|
لسنا دعاة فتنة- علم الله ،وكثير منا ممن يؤثر لأمته السلامة ، لكن ما حيلتنا بعد أن نطق الفقه، وتكلم فقيه اليوم بما يدمي ويجرح ،وذلك في البيان الصادر عن رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي فضيلة الدكتور " عجيل النشمي" في بيانه الذي نشر له بصحيفة الوطن الكويتية يوم السبت 22 الجاري ، وفيه يقول : " إن إبداء الرأي بكل الوسائل لا يعني الخروج على الحاكم، فقد يخلط البعض بين وجوب السمع والطاعة والخروج على الحكام المسلمين ، فهذا خلط بين المشروع والممنوع ، وتحميل الشرع ما لم يحتمله أو يقره، فدائرة النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مضادة لدائرة الخروج على الحاكم، فالأصل وجوب النصح، والأصل أيضا هو حرمة الخروج، ولذا عُنِي الفقهاء بالأصل الأول – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- فتوسعوا فيه توسعة كبيرة جدا، وضيقوا في الثاني – الخروج علي الحاكم- ،فلم يجيزوا الخروج إلا بتحقق شرطين متلازمين:
|
26/01/2011
اخرجوا حتى تدخلوا عليهم الباب
الإيجابية ...طرق التغيير
الإيجابية فى حياة المسلم تنطلق من وعيه حقيقة الآخرة، وإدراكه قيمة الدنيا، ومعرفته حقيقة وجوده، وطبيعة رسالته، فينطلق لينادي الناس بالرسالة حتى وإن خذله الناس، وإن تكاتفت ضده قوى البغي، وتحالف عليه الأعداء، وتكالب عليه الخصوم، وتحزَّب عليه الجميع، وإن وجد نفسه وحيدًا فريدًا ضعيفًا في الميدان، ليس بذي سطوةٍ في قومه، وليس له نفوذٌ بين أفراد مجتمعه، فهو يسعى سعي الرجل الذي ﴿جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ (يس: من الآية 20) ينادي قومه ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ يس: من الآية 20، مضحيًا من أجل رسالته.
إن المسلم الإيجابى يأبى السكوت، وعدم التحرك، وإن عقيدته تأبى عليه الخضوع والاستكانة حتى ولو تلا قرآنه، وأدَّى صلواته، وأقام شعائر الله في خاصة نفسه فلا يعتقد أنه قد أدَّى ما عليه من واجباتٍ فأي خسارة سيخسرها في ذاته، حين يرى نفسه قد ضعفت وجبُنت ولم ينطق بكلمة الحق، ولم يتحرك لينصر دعوة الله في الأرض، وينصر الله ورسوله كما أمر الله سبحانه في كتابه.. ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (81)﴾ (آل عمران)، إنه الإيمان الذي لا بد له من النصرة حتى يتحقق الفلاح ﴿فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الأعراف: من الآية ١٥٧
الشخص الإيجابي لا يرضى بالقهر بحالٍ من الأحوال، فما ذا أنتم فاعلون اليوم أيها الشباب ؟ ! لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم.
لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!
لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!
لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!
لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!
لقد جاء دوركم فهبوا لكرامتكم!
10/01/2011
لماذا لا ترتدين الحجاب ؟
1- أنا لم أقتنع بالحجاب بعد
هل أنت مقتنعة أصلاً بصحة دين الإسلام؟ الحجاب من ثوابت الدين الإسلامي في القرآن والسنة وقد قال الله تعالي (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخِيَرَةُ من أمرهم)
2- لا أتحجب عملاً بقول الله "وأما بنعمة ربك فحدث" ،، فكيف أخفي ما أنعم الله به علي من شعر ناعم وجمال فاتن؟
تأخذين من الدين مايروق لك ! وأين أنت من قوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها) ، و (يدنين عليهن من جلابيبهن).
3- الجو حار وأنا لا أتحمله ، فكيف إذا لبست الحجاب؟
كيف تقارنين حر الدنيا بحر نار جهنم؟ قال الله تعالى (قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون).
4- أخاف إذا التزمت بالحجاب أن أخلعه مرة أخرى، فقد رأيت كثيرات يفعلن ذلك
ضعي لك قدوة حسنة ولا تكوني إمعة ،وإن كان الأمر هكذا فلماذا لا تتركي أيضا الواجبات الأخرى كالصلاة والصوم ،،،، إذاً هيا بنا نترك الدين كله !!!
5- أخشى إن التزمت بالزى الشرعي أن يطلق علي اسم جماعة معينة وأنا أكره التحزب!
ألا تودين الانتماء لحزب الله ، الذي ينصره الله بطاعة أوامره واجتناب نواهيه واجتناب معاصيه أليس ذلك خيرا من حزب الشيطان؟
6- قيل لي: إذا لبست الحجاب فلن يتزوجك أحد لذلك سأترك هذا الأمر حتى أتزوج!
إن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء ويمنعها عمن يشاء ، فكم من محجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج وزوجًا يريدك سافرة متبرجة زوج غير جدير بك، زوج لا يغار على محارم الله، ولا يغار عليك، ولا يعينك على دخول الجنة والنجاة من النار.
7- أعرف أن الحجاب واجب، ولكنني سألتزم به عندما يهديني الله.
إن الله تعالى قد جعل بحكمته لكل شيء سببًا، فكان من ذلك أن المريض يتناول الدواء كي يشفى، والمسافر يركب العربة أو الدابة حتى يصل غايته، فهل سعيت جادة في طلب الهداية، وبذلتِ أسبابها من دعاء الله تعالى ومجالسة الصالحات وسماع الرقائق والبرامج الدينية.
8- الوقت لم يحن بعد وأنا ما زلت صغيرة على الحجاب، وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر وبعد أن أحج.
الموت لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذه المعصية العظيمة بسفورك وتبرجك وتفتنين الشباب والرجال وتجمعين الذنوب ، وقال الله تعالي (إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).
9- إمكانياتي المادية لا تكفي لاستبدال ملابسي بأخرى شرعية.
ملابس الحجاب الشرعية غاية في البساطة ورخيصة الثمن كما أنه في سبيل رضوان الله تعالى ودخول الجنة يهون كل غال ونفيس من نفس أو مال.
10- أنا مقتنعة بوجوب الزي الشرعي ولكن والدتي تمنعني لبسه، وإذا عصيتها دخلت النار.
(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
هداكِ الله ،،،،، آمين
28/12/2010
العفو خلق الأقوياء
العفو خلق الأقوياء
من ثمار العفو العظيمة :
* الحلم دليل قوة إرادة صاحبه. قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ( ليس الشديد بالصُّرْعَة (مغالبة الناس وضربهم)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب (.* مغفرة الله وعفوه: { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألاَ تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ {
* التفرغ لمعالي الأمور فلا وقت للعظماء حتى يقفوا عند التوافه.
* الحلم أفضل وسيلة لكسب الخصوم وتحويلهم إلى أصدقاء { ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } [فصلت: 34].
* التفرغ للنفس وإصلاح عيوبها.
* يكفيك أن الله مطلع على نقاء قلبك
* القدرة على التركيز والإبداع والسلامة من التشتت.
* بقاء الهيبة لأن من حاسب على كل شيء هانت نفسه وتجرَّأ عليه أراذل الناس.
* تحقيق العزة والانتصار على النفس، فما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ومن تواضع لله رفعه.
* طريق الفوز برضا الله وجنته، قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَه دعاه الله -عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء (.
* تحقيق الهدوء النفسي والاستقرار الداخلي لسلامة القلب من شواهب العتاب والخصومات.
* التسامح علاج لأمراض كثيرة كالكذب والبخل والغضب والجبن والخوف والقلق.
* إبقاء المودة فمن كثر عتابه قل أصحابه.
نور قرآني:} خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلينَ } (الأعراف (199
} خُذِ الْعَفْوَ } أمرٌ له عليه الصلاة والسلام بمكارم الأخلاق أي خذ بالسهل اليسير في معاملة الناس ومعاشرتهم، قال ابن كثير: وهذا أشهر الأقوال ويشهد له قول جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله يأمركَ أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك"{ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } أي بالمعروف والجميل المستحسن من الأقوال والأفعال
{ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } أي لا تقابل السفهاء بمثل سفههم بل احلم عليهم، قال القرطبي: وهذا وإن كان خطاباً لنبيه عليه الصلاة والسلام فهو تأديبٌ لجميع خلقه
الرسول قدوتنا :
فلقد نال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الشتائم والسِبابَ من كافة فئات المجتمع، فقد هجاه الشعراء، وسخر منه سادة قريش ، ونال منه السفهاء بالضرب بالحجارة، وقالوا عنه ساحر ومجنون وغير ذلك من صور الأذى التي كان يتلقاها رسول الله بسعة صدر وعفو وحلم وتسامح ودعاء لمن آذاه بالمغفرة والرحمة، ومن حلمه وعفوه صلى الله عليه وسلم مع الأعراب، حينما أقبل عليه ذلك الأعرابي الجلف، فشد رداء النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوة، حتى أثَّر ذلك على عنقه، فصاح الأعرابي قائلا: مُر لي من مال الله الذي عندك ، فقابله النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يضحك له ، والصحابة من حوله في غضب شديد من هول هذا الأمر، وفي دهشة من ضحك النبي (صلى الله عليه وسلم) وعفوه وفي نهاية الأمر، يأمر النبي صحابته بإعطاء هذا الأعرابي شيئاً من بيت مال المسلمين.
من درر الأقوال :
- قال ابن القيم: فإِن المخلوق يحلم عن جهل ويعفو عن عجز، والرب تعالى يحلم مع كمال علمه، ويعفو مع تمام قدرته، وما أضيف شئ الى شئ أزين من حلم الى علم، ومن عفو إلى اقتدار، ولهذا كان في دعاء الكرب وصفه سبحانه بالحلم مع العظمة، وكونه حليماً من لوازم ذاته سبحان
- وقال الأحنف: إياكم ورأي الأوغاد. قالوا: وما رأي الأوغاد ؟ قال: الذين يرون الصفح والعفو عاراً.
- وعن لأحنف أنه قال : ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال : إن كان أعلى مني عرفت له قدره ، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن كان نظيري تفضلت عليه .
- قال أبو بكر بن عبد الله: أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم.
من روائع القصص:- شتم رجل ابن عباس رضى الله عنه فلما قضى مقتله، فقال : يا عكرمة، انظر هل للرجل حاجة فنقضيها ؟ فنكس الرجل رأسه واستحى .
- وأسمع رجل معاوية كلاماً شديداً فقيل له : لو عاقبته ؟ فقال : إني لأستحي أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيتي.
- وجاء غلام لأبى ذر وقد كسر رجل شاة له، فقال له : من كسر رجل هذه ؟ قال : أنا فعلته عمداً لأغيظك، فتضربنى، فتأثم . فقال : لأغيظن من حرضك على غيظي، فأعتقه .
- وشتم رجل عدى ابن حاتم وهو ساكت، فلما فرغ من مقالته قال : إن كان بقي عندك شئ فقل قبل أن يأتي شباب الحي، فإنهم إن سمعوك تقول هذا لسيدهم لم يرضوا.
- ولقي رجل على بن الحسين رضى الله عنهما، فسبه، فثارت إليه العبيد، فقال : مهلاً، ثم أقبل على الرجل فقال : ما ستر عنك من أمرنا أكثر، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل، فألقى عليه خميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسول
- اغتاظت عائشة رضي الله عنها على خادم لها ثم رجعت إلى نفسها فقالت : لله در التقوى ما تركت لذي غيظ شفاء .
- وقسم معاوية رضي الله عنه قماشا فأعطى شيخا من أهل دمشق قطيفة لم تعجبه، فحلف أن يضرب بها رأس معاوية، فأتاه فأخبره فقال له معاوية: أوف بنذرك وليرفق الشيخ بالشيخ!!وغابت شمس الحلم
- بغضب في قيادة السيارة
- بغضب في تحصيل حق- مشاجرة مع موظف في مصلحة حكومية
- بنزاع بين اثنين انتهى بسباب وشجار
- بخلاف بين زوجين أدى إلى خصومة وهجر
كفانا كلاما أرونا العمل :
- إذا تملك منك الغضب فأسرع بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقل إني صائم إني صائم!!
- لا تنتقم لنفسك، وإنما اجعل الانتصار حين تنتهك محارم الله فلا تغضب لنفسك، وإنما اجعل طاقة الغضب كلها لله.
- ارحم الجهلاء بأن لا تقابل إساءتهم بمثلها فتكون من عباد الرحمن الذين قال الله تعالى فيهم: } وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا {
11/12/2010
أسباب 6 لإستمرار نزلات البرد إحذرها
ترى ما السبب في عناد نزلات البرد؟ ما بالها إذا ما جثمت على الصدور لا ترفع حتى تنهك مريضها؟ فيصبح الشتاء فصلا كئيبا مكروها لديهم، وتجد الواحد يعتريه الضيق إذا ما لاحت أمارته.
الأطباء يقولون إن أعراض البرد يمكنها أن ترحل في غضون يومين لا أكثر، بل إن ما يقرب من ثلاثة أرباع المصابين بها يستشعرون العافية منها فيما لا يزيد عن أسبوع، وبالنسبة للأصحاء الأسوياء قد يندر أن تمتد النزلة لأكثر من أسبوعين.
أما بالنسبة لمن تُلصق بهم نزلات البرد طوال الشتاء تقريبا فهؤلاء إن فعلوا بعض الأمور وامتنعوا عن بعض آخر فإنهم -بإذن الله- لن يكونوا منزلا دائما تستوطنه نزلات البرد، لكنهم -شأن الباقين- سيصيرون مجرد محل تحل فيه النزلة وما إن تلبث حتى تبارحه، وربما وقعوا في هوى ومزايا فصل الشتاء وفضائله، إذ قد لا تصيبهم فيه أصلا!.
المهم أن إحساسهم بنزلة البرد سيطول حسب أشياء محددة فعلوها أم لم يفعلوها، وهناك ستة أسباب محتملة لتحديد ذلك:
1ـ عدم الراحة
النوم والرقاد يلعبان دورا هاما للغاية بالنسبة لأنظمتنا المناعية، وفي الحقيقة هناك دراسة نشرت نتائجها في مطلع العام الجاري كشفت عن أن الذين ينامون أقل من سبع ساعات في الليل كانت فرصة التقاطهم لنزلة البرد ثلاثة أضعاف الذين ينامون ثماني ساعات فأكثر.
فإذا ما أصيب المرء بها فإنه لا يبل منها إذا لم ينل القسط الكافي من الراحة والخلود إليها.. قد تصاب بنزلة برد لكنها ستطول إذا واصلت الكد والدأب ولم ترتح لتعطي جسمك الفرصة ليتعافى.
وأنجع علاج لنزلة البرد هو المكث بالمنزل والخلود للراحة.
2ـ قلة السوائل
السوائل تلعب أيضا دورا هاما في الاستشفاء، فإذا لم تتعاف بسرعة واستطالت عليك نزلة البرد فانظر إلى كمية السوائل التي تتعاطاها، واشرب مياها أكثر وعصائر أكثر وسوائل ساخنة أكثر.
قلة السوائل سوف تزيد لديك الشعور بالضيق من المرض وربما بالجفاف، وهذا لأنك تحتاج لكمية ماء أكثر وأنت مريض، فالجسم يحتاج للمزيد منها لتعويض ما يفقده إذ إنه يُفقد الكثير من الماء بطرق عدة عندما يمرض المرء، والنقص في السوائل داخل أنظمة وأجهزة الجسم المختلفة يسهم في إطالة أعراض المرض.
إذن فشرب الماء بكثرة عندما تمرض، سيما بنزلة برد، سوف يعين على مبارحة الاحتقان من مكامنه، لأن المخاط اللابد بالأنف والبلغم المتراكم في الصدر سيصبحان أكثر ليونة وبالتالي يصبح التخلص منهما أيسر.
3ـ تناول أدوية مجففة بكثرة
وهذه النقطة تعد متممة للسابقة عليها، فأي شخص يحاول النوم وأنفه يحشوه المخاط فسوف يلجأ إلى الأدوية التي تجففه، فإذا فعل باعتدال فلا بأس، أما إذا أسرف في تناول دواء يجفف المخاط فإن ذلك يعني أن حالته ستسوء ويطول مقام أعراض البرد لديه.
والأطباء النطاسيين البارعين يحذرون من أن المرضى الذين يفرطون في تناول الأدوية المزيلة للاحتقان عن طريق تجفيف المخاط كل ما يفعلونه هو سحب الماء من المخاط وبالتالي يصبح أكثر لزوجة ويبقى في مكانه، ويتراكم في الجيوب الأنفية لتأخذ المشكلة منعطفا آخر أسوأ.
فما تفعله الأدوية المزيلة للاحتقان هو نزع الرطوبة من المخاط فيقل حجمه ومن ثم يتسع المكان للتنفس ويشعر الواحد شعورا قريبا بالراحة لقدرة الهواء على المرور من منخره، لكنه يصعب مهمة الجسم للتخلص من هذا المخاط، ليس هذا فحسب بل سوف يعاني الجسم من أعراض أخرى، لم يكن يعاني منها من قبل.
بعض الناس للأسف يفرط باستمراره في تناول الأدوية المزيلة للاحتقان لنحو 10 أيام، ثم تجده يهرع للطبيب وهو يشكو من أن قياس ضربات قلبه تجاوز الـ120 ضربة فضلا عن معاناتهم بالرعشة، ثم بعد ذلك يشكو من أن الدواء لم يعد يؤثر فيه بالشفاء، وأن حالته تزداد سوءا، أو أن أعراضا أخرى جديدة ظهرت عليه لم يكن يعاني منها من قبل!.. أنت الملوم يا صاح.
4ـ العلاج الخطأ
أعراض نزلات البرد الموسمية يمكنها أن تختلط علينا مع أعراض أمراض أخرى كالتهاب الجيوب الأنفية أو أنواع من الحساسية، فعادة ما يشخص الناس لأنفسهم الأعراض بأنها ناتجة عن نزلة برد، وأنها لا تحتاج إلا لقليل من الأدوية ولا يستلزم الأمر الذهاب لطبيب أو التداوي أكثر من يومين أو ثلاثة وربما أسبوعا، ومع ذلك تمتد الأعراض لعدة أسابيع وهو يعجب من عدم شفائه من "البرد" وأن حالته لا تتحسن، ولا يظن أنه يعالج مرضا آخر بأدوية وعلاجات خطأ.
الأطباء يرون أن من الشائع جدا لدى العامة الخلط بين البرد والحساسية، ذلك لأن الأخيرة تتطابق أعراضها مع أعراض نزلة البرد أو على الأقل تتشابه معها جدا، ورغم أن تشخيص المرض صنعة الطبيب المعالج ومسئوليته فإن هناك بعض الأمور يمكنك أن تفرق بها بين الاثنين، وهذا لا يعفيك من الذهاب للطبيب عند الشعور بالأعراض.
فأعراض نزلة البرد غالبا ترتفع في غضون أيام قليلة بينما أعراض الحساسية تتصاعد هونا على مدار أسابيع أو أشهر، صحيح أن هناك تشاركة في بعض أعراض كل من البرد والحساسية فكلاهما يتسبب في السعال والرشح والعطاس، ولكنهما يتمايزان في آلام العضلات والإرهاق وضعف الشهية وهي أعراض ألصق بنزلات البرد من الحساسية.
واحدة من الطرق السهلة التي يمكنك بها التفرقة بين الاثنين هي تناول أي مضاد للهستامين، كالكلارتين مثلا، فإذا أحسست بتحسن مفاجئ فهذا يعني على الأرجح أنك تعاني من الحساسية لا البرد.
5ـ التداوي بوصفات خطأ
"خذ مكيالا من كذا على نص مكيال من كذا واشرب منقوعهما على الريق ثلاثة أيام"... هذا وشبيهه ما يتناوله الناس إذا اشتكى واحد للآخر من أعراض البرد ويتواصون به، والنتيجة هي عدم الشفاء واستطالة المرض على المريض، وبدلا من أن يعاني لثلاثة أيام على الأكثر، يلازمه المرض لأسابيع.
أيضا الذهاب لعشاب "جاهل" أو عطار سيرا وراء التداوي بالأعشاب وهربا من مساوئ الأدوية الكيميائية قد يكون وراء استطالة أعراض البرد، فلا يعني أبدا أن تتناول أية أعشاب أنك ستشفى نظرا لأن التطبيب يتطلب عدة أمور هامة منها التشخيص السليم ومعرفة التاريخ المرضي، ومراعاة الظروف الخاصة بالمريض كبيئته على سبيل المثال... الخ، وهي أمور لا يحسن التعامل معها سوى الأطباء المؤهلين.
أضف لذلك قناعة الكثيرين بأن تناول مقويات الجهاز المناعي تعد دواء كافيا حين المرض، ويأتي على رأس المكملات الغذائية التي تدعم النظم المناعية زيت إكنيسيا، الذي يكيل البعض له المديح لكونه معوانا على التعافي من نزلات البرد، وهذا صحيح لكن ليس فيما يتعلق بالبرد.. هناك دراستان، أولاهما لم تجد نفعا للإكنيسيا ضد البرد ولا فائدة، والأخرى خرجت بنتائج مختلطة.
ثم يأتي على قائمة التداوي الخطأ الاعتماد على الفيتامينات مثل (ج) و(د) أثناء البرد أو الاكتفاء بأي منهما دون تناول أية أدوية.. حسنا، عدد يتزايد بين الأطباء الآن صارت قناعتهم أكبر بنتائج دراسة بحثية لم تجد أية فاعلية لفيتامين (ج) ضد البرد.
بينما صار التركيز اليوم على فيتامين (د) كواق من نزلات البرد.. واحدة من الدراسات التي تناولت آثاره بالبحث والدرس وجدت أن فرص الإصابة بالبرد تزداد عندما تقل معدلات الفيتامين بالجسم، ولكن الدراسة لم تؤكد أن تناول كميات إضافية من فيتامين (د) يمكن أن يقلل من مدة المرض بنزلات البرد، فضلا عن قدرته على منعها أساسا.
6ـ التدريبات العنيفة :
من الصعب أن يتصور أحد مريضا بنزلة برد؛ محموم مضعضع مزكوم مصدع، ثم هو في وسط ذلك كله بأنفه الراشح وحلقه المحتقن تجده حريصا على رفع الأثقال الحديدية، أو آخر لا يتوقف عن أي نشاط عنيف مجهد للبدن مساو لرفع الأثقال إما للعمل وكسب الرزق وتحصيله، أو للتدريب والتمرين!.
فإذا لم يكن هناك بد من ممارسة مثل تلك الألعاب أو الأعمال العنيفة أثناء الإصابة بنزلات البرد فلا أقل من النزول بمعدل الممارسة ووقتها، ولا داعي لهدم مناعة الجسم بتلك الممارسة.
هب أنك تقوم مثلا بالعدو كل يوم 10 كيلومترات لأي داع، فإن أوعكتك نزلة برد فإذا لم تتوقف عن ذلك وتلزم الفراش وتخلد للراحة فامش المسافة عينها أو نصفها، أما أن تستمر في العدو والكد وتشكو استطالة المرض عليك فلا تلومن إلا نفسَك.
Reported
26/10/2010
فى المخالطة والصبر الظَّفَرُ والأجْر
لولا مخالطةُ الناس ودعوتهم والصبر على أذاهم ما وصل الإسلام إلينا ، ولا جاءتنا رسالة النور والهدى، ولو أن النبى r اعتكف فى مسجده أو بيته وانتظر مجيء القوم إليه ما جاءه أحد . ومن ثم جاء التوجيه القراّنى للحبيب r : ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾. وتأمل هذا الأمر للنبى r ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ) فأُمر بالصبر لحُكمِه وهو سبحانه لا يحكم إلا بالحق والعدل، وقال له ((فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا)) فصيغة الجمع لزيادة التثبيت والتأنيس، ومن كان بعين الله ومرأى منه فلن يضيع ولن يغلب، ثم أمر بالتسبيح كما أمره به في جملة آيات على أعقاب أمره بالصبر، ولعل السر فيه أن التسبيح يعطى الإنسان شحنة روحية تحلو بها مرارة الصبر، ويحمل التسبيح بحمد الله معنيين جليلين لابد أن يرعاهما من ابتلي:
1- تنزيه الله تعالى أن يفعل عبثاً، بل كل فعله موافق للحكمة التامة، فبلاؤه لحكمة.
2- أن له تعالى في كل محنة منحة وفي كل بلية نعماء ينبغي أن تذكر فتشكر وتحمد وهذا هو سر اقتران التسبيح بالحمد هنا. وفي قوله (رَبِّكَ) إيذان بكمال التربية ومزيد العناية.
ولقد جاء الحديث واضحا : روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ". فالحديث يبين أن المؤمن الذي يخالط الناس، ويدعوهم إلى الخير، ويصبر على ما يناله من أذى في سبيل دعوتهم، وإيصال الخير إليهم خير من المؤمن الذي ينعزل عن الناس؛ لأن الأول صاحب نفع متعد، والثاني صاحب نفع خاص، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صورتين في هذا الحديث، وفضل الصورة التي فيها خلطة على الأخرى، مما يدل على أن الأصل في حياة المسلم أن يخالط، وأن يكون على حال يستطيع معه الصبرَ على أذاهم، فلا بد أن يُرَقِّي الإنسان نفسه حتى يكون قادراً على الاختلاط بالناس مع التحمل وعدم التأثر. ويقول ابن الوزير الصنعاني - رحمه الله-: "العزلة عبادة الضعفاء وصيد الشياطين"
ومواقف النبى r كلها تشير إلى أن صاحب الدعوة عليه أن يتحمل ويصبر ابتغاء مرضاة الله، كما جاء في سورة المدثر: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾. فالصبر الذي لا يكون باعثه وجه الله لا أجر فيه وليس بمحمود، وقد أثنى الله في كتابه على أولي الألباب الذين من أوصافهم ما ذكره بقوله ) وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( هذه الآية تشير إلى حقيقة هامة جداً وهي أن صبغة الأخلاق ربانية ، ليست أخلاقاً وضعية أو مادية فالعبد لا يفعلها تحت رقابة بشرية حين تغيب ينفلت منها، بل يفعلها كل حين وعلى كل حال لأن الرقابة ربانية، والباعث إرادة وجه الله تعالى. وهذا الصبر لانهاية له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اصبروا حتى تلقوني على الحوض" متفق عليه ، فلا نهاية لصبرك إلا أن تلقى الله عز وجل فيأجرك على هذه الصبر ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾
والصبر ، كما هو معلوم ، أبرز الأخلاق الوارد ذكرها في القرآن حتى لقد زادت مواضع ذكره فيه عن مائة موضع . وترجع عناية القرآن البالغة بالصبر إلى ماله من قيمة كبيرة في الحياتين الدنيا والأخرى، فلا نجاح في الدنيا ولا نصر ولا تمكين إلا بالصبر، ولا فلاح في الآخرة ولا فوز ولا نجاة إلا بالصبر:
وقلّ من جدّ في أمر يحاوله *** واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
وقال آخر:
لا تــيــأسن وإن طـــالــت مطـالـبـة *** إذا استعنت بصبر أو ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته *** ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وإذا كان هذا شأن الصبر مع كل الناس، فأهل الإيمان أشد الناس حاجة إليه لأنهم يتعرضون للبلاء والأذى والفتن ((أّمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ))
يقول سيد قطب : "والصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة. إنه طريق طويل شاق ، حافل بالعقبات والأشواك ……... الصبر على أشياء كثيرة : الصبر على شهوات النفس ورغائبها ، وضعفها ونقصها ، وعجلتها وملالها من قريب! والصبر على شهوات الناس ونقصهم وضعفهم وجهلهم وسوء تصورهم ، والتوائهم ، واستعجالهم للثمار! والصبر على وقاحة الطغيان ، وانتفاش الشر ،! والصبر على قلة الناصر ، وضعف المعين ، وطول الطريق ، ووساوس الشيطان في ساعات الكرب والضيق! والصبر بعد ذلك كله على ضبط النفس في ساعة القدرة والانتصار والغلبة ، واستقبال الرخاء في تواضع وشكر ، وبدون خيلاء وبدون اندفاع إلى الانتقام!"
ولقد كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعاً من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر: أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجاً وإنه لن يغلب عسر يسرين وإن الله يقول في كتابه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }.
والمرء لا يحب ما يعكر عليه صفوه ، ولا يتمنى اللقاء ولا المواجهة ، ولكن أنى له هذا! فعن سالم أبي النضر مولى عُمَر بن عُبيدِ اللَّهِ وكان كاتباً له ، قال : كتب إليه عبدُ الله بن أبِي أوفَى " أنَّ رسول الله r في بعض أيَّامِهِ الَّتي لقيَ فيها العَدُو ، انتظر حتَّى مالتِ الشَّمْسُ ، ثمَّ قام في النَّاس ، فقال : " يا أيُّهَا النَّاسُ لا تَتمنوا لقاء العدُوّ ، وأسْألُوا اللَّهَ العَافيةَ فإذا لقِيتُمُوهم فاصْبِرُوا ، واعلَمُوا أنَّ الجنَّة تحتَ ظلالِ السُّيُوفِ " ثم قال : " اللَّهُمَّ مُنزلَ الكتابِ ، ومُجْرِي السَّحابِ ، وهازِمَ الأحْزابِ ، اهزمْهُمْ ، وانْصُرْنا عليْهِمْ "
فلم لا ندعوا الناس نصبر عليهم ؟! والصبر جعله الله جوادا لا يكبو وصارما لا ينبو وجندا لا يهزم ، وحصنا لا يهدم . فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر، والصبر أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد .
اخْتَرْالموضوعَ الذى تَوَدُّ قِرَاءَتَهُ
هذه ليست بلادى
احسب وزنك
|
|
