لتتراجع عن هذهالجريمة التي لا مبرر لها، وطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلاميأن يتدخَّلوا لوقف هذه الجريمة.
وحذَّرالبيان الحكومة المصرية من مساعدة العدو الصهيوني، ودعاها إلى أن تتقيالله في إخوانها المظلومين المحاصرين، وأن تخشى من حرارة دعوات المظلومينالمنكوبين، فإن دعوتهم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السماء،ويقول الربُّ سبحانه: "وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعد حين"،مؤكدًا أنَّها تستعين على كل ظالم وجبار بسهام القدر، ودعاء السحر، وكلأشعث أغبر لو أقسم على الله لأبَرَّه بدعائه: "ربنا إننا مغلوبون فانتصر،مظلومون فانتقم، متضرِّعون فاستجب، يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث".
وطبعا حكومة أبو الغيط شعارها :" أسد على أخي ومع العدو نعامة"
اسرائيل سمت حي "بيجن" باسم "السادات" .. يا خوفي الحكومة الرشيدة بتاعتنا تقرر من باب رد الجميل لدولة اسرائيل الشقيقة الشقيقة الشقيقة وتسمى نفق "الشهيد احمد حمدى" باسم نفق "الشهيد اسحق رابين". والله بعد بناء جدار تحت الأرض لقتل وخنق مليون مسلم موحد ومجاهد فى غزة وذلك إرضاء لسادتهم من الصهاينة واليهود كل شيء متوقع وحسبنا الله ونعم الوكيل فى أعداء الوطن والدين
استغفر الله العظيم من كل إثــم فـعـــــلتــــــــه
استغفر الله العظيم من كل نصح خالفتـــــه ...
استغفر الله العظيم من كل علم نـســيــتـــــــــه
استغفر الله العظيم من كل شك أطعـــــتـــه ...
استغفر الله العظيم من كل ظن لازمــــتــــــــه
استغفر الله العظيم من كل ضلال عرفتـــه ...
استغفر الله العظيم من كل ديــن أهمــلــتـــــــه
استغفر الله العظيم من جميع الذنوب كبائرها وصغائرها
استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
استغفر الله العظيم لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الإحياء منهم والأموات ولقارئي هذا الاستغفار والقارئات ولكل من دعا لي بالمغفرة والرحمات وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه الأخيار الأطهار المستغفرين بالأسحار
الدكتور البرادعي لما فكر يرشح نفسه للرئاسة اتعرض لحملة تشهير في الصحف الحكومية وقالوا فيه كل الصفات السيئة، صحيح .. هي دي الديمقراطية ولا بلاش. هكذا عبر موقع مصراوى
--
وأنا أقول با برادعى لقد أتيت منكرا من القول وزورا... أيوة طبعا ... . كيف تفكر بالترشح لرئاسة الجمهورية المصرية ؟ هى البلد دى بلدك ولا بلدى ولا بلد حد !!! دى بلد أصحابها إللى اشتروها بفلوسهم وعيب ما يصحش كدة وما تعملشى كده تانى ولا زم تغسل إيدك ياشاطر قبل الأكل وبعد الأكل...
فواضح ياسيد البرادعى إنك عشت الديمقراطية سنين فى أوربا بحكم عملك وفكرت اتعيش الدور هنا فى مصر ... عيب يابيه هو أي أي ولا زى زى!
عيد الأضحى المبارك هذا العام 1430 يتوافق مع يوم الجمعة الموافق 27-11- 2009 وهى مسألة ليست بالجديدة على الفقه الإسلامي .. فوقوعها معروف في تاريخ المسلمين.
وقد وقعت عام 1420هـ عندما وافق يوم عيد الفطر يوم جمعة.. وقد تكرر مثل ذلك في أعوام سابقة.
وهنا نتسأل:
ما هي الآثار الواردة في ذلك أولا ً؟
هل تلزم الجمعة من شهد العيد؟
فإن قلنا بعدم اللزوم فهل يسقط عنه الظهر؟
هل يستوي في ذلك الإمام والمأموم؟
وسنحاول - بعون الله الذي لا معين سواه - تناول هذه التساؤلات عند علمائنا القدامى منهم والمعاصرين.. ثم نوضح الراجح من هذه الأقوال.
أقوال الفقهاء
القول الأول:تجب الجمعة على من شهد العيد، ولا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا عن أهل القرى.
وهو قول أبي حنيفة رحمه الله، مستدلا ً بعموم الأدلة التي تدل على وجوب الجمعة.. وعلى ذلك فيستوي من شهد العيد ومن لم يشهده حيث لم تفرق الأدلة بينهما .
القول الثاني:أنَّ صلاة العيد إذا صُليت، سقطت الجمعة عن أهـل القرى وتبقى واجبة على أهل البلد.
وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، واستدل بقـول عثمان رضي الله عنه:"إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له"مالك في الموطأ .
القول الثالث:أنَّ من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، وتجب عليه صلاة الظهر.
وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وفي وجوبها على الإمام روايتان، والذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى : أنَّ على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد.
وذلك لما رواه أبو داود في سننه عن إياس بن أبي رملة الشامي قال:" شهدتمعاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله صلى الله عليهوسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص فيالجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل".
أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وبما رواه أبو داود في سننه أيضا عن أبي هريرةرضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" قد اجتمعفي يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون" .
أخرجه أبو داود ، وابن ماجه ، فدلذلك على الترخص في الجمعة لمن صلى العيد في ذلك اليوم، وعلم عدم الرخصة للإمام من قوله في الحديث: "وإنا مجمعون".
أخرجه أبو داود وابن ماجه ،
ولما رواه مسلم عن النعمان بنبشير رضي الله عنهما" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعةوالعيد بسبح والغاشية، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهمافيهما "مسلم ).
ومن لم يحضر الجمعة ممن شهد صلاة العيد وجب عليه أن يصلي الظهر عملا بعمومالأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصلالجمعة.
القول الرابع: أنَّ من شهد صلاة العيد سقطت عنه الجمعة والظهر، وهو مذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن الزبير وابن عباس رضي الله عنهم، وعطاء بن أبي رباح والشوكاني رحمهما الله وحجتهم في ذلك ما رواه أبو داود عن عطاء قال" صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهارثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحداناً وكان ابن عباس في الطائف فلماقدم ذكرنا ذلك له فقال : أصاب السنة".
وقد تعقبه الصنعاني بقوله: "ولا يخفى أن عطاء أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلكبنص قاطع أنه لم يصل الظهر في منزله.. فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر فييوم الجمعة يكون عيداً على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح.. لاحتمال أنهصلى الظهر في منزله.. بل في قول عطاء أنهم صلوا وحداناً أي الظهر ما يشعر بأنه لاقائل بسقوطه ولا يقال إن مراده صلوا الجمعة وحداناً فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعا" سبل السلام
وقال ابن عبد البر أيضاً: وأماالقول الأول: إن الجمعة تسقط بالعيد ولا تصلى ظهراً ولا جمعة فقول بين الفسادوظاهر الخطأ متروك مهجور لا يعرج عليه.. لأن الله عز وجل يقول: (إِذَا نُودِيَلِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ).
ولم يخص يوم عيد من غيره .. وأما الآثارالمرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر.. ولكن فيها الرخصة في التخلف عنشهود الجمعة وهذا محمول عند أهل العلم على وجهين:
أحدهما: أن تسقط الجمعة عن أهلالمصر وغيرهم ويصلون ظهراً .
والآخر أن الرخصة إنما وردت في ذلك لأهل البادية ومنلا تجب عليه الجمعة.. وضعف الحافظ ابن عبد البر الرواية الواردة عن ابن الزبيروفيها أنه لم يخرج إلى الجمعة
وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، ذكرها ابن قدامة في المغني :
وإن قدّم الجمعة فصلاّها في وقت العيد، فقد روي عن أحمد قال: تجزئ الأولى منهما، فعلى هذا يجزئه عن العيد والظهر، ولا يلزمه شيء إلى العصر، عند من جوّز الجمعة في وقت العيد .
وقال به الشيخ / السيد سابق رحمه الله، حيث قال في فقه السنة : وتجب صلاة الظهر على من تخلَّف عن الجمعة لحضوره العيد عند الحنابلة، والظاهر عدم الوجوب.
يراجع في ذلك : المجموع للنووي والفتاوى لابن تيمية ونيل الأوطار للشوكاني والمغني لابن قدامة
وأرجح الأقوال في ذلك هو القول الثالث لما تقدم من الأدلة وهو إختيار شيخ الإسلام رحمه الله.
وهناك نص فتوى شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله:
وسئل رحمه اللهعن رجلين تنازعا ً في العيد إذا وافقالجمعة فقال أحدهما يجب أن يصلي العيد ولا يصلي الجمعة وقال الآخر يصليها فماالصواب في ذلك
فأجاب الحمد لله إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء فيذلك ثلاثة أقوال أحدهاأنه تجب الجمعة على من شهد العيدكما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة.
والثانيتسقط عن أهل البر مثل أهل العوالى والشواذ لأن عثمان بن عفان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد.
والقول الثالثوهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعةلكن على الإمام أن يقيم الجمعةليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيدوهذا هو المأثور عنالنبي وأصحابه كعمر وعثمان وابن مسعود وبن عباس وبن الزبير وغيرهم ولا يعرف عنالصحابة في ذلك خلاف.
وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك منالسنة عن النبي لما اجتمع في يومه عيدان صلى العيد ثم رخص في الجمعة وفى لفظ أنهقال أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون.. وأيضا فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الاجتماع ثم إنهيصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعةفتكون الظهر في وقتها والعيد يحصل مقصودالجمعة وفى إيجابها على الناس تضييق عليهم وتكدير لمقصود عيدهم وما سن لهم منالسرور فيه والانبساط فإذا حبسوا عن ذلك عاد العيد على مقصودهبالإبطالولأن يوم الجمعة عيد ويوم الفطر والنحر عيدومنشأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد أدخل إحداهما في الأخرىكما يدخلالوضوء في الغسل وأحد الغسلين في الآخر والله أعلم الفتاوى .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين