من فضلك : اُنْقُرْ على الموضوع الذى تَوَدُّ قِرَاءَتَهُ

مائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم*** مناجاة*** الشاعر أحمد مطر يكتب: تحية إلى غزة*** هل تتقى ربك فى معاملاتك المالية ؟ *** صلاة الفجر : درر ونفائس فمن يفوز بها؟ *** شاب فلسطيني يروي وقائع 30 يوماً من التعذيب الشديد في السجون المصرية*** سفراء الكيان الصهيوني من الكتاب العرب*** سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة*** اّيات الرحمن فى معركة الفرقان*** فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة * بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة* شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها * أين تقف مما يحدث فى غزة؟* القيادي نزار ريان .. شهيد الكرامة والصمود* القائد العالم ريان * ياعلماء الأمة : ماذا أقول لكم ؟! * حكاية عباس .. لأحمد مطر * سَيْرٌ بِلاَ الْتِفَاتْ ووفاءٌ بِلا غَدَرَات * أرجوك يا"بوش" لاتعفو عن " المنتظر" * هل فرحت بالعيد؟ * فى ظل المحن علمتني دعوتي * عشر ذي الحجة محطة سفر إلى الجنة * عشر ذى الحجة من مواسم الخير * غزة تحتضر * غزة غزة !! وما لنا وغزة * وعجلت إليك رب لترضى1 * وعجلت إليك رب لترضى2 * الحج فى فكر الشيخ الغزالى * ماذا تعرف عن عز الدين القسام؟ * اقرأ هذه الأبيات * هنيئا لك ياحافظا لكتاب الله * طريقك إلى العزة * شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية * ضياء رشوان : جمال مبارك الأقل فرصة للوصول لحكم مصر * بيان تحذيري من جبهة علماء الأزهر * شعر أعجبنى * ,وصـف الـجـنـة * رسالة إلى من لم يغض البصر * نص الرسالة المفتوحة التى وجهها الشيخ القرضاوى للرد على أحمد كمال أبو المجد * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * سلام عليكم أيها الإخوان * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ... الأيام من 27-30 * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى والعشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العشرون * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثاامن عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الحادى عشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم العاشر * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم التاسع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثامن * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم السادس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الخامس * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الرابع * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثالث * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الثانى * دلائل الخيرات فى أيام الرحمات ...اليوم الأول * وأقبل رمضان الخير * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 2 * كيف تستعد لشهر رمضان ؟ 1 * إن الله ليطلع على عباده في هذه الليلة * كن نافعا أينما كنت 2 * كن نافعا أينما كنت 1 * البيت الرباني ...فيض إلهى * الثقة بالنفس * من يشارك في حصار غزة مرتد عن الإسلام * هل أنت متفائل ؟ * أتدرى ما يفوتك من الأجر بترك صلاة الجماعة؟(5) * سبع نصائح لحفظ كتاب الله (5) * هل أنت رجل ؟ (5) * هل أنت رجل ؟ (4) * هل أنت رجل ؟ (3 ) * هل أنت رجل ؟ (2) * هل أنت رجل ؟ (1) * إياك أن تجحد نِعَمَ رَبِّكَ * الصبر خلق الأقوياء ودرب الأوفياء * اقرأ قبل أن تقرأ * مواقف غضب فيها النبى صلى الله عليه وسلم * رائعة حافظ إبراهيم في عمر بن الخطاب * أرقام وإحصائيات ومعلومات متفرقة في القرآن الكريم * كف عليك هذا * واعجبى من دعاة السلفية * أَلاَ لعنةُ اللهِ على الطُّغاة البُغاة وحيَّا اللهُ الهُداة التَّقَاة * هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه * دُرَرٌ وَنَفَائِسٌ من الأقوال * كيف تتنزل علينا البركة ؟ * كيف يؤدي المسلم مناسك العمرة ؟ * من شرفاء مصر : أ. د. محمد علي بشر * من شرفاء مصر : م. خيرت الشاطر * من شرفاء مصر : حسن عز الدين يوسف مالك * من شرفاء مصر : الدكتور / عصام عبد الحليم حشيش * من شرفاء مصر : الدكتور / خالد عبد القادر عودة * فى ظل المحن ...علمتنى دعوتى * يوم أسود فى تاريخ مصر فى عهد الفرعون * يا مصر * الأدلة الشرعية على جواز المظاهرات * كلمات شعرية عن الوطن وحكامه في العهد الأسود * إخراج القيمة فى الزكاة * الإسبال * 1 اللحية * ورحل عنا فارس الكلمة * لماذا تحملون اوزار الفاسدين والظالمين ؟؟ * المرشد العام والكتلة البرلمانية ينعيان النائب ماهرعقل * وفاة الشيخ ماهر عقل * توقي أسباب الفتن * لكم الله يا أهل غزّة * كيف تعرف أن الله يحبك؟ * سين وجيم * · أيـن الـسـعـادة ؟؟؟!!! * صلاة الفجر هي مقياس حبك لله ا * حقائق مزعجة * من ننتخب من المرشحين؟ * هم العدو فاحذرهم * سبع تفيد العبد بعد موته * المقاطعة الاقتصادية :حقيقتها و حكمها * بيان في الحث على المقاطعة الاقتصادية * فتوى بوجوب المقاطعة * * أين أنت يا بلادي؟ * المنهج الإسلامي لعلاج مشكلة البطالة * عبد الرحمن : شهيد السيادة والكرامة * وقفة الوفاء والولاء * نصرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم * منتخب الساجدين : دروس وعبر * فى عهد فرعون اليوم : محلك سر * أه ثم أه * "جوجل" يخضع للضغوط الإسرائيلية * محمد أبو تريكة هداف المنتخب المصري * تنظيم المظاهرات في الإسلام * آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح * غزة !!غزة!! "وأنا مالى" * حول غزة : يحيا أبو تريكة * غزة تستغيث ...هل من نصير * الزهار حاملاً بندقية نجله * فى ذكرى عاشوراء.....لكل فرعون نهاية * اّه يافلسطين ...الجرح النازف * فرعون الأمس........ وفرعون اليوم * هذي بلاد. . لم تعد كبلادى * الهجرة النبوية ..... وقفات تأملية * عام هجري جديد.. جدد العهد مع ربك * وقفة احتجاجية أمام "أبو حصيرة" بدمنهور ... * بشرى للمصريين : مدد ياسيدى أبو حصيرة * منافقوا اليوم.... ويل لهم * تهنئة بالعيد المبارك * أهمية الصلاة في حياة المسلم * حكم فقهى هام (صلاة النافلة جماعة) * الثبات.. صور ومعينات

2009-01-31

سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة

سِرْتُم على بصيرَة ... فأتِمُّوا المسيرَة

----------------------------------------------------------------

لقد كانت معركة غزة بحق "فرقانا " كما سماها الرجال الأوفياء ، رجال المقاومة ، تميزت فيها المواقف وانقشع الظلام ، وتراءت الحقائق للناظرين ، وكانت وما تزال امتحانا للجميع ربح فيها من ربح، وخسر فيها من خسر "{ لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ {{37} الأنفال

اصطِفاء واجْتِبَاء

ولقد شاء الله لنا وقَدَّرَ أن نحمِل الرسالة، ونؤدي الأمانة، ونسلك طريق الأصالة في دعوتنا لننهض بأمتنا في زمن تاهت فيه معالم الطريق ، وادْلَهَمَّتِ الخطوب ، وكَثُرت الفتن ، فَقُمْتُم أيها الرجال بالواجب خلال أحداث غزة الأخيرة ومازلتم ، فَضَحَّيُتم بأموالكم وأوقاتكم وجهودكم ،وأرشدتم أمَّتكم ، وذكَّرْتُم حكامكم ، فأُوذي منكم من أُوذي ، واعتقل منكم من اعتُقل ، بغيا وعدوانا ، وظلما وطغيانا ، وقد كان حَقُُّّكم على أنظمة الحكم أن تقدم لكم الشكر والتحية على القيام بواجبكم - مع أنكم لا تنتظرون ذلك - وذلك لأنكم قمتم بالواجب الشرعي ، وبالواجب الوطني، وبالواجب الإنساني .. ، ولكن حسبنا وحسبكم أن الله يرى ويسمع ، أوليس الأنبياء والمرسلون هم قدوتنا وأئمتنا ، فماذا كان شعارهم ؟ "{فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }يونس72{يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }هود51{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }سبأ47

نعم .. هذا هو قدرُنا الطيب ونحن معتزون وراضون باختيار الله لنا ، فقد قال الإمام البنا "أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزبًا سياسيًّا ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد، ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داوٍ يعلو مرددًا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلَّى عنه الناس".

دروسٌ تَحقََّقت وثِمارٌ أينعت

لقد كان لهذه المعركة " معركة الفرقان" ثمار وفوائد على جميع المستويات:

** على مستوى الفرد :

تحققت مقومات البناء التالية :

1-سلامة العقيدة :

لقد تحققت ثمار التربية العقدية فى أجَلِّ معانيها ، فتحقق معنى الولاء والبراء ، وتحققت الأخوة الإيمانية والتي من أعلى مظاهر الإيمان ، وظهر جلياً الفرقُ بين دراسة مسائل الإيمان والعقيدة نظرياً في المساجد ، وبين تطبيق مقتضياتها في ميادين الجهاد وعلى أرض الواقع، حيث تُمحَّص القَناعات، فأحداث غزة باتت امتحاناً عملياً اجتازه من وفقه الله وسقط فيه من لم يرد الله به خيراً ﴿ أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ ﴾ [التوبة:49

2- صحة العبادة :

لقد عاش الفرد خلال هذه الفترة معسكرا إيمانيا ربانيا ، تقرب فيه الفرد من ربه ، قام بين يديه بالليل ، وصام النهار ، ولهج لسانه بالدعاء صباحا ومساءا طلبا للنصرة منه سبحانه ، وذرفت العيونُ الدمعَ ، وخشعت القلوب ، أوليست هذه هي العبادة فى قمتها وفى أعلى مراتب صحتها؟!

3-متانة الخلق :

كيف تُمتَحن الأخلاق ؟ ومتى؟ وكيف؟إن لم يكن فى مثل هذه المحن والابتلاءات ؟ إن هذه المحنة قد أثبتت متين الخلق من غيره . فأخلاق العزة ، والتضحية ، والمروءة ، ونصرة المظلوم ، وزجر الظالم متى تتحقق وتثبت إن لم تكن فى مثل هذه المواقف ؟ فاحمدوا الله الذي هداكم لهذا .

4- مجاهدة النفس :

ماذا تعنى مجاهدة النفس إن لم تكن تغيير ما أَلِفْتَه من حياة راتبة ، من منام ، وطعام ؟ ماذا تعنى مجاهدة النفس إن لم تكن قهرها على الطاعة ، وزجرها عن الغي ، وتغلبها على الخوف ؟ وقد تحقق ذلك بفضل الله ، حيث تغلب الداعية على خوفه ، وهجر فراشه ، وعاف الحلال تأثرا لما رآه من آلام وأحزان ، وضحى بملذاته ومشتهياته نُصرة لإخوانه ، أو ليست هذه مجاهدة ؟!

5-نفع الغير :

لقد حققت بفضل الله نفع الغير فى أسمى صوره ومعانيه ، فبالنسبة لإخوانك المجاهدين فى غزة سعيتَ لنصرتهم بكل ما تستطيع حفاظا على دينهم وأرضهم وعرضهم ، وهذا أعظم نفع يقدمه المرء لأخيه . وبالنسبة لمجتمعك ، سعيت لإرشاده وفتح أبواب الخير والجهاد أمامه وهذا وجه عظيم من أوجه النفع أن تأخذ بيد أخيك إلى الله وإلى ما يصلحه فى أخراه قبل دنياه.

6-الحرص على الوقت :

لقد كانت المهمات عظيمة وجسيمة ، لا يقدر عليها إلا من ظل مستيقظا على مدار الساعة . وأنا أعلم أنه كان هناك الكثير من شباب وشيوخ هذه الدعوة المباركة يصلون ليلهم بنهارهم من أجل نصرة إخوانهم وتجهيز لوازم دعمهم وما يقتضيه إرشاد أمتهم ، ومع ذلك كانوا يذهبون لأعمالهم كغيرهم من الناس , أو ليست هذه قمة الحرص على الوقت ؟ نعم والله ، لأنهم كانوا يوقنون جيدا أن الواجبات أكثر من الأوقات.

7- تنظيم الشئون :

لقد بُذِل جهد كبير بفضل الله خلال الاثنين والعشرين يوما التي مضت، وكان هذا الجهد مطلوبا فى وقت كانت تؤدى فيه بعض أعمال الامتحانات وغيرها ، ومع ذلك استطاع المخلصون بفضل الله أن يوفقوا بين دراستهم أو عمالهم وبين حركتهم فى مجتمعهم ودروسهم فى مساجدهم وحضور وقفاتهم والقيام بواجباتهم الأخرى ، أقول عندما يحدث كل هذ أليس فى هذ تدريب على حسن تنظيم المرء لشئونه ؟ فالحمد لله على فضله ومَنِّه.

8- ثقافة الفكر :

لقد تحققت ثقافة الفكر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية عامة وقضية غزة خاصة من أوسع الأبواب ، فمن جهة كانت وسائل الإعلام الإخباري منها والديني على مدار الساعة لا حديث لها إلا عن غزة وفلسطين والجهاد والعقيدة ووجوب النصرة وتحليل الأحداث وغير هذا ، ولا شك أن هذا قد أسرى الفكر لدى الجميع بصفة عامة ولدى الدعاة بصفة خاصة . ومن جهة أخرى قيام الدعاة إلى الله بالتسلح بالثقافة الشرعية والواقعية لأنهم يقومون بواجب الإرشاد ، وفاقد الشيء لا يعطيه.

** وعلى مستوى البيت:

من مظاهر الإصلاح التى تحققت:

1- وهو حمل الأهل على احترام الفكرة :

حيث تفاعل الأولاد والأزواج مع الحدث بصورة كبيرة من الوجوه التالية :

ا- فأولادنا وأزواجنا جادت نفوسهم بما يملكون من حُلِى وغيره حتى مصروف الجيب .

ب- خروجهم للوقفات لأداء واجب النصرة .

ج- التعلق النفسي والعاطفي بالقضية الفلسطينية.

د- كان لهم دور مع أقرانهم وزملائهم وجيرانهم فى شرح القضية والحث على التفاعل والمشاركة.

ه- كان غالب حديثنا خلال هذه الفترة عن القضية وأبعادها وهذا وعى مهم ولازم حتى تكون الحركة على بينة وبصيرة.

2- كما تم المحافظة على الآداب الإسلامية فى مظاهر الحياة المنزلية :

ا- فقد كان الذكر والدعاء والقيام هو الروح التي سادت أجواء البيت خلال الحدث ، وهذه نعمة كبرى.

ب- كانت وسائل الإعلام فى بيوتنا لا تخرج عن كونها إما إخبارية لمتابعة الحدث، أو دينية لمعرفة آراء العلماء الصادقين وحكم الشرع ومعرفة الواجب . وهذا جو طيب وكريم فلنحافظ عليه .

3- حسن تربية الأولاد:

ا- لا شك أن هذا الحدث أحدث نقلة نوعية مع أولادنا إيمانيا وفكريا .

ب- لقد كشف هذا الحدث عن المواهب الكامنة فى نفوس أولادنا من مواهب أدبية أو قدرات اجتماعية وغيرها.

ب- لقد علم الحدثُ أولادَنا الإيجابية ومعنى الأخوة الإسلامية ، وأكسبهم الوعي النسبي بالقضية الفلسطينية وغير هذا .

وهذا كله يُحَمِّلك الواجب والمسئولية فى أن يكون لهذه الخطوات ما بعدها .

** وعلى مستوى المجتمع :

من مظاهر الإرشاد للمجتمع التى تحقَّقَت :

1- تم كسب قدر لا بأس به من الرأي العام إلى جانب الفكرة الإسلامية عامة ، وثقافة المقاومة والجهاد بصفة خاصة .

2- وأثناء الحدث كثر الحديث فى المساجد والفضائيات وغيرهما عن ضرورة التوبة والرجوع إلى الله ، وترك المنكرات والرذائل حتى ينصر الله المجاهدين ، وكثير من الناس أدرك ووعى هذا جيدا. أو ليست هذه بداية طيبة لمحاربة الرذائل والمنكرات فى المجتمع ؟!

3- كما تم حث الناس على المبادرة إلى فعل الخيرات والمساهمة فى نصرة المسلمين المجاهدين على أرض غزة ، ولقد رأى الجميع نماذج مشرفة لم تكن فى الحسبان .

4- النفرة المجتمعية التي حدثت تُبَين أن المجتمع على استعداد لتحمل المسئولية تجاه قضايا الأمة إذا ما هُيئت له الظروف، وأُزيلت الغشاوة من العيون ، وهذا دورُك.

5- لقد عرف الناس أن هناك شيئا فى العقيدة يسمى بعقيدة الولاء والبراء. فهلا أكَّدت عليها ؟!

6- اليقظة التي حدثت لقطاع عريض من الشباب ، وإن ما يعنينا هو هذا القطاع العريض من الشباب الذين وُلِدوا خاصة بعد حرب 1973 ، فهذا الجيل يكاد لا يعرف شيئا اسمه القضية الفلسطينية ولا عدوا اسمه اليهود ، فكان هذا الحدث بمثابة انتفاضة وإزاحة للركام ، وهذه ثمرة مهمة . فهلا استثمرت ذلك ؟

7- إعادة الثقة بالمجتمع وبإمكانية مشاركته الفعالة فى التغيير ، صحيح أن حركة المجتمع كانت دون المأمول منها ، إلا أنه لا بد وأن تأخذ فى الاعتبار حجم الضغوط التي تواجه المجتمع وتمنعه من القيام بالواجب المستحق.

ومع هذا فإن الإسهامات التي قدمها الناس بالرغم من حالة البؤس والفقر التي يعيشه غالبهم ، والمشاركة فى وقفات النصرة ، والتواجد الفعال فى أنشطة غزة المسجدية ، وقيام معظم الأئمة بدورهم فى الحديث عن غزة ، وكذلك المشاعر الطيبة الفياضة التي عبر الناس عنها اتجاه القضية الفلسطينية عامة ، واتجاه حماس خاصة ، كذلك ما عّبَّر الناس عنه من كراهية وبغض للأنظمة المتآمرة وغير هذا ، ولو أنفقت مثل الأرض ذهبا على أن تهيئ مثل هذه الأجواء ما استطعت ، أوليست هذه مظاهر تعيد الثقة إلى قدرة المجتمع على التغيير ، ولكن ما دورك أنت فى استثمار هذا ؟!.

هل انتهى دوُرنا؟

إن هذه الحركة المباركة وهذا الجهد الطيب ماهو إلا حلقة فى سلسلة فى سبيل نصرة القضية الفلسطينية ، فالقضية ليست غزة ولا حتى الضفة ، ففلسطين كلها مازالت محتلة ، والقدس مازال أسيرا وطريق النضال مازال طويلا وشاقا .

ولذ وجب الاّتى :

1- أن نستفيد من الثمار السابقة التي تحققت على المستويات الثلاثة .

2- أن نُجَدِّد الآمال فى نفوسنا بإمكانية تحقيق الأهداف :

فالثقة بنصر الله لعباده المؤمنين يجب أن تكون قوية وراسخة فى القلوب رسوخ الشم الرواسي :

فمن كان يظن أن بضعة مئات أوحتى آلاف من المجاهدين شبه العزل يقفون ويثبتون بل ويدحرون رابع أقوى جيش فى العالم بكامل أسلحته الحربية الحديثة المحرم منها فى الحروب وغير المحرم دوليا وذلك لمدة 22 يوما ، يُجبَر بعدها العدو على الإندحار بعدما فشل فى تحقيق أي من أهدافه ؟ أوليست هذه آية من آيات الله تُثَبِّت المؤمنين على الحق الذي هم عليه وتجعلُهم يعتزون بربهم وإيمانهم ويتمسكون بتلابيب دعوتهم ويعضون عليها بالنواجذ ؟! نعم إنها آية لتثبيت قلوب أصحاب الدعوات.

3- أن نُعَمِّق فهمنا لحقيقة النصر فى الإسلام :

-- فللنصر صور عديدة :

فلا ينحصر في انتصار المعارك فحسب وهو نصر العزة والتمكين في الأرض وجعل الدولة والجولة للإسلام ، بل قد يُقتل النبيّ أو يُطرد العالم أو يسجن الداعية أو يموت المجاهد ، ومع ذلك يكون كل هؤلاء قد انتصروا بل وحققوا نصراً مؤزراً وتحقق فيهم قول الله تعالى (وَكَانَ حَقًّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) .

فعدم تحقيق العدو لهدفه نصر ، وثبات المؤمنين على إيمانهم والتضحية بأبدانهم حماية لأديانهم نصر . فنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو يلقى في النار فلا يرجع عن عقيدته ولا عن الدعوة إليها ،أكان في موقف نصر أم في موقف هزيمة ؟! وصبى الأخدود حين حدد طريقة موته بنفسه لتنتصر فكرته ،أكان في موقف نصر أم في موقف هزيمة ؟! في النظرة القريبة قد يُظن أن هؤلاء قد انهزموا لكنهم في الحقيقة انتصروا وأيّ انتصار وإن كانت نهايتهم الحرق بالنار . ولذا قال الله عن جنة المؤمنين بعد عرض قصة أصحاب الأخدود وما حصل لهم من الإبادة الجماعية حرقا بسبب ثباتهم على دينهم ومبادئهم {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ }البروج11

-- كما أن نصر العزة والتمكين قد يتأخر لأسباب كثيرة:

منها : أن البنية للأمة لم تنضج بعد ، فلو نالت النصر حينئذٍ لفقدته لعدم قدرتها على حمايته.
ومنها: أنه قد يتأخر النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله وهي تعاني وتتألم وتتأذى ، وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على المنهج الصحيح بعد النصر ، فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها الله به .
ومنها: أن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماماً فلو غلبه المؤمنون حينئذٍ فقد يجد الباطل له أنصاراً من المخدوعين فيه لم يقتنعوا بعد بفساده وضرورة زواله فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة فيشاء الله أن يبقى الباطل مدة من الزمن حتى يتكشف عارياً للناس وإذا ما ذهب فإنه يذهب غير مأسوف عليه .
ومنها: أن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة . فلو انتصر حينئذٍ للقيت معارضة من البيئة حولها لا يستقر معها قرار ، فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه .
من أجل هذا كله ومن أجل غيره مما يعلمه الله ولا نعلمه نحن قد يتأخر نصر الله فتتضاعف التضحيات وتتضاعف الآلام وتتضاعف معها الأجور وفي كل ذلك خير ، مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصر لهم في النهاية.

4-استشعار فضل الله على التوفيق لأداء الواجبات :

- واجب النصرة :

تحقيقا لقول رسول الله "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ وَمَن كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَن فَرَّجَ عَن مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" صحيح البخاري (2262)، ومسلم (4677(

- وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة‏"‏‏،‏ رواه البزار، ورواه الطبراني‏.

- واجب الجهاد :
- ابتغاء تحقيق ثواب المجاهدين فى الميدان ، فقد حَبَسَكُم العذر {وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }التوبة121

- وتطبيقا لقول رسول الله "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" البخاري ، مسلم

5- الاستفادة من طاقات الخير الكامنة فى أعماق نفوسنا:

ففي هذه الأحداث تحققت نفرة الجهاد من كل الوجوه : جهاد المال ، جهاد البيان ، جهاد الأبدان ، حسن الصلة والتعبد والدعاء والرجاء ..... فهذا يبرهن على أن لدى الإنسان طاقات هائلة من الخيرات تحتاج لمن يستحثها ويفتش فى أعماق نفسه عن جوانبها . فالحركة أثناء هذه الأحداث لم تترك عذرا لمعتذر بعد ذلك للقعود والتعلل بقلة الإمكانيات وضعف القدرات . وحتى لو لم يفعل الإنسان ما كان واجبا عليه فعله وأداءه فأعتقد أنه يشعر بالتقصير والندم لفواته ثواب المجاهدين ، فليبدأ فما زالت أبواب الجِنان مفتحة ، فأقبل يا باغي الخير..

6- حسن الظن بالله:

نظرا لما يراه المرء من أحداث مؤلمة تقع على المسلمين دون غيرهم ، قد يظن أن الحق سيظل مغلوباً من قبل الباطل، أو أن ما يجري لا حكمة فيه ، وهذه إساءة ظن بالله ، والله تعالى يقول محذراً من سوء الظن به ﴿يظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران:154] فهذه الأمور المؤلمة التي نراها إنما تحدث لحكمة يعلمها الله، فَالله تعالى مَا قدَّرها سُدًى، ولا أنشأها عبثاً، ولا خلقها باطلاً، وهذا من حسن الظن بالله تعالى.

7- تجديد لغة الخطاب حول قضايا المسلمين عامة والقضية الفلسطينية خاصة والتأكيد على المعاني التالية:

أولا : شرعية القضية ( الفلسطينية) بصفة عامة.

ثانيا : أن القضية ليست قضية غزة وإنما قضية فلسطين كأرض محتلة

ثالثا : بيان أن الصراع مع اليهود صراع عقيدة ودين وليس صراع أرض وطين

رابعا : رد الشبهات المثارة حول القضية الفلسطينية عامة وقضية غزة وحماس خاصة.

خامسا : مدارسة حول القضية مع أفراد البيت حتى ينتقل الأمر من مجرد عاطفة إلى قضية عقيدة واقتناع

8- التأكيد فى الخطاب الدعوى عامة على المعاني والقيم التالية :

أولا : مقتضيات العقيدة ولوازم الإيمان ، ومن ذلك عقيدة الولاء والبراء.

ثانيا : مقتضيات الأخوة الإيمانية من وجوب النصرة وحرمة السكوت عن نصرة المظلوم وما شابه ذلك.

ثالثا : غرس روح الجهاد بمفهومه الواسع فى نفوس الناس عامة والشباب خاصة وتنمية ثقافة وروح المقاومة.

رابعا : تنبيهِ العامَّةِ والخاصَّةِ إلى أنَّ تركِ الذُّنوبِ صغيرِها وكبيرِها أمرٌ لازم عندَ المحن ليعلمَ اللهُ صدقَ تأثرِنا بما حلَّ في ديارِ المسلمين؛ فحريٌ بأهلِ المعاصي الكبيرةِ الرجوعُ إلى اللهِ والتوبةُ منْ الرِّبا والفجورِ والظلم؛ فقدْ هُزمَ خيرُ جيشٍ سارَ على الأرضِ بسببِ معصيةٍ واحدةٍ منْ الرُّماةِ فكيفَ بأكوامِ المعاصي والمخالفات؟.

خامسا : تعميق قيم التعاون والتكاتف والتراحم والتعاطف بين المسلمين .

سادسا : بيان صفات اليهود كما تحدَّث عنها القرآن الكريم.

سابعا : بيان أن القوة الحقيقية لأهل الإيمان والمبدأ والحق ، وأن النصر للإسلام لامحالة .

9- تنمية جوانب الخير التي برزت فى المجتمع والعمل على تزكيتها ،

مع الاستفادة من العناصر الصالحة التي تفاعلت مع الحدث كل على حسب إمكاناته وجهده.

10- الاهتمام بالعلماء والدعاة الذين برز خيرهم فى هذه المُلِمَّات.

11- -كشف وفضح المنافقين ،

وذوى الفهم العليل ، وأصحاب الهوى والمصالح ليتم التعامل مع كل بالصورة المناسبة. من غير تجريح لأشخاص ولا هيئات.

12- أن تَسِير فى دربك بلا التفات ، مُتَخَطِّيا ما قد يعرض لك من عقبات ، فلا التفات لـــ : المُعوِّقين ،ولا المبَطِّئِين ، ولا مثيري الشبهات ،ولا الوعد ولا الوعيد .

وماذا بعد أيها الأوفياء؟!

فلينظر كلٌّ منا فيما عاهد الله عليه؛ من الثبات على العقيدة والذكر الكثير والتخلق بأخلاق المجاهدين؛ حتى يمكننا ريادة الأمة في طريق تحرير فلسطين، هكذا كان قَدَرُكم، وتلك هي رسالتكم، فهل أنتم على استعداد لحمل الرسالة وأداء الأمانة؟! هل ترضون أن تكون صحبتكم في الدنيا صحبة الأخيار، وفي الآخرة تلقون جزاء الأبرار؟! أَنْعِمْ بهم من أصحاب وأَكْرِمْ به من جزاء!.

ولطالما بايعتم ورضيتم فهذه هي مقومات الأوفياء، وهذا هو درب الأمناء كما حددها إمامُ دعوتِنا وقائدُ نهضتنا؛ حيث قال: "إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور:

- إرادةٍ قويةٍ لا يتطرَّق إليها ضعف.

- ووفاءٍ ثابتٍ لا يعدو عليه تلوُّنٌ ولا غدرٌ.

- وتضحيةٍ عزيزةٍ لا يحول دونها طمعٌ ولا بخلٌ.

- ومعرفةٍ بالمبدأ وإيمانٍ به وتقديرٍ له يعصِم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره".

-------------------------------------------

فهل وفيتم؟! هل أدَّيتم؟!.. انطلقوا في طريقكم، فلن يضيع جهادكم ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ محمد: 35.

وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير سيدنا محمد

----------------------------

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-23

اّياتُ الرحمنِ فى "معركة الفرقان"



اّياتُ الرحمنِ فى "معركة الفرقان"

بقلم الأستاذ / محمد الشحات

بالرغم من تَلَعْثُمِ الكلمات ، وتَلَجْلُجِ العبارات ، واضطرابِ البَنَانِ ، وَعَجْزِ اللسان عن التعبير عن ما حدث من دمار وتنكيل لأهلنا وأحبتنا فى غزة المجيدة خلال الإثنين والعشرين يوما الماضية ، فى الفترة من: 27/12/2009 وحتى 17/1/2009 ، والذى خلف العدو الصهيونى المجرم الأثيم وراءه ما يقارب السبعة اّلاف ما بين شهيد وجريح ، ودمار مادى يقدر بــــ3مليار دولار ، أقول بالرغم من هذا ، فإننا نستطيع أن نلمح بين أنقاض الدمار وثنايا الركام ، وتطاير الأشلاء ملمحاً مهما لا بد وأن يستوقفنا وهو :

لم يَحْظَ حدثٌ مر بالامة الإسلامية عامة والقضية الفلسطينية خاصة ما حظى به حدث غزة من زخم إعلامى وحِراك شعبى ، وتباعد سياسى عربى ، وانقسام دولى رسمى.

- الإعلام :

ينقل الحدث لحظة بلحظة كل على حسب رؤيته واتجاهاتة.

- الجماهير:

الجماهير المليونية خرجت عن صمتها هنا وهناك فى عالمنا الإسلامى داعيةً لفتح باب الجهاد ،وصبوا لعناتهم على الحكام المتخاذلين والمتاّمرين ، كما انتفضت الشعوب الحرة فى كل دول العرب مناصِرة لغزة ومنددة باليهود الغاصبين .

- وتباعد بَيِّنٌ فى المواقف السياسية العربية الرسمية :

فهذا يعقد قمة تسمى بقمة مجلس التعاون الخليجى ، واّخر يعقد قمة غزة الطارئة بالدوحة ، وثالث يعقد قمة مايسمى بقمة شرم الشيخ ، وبعدها بيوم تعقد قمة الكويت . ولا تدرى ماذا بعد؟ فالصراع مع اليهود لم ينته، والحصار لم يرفع ، والمعابر لم تُفتح .

- و أما الإنقسام الدولي الرسمى :

فحدث عنه ولا حرج ، فقرارات المجتمع الدولى مصيرها بالنسبة لإسرائيل معروف - إلى سلة المهملات - ، وحُق لنا أن نُسمى هذه الهيئات الدولية بــ "هيئة الأمم المتحدة ضد المسلمبن " و"مجلس الخوف من إسرائيل" . ولكن فى المقابل ظهرت مواقف لدول لم تكن متوقعة، فما الذى يجعل "طيب الدين أوردغان" ، رئيس الوزراء التركى ، يقف هذا الموقف الشجاع والحاسم والواضح هو وزوجته ، با لرغم مما قد يعينه ذلك من إمكانية ضياع مستقبلة السياسى هو وحزبه ؟ وماذا تعنى غزة بالنسبة لفنزويلا وبوليفيا حتى يطردا سفيري العدو من بلادهما ؟

مُسمَّى " معركة الفرقان"

نعم لقد أحدثت الحرب على غزة كل هذ ، ومن ثم فأنى أُثَمِّنُ وأُقَدِّر بحق أن وَفَّق الله أبطال غزة فأطلقواعلى معركتهم مع عدوهم " معركة الفرقان" .

لقد أعادنا هذا إلى ذكرى يوم عظيم فى سيرتنا مرعليه حوالى 1428 سنة هجرية ، وهو ما عرف بـــ"يوم الفرقان" ، أي "غزوة بدر الكبرى" ، والتى قال الله فيها }وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {الأنفال 41

*****

فما أوجه الشبه ؟ ما جوانب المقارنة بين " يوم الفرقان" و " معركة الفرقان" ؟

أولا : العدد والعدة:

ما أشبه حال أهل غزة في ضعفهم أمام عدوهم بحال أهل بدر حين وصفهم الله بقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }آل عمران123

ففى هذا اليوم " يوم الفرقان" : لم تتكاافأ القوتان أبدا لا عدداولاعدة كما هو معروف ومدون فى التاريح وسجله القراّن الكريم فى أكثر من موضع .

وهكذا كانت " معركة الفرقان" : الجيش الصهيونى الغاشم ، الرابع على مستوى العالم، بكامل قواته الأساسية والإحتياطية مقابل بضعة الاف قد لايتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

ثانيا : مفاجأة العدو للمسلمين:

فى " يوم الفرقان": لم يكن المسلمون على موعد مع قتال أبدا ، ولم يكونوا على علم أن عدوهم يعد لهم العدة وينوى الغدر ، ولكن فُرِض القتال على المسلمين فرضا ، ووصف القراّن الكريم حال بعض المسلمين الذين لم يكونوا على استعداد للنِّزَال فقال : }كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ {5} يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ {6}الأنفال

وهكذا كان أهل غزة فى " معركة الفرقان"، فاجأهم العدوُّ الغادر بضربته التى كان يُعِد لها من 6 أشهر ، بعد أن تكشفت الحقائق لدى العدو والصديق ، ولم تكن حماس هى السبب أو المستفزة للعدو ، كما كان يطنطن بذلك الأفاكون والمرجفون.. قاتلهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم .

ثالثا : سلاح الدعاء:

فى " يوم الفرقان": لم يكن المسامون يملكون سلاحا أقوي من سلاح الدعاء } إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ{ {9} الأنفال ، فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منذ رجوعه بعد تعديل الصفوف يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول" اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك" حتى إذا حمي الوطيس، واستدارت رحى الحرب بشدة واحتدم القتال وبلغت المعركة قمتها قال:" اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد". وبالغ في الابتهال حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فرده عليه الصديق وقال: "حسبك يا رسول اللَّه، ألححت على ربك. "

وهكذا فى " معركة الفرقان" لم يكن أهل غزة يطلبون من المسلمين سوي الدعاء . وقد زرفت ملايين العيون الدموع، وألحَّ الجميع بالدعاء على الله أن ينصر المسلمين فى غزة ، في البيوت ، في الصلوات ، ومن فوق المنابر. وقد تحقق بفضل الله ما هتفت به القلوب قبل الألسنة. وإلا فو الله ماكان يتخيل أحد - بحسابات البشر قطعا- أن تحقق المقاومة ماحققته بقوتها وحدها. ولولا فضل الله واستجابته دعاء المخلصين لأبادهم العدو واستأصل شأفتهم من أول يوم .

رابعا : مدد الله وجنده :

1-آيات الله :

لقد تنزلت أيات الله على رسول اله وأصحابه فى " يوم الفرقان" بصور مختلفة ناسَبَتْ حاجة المجاهدين ساعتها ، بينها الله سبحانه فى قوله }إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ {9} وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {10} إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ {11} إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ {12}{الأنفال

ونرى أن الله سبحانه قد أنزل اّياته على مجاهدى غزة فى " معركة الفرقان" ، ولكن هذه الاّيات أخذت صورا أخرى تناسب المعركة فمن هذه الاّيات :

1- لقد نقل مراسلوا القنوات الفضائية وأخص مراسل( قناة المجد) فى ثانى يوم للهجوم البرى أنه فى الصباح الباكر ولدى استعداد الدبابات والجرافات الإسرائيلية وكل المعدات الثقيلة لا قتحام أحد محاور غزة ، فإذا بهم يفاجأون بغمامة كثيفة تغطى الأرض وتحجب الرؤية تماما فى ثوان معدودة جعلت جميع الاّليات تتراجع وتعود من حيث أتت خوفا من ضربات المجاهدين . وحكى المراسل أنه ولفيف من الصحفيين رأوا هذا بأعينهم وأنهم وقفوا مشدوهين لذلك . ولكن لا عجب فهذ لطف الله وتأييده.

2 – ثباتُ المجاهدين :

ثباتُ المجاهدين الرَّاجِلِين أمام حمم الموت المحيطة بهم من البر والبحر والجو . هذا الثبات البطولي في " بيت لاهيا " و " جباليا" و " حي الزيتون " و " تل الهوى " و"حي الشجاعية"و... ,,...و.... ،. إني أري أن قول الله عن أهل بدر " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ " قد تحقق مع مجاهدي غزة : - فهذا يدخل في دبابة ميركافا ليدمرها .- وذاك يأسر 3 من جنود العدو ، لولا تدخل العدو بطائراته وقصف البيت الذي كان فيه الآسرون والمأسورون .نعم تم الأسر بين رشاش المدافع وهدير الدبابات و.....و........ - وثالث ورابع وخامس يقنص جنودا , وبكل ثقة وهدوء وثبات يصورون العملية وكأنهم يجلسون متكئين علي أريكة أمام مدفأة فيرون مشهدا يعجبهم على شاشة التلفاز فيلتقطون له صورة ....الله أكبر ! من هؤلاء؟ إنهم أحفاد رجال بدر.

3 – حفظ الله للمجاهدين :

حفظ الله للمجاهدين وستر أماكن وجودهم وتحركاتهم وعدم معرفة أماكن تخزين أسلحتهم بالرغم من كل هذا القصف ، وبالرغم من طائرات الاستطلاع ،و وبالرغم من وجود 25 ألف منافق عميل يعملون لصالح العدو ، حيث لم يعتقل مجاهد واحد ، ولم يدمر مخزن واحد للسلاح ولم تكتشف منصة واحدة من منصات إطلاق الصواريخ . أليس هذا آية من آيات الله . ألا ينطبق على هذا قول الله سبحانه {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ }يس9

4- السكينة :

إلقاء السكينة في قلوب الكثيرين من أهل غزة عموما ، فأنت تري الواحد فيهم أمام الفضائيات رابط الجأش ،لا ينطق إلا بخير وقد استشهد الواحد والأثنين بل والعشرات من أسرته أمام عينه فلا يقول إلا "الحمد لله " " أولادي استشهدوا " ونرى هذه المرأة التي لم ترزق بالولد إلا بعد مايزيد على العشرين عاما ، فيستشهد صغيرها فتسعد كثيرا وتضحك وتقول " الحمد لله الذي جعلني أم الشهيد". ثم ألم نفكر كيف عاش أهل غزة 22 يوما؟ كيف ناموا؟ كبف كان طعامهم؟ كيف كانت حياتهم أمام هذا القصف الوحشي الذي طال كل شيء ,بيوت, مدارس, مساجد, مقرات مايعرف بـــ"الأمم المتحدة" ومدارسها ؟ ؟ لو علم الإنسان أن هناك هِرَّة أوفأرة في حجرته ولم يعلم مكانها والله مانام ليلته في مكانه ، فهل كان أهل غزة ومجاهدوها ينامون؟ ....نعم كانوا ينامون وينطقون بالشهادتين قبل موتهم حتى إذا لم يطلع علي أحد منهم نهار ، لاقوا ربهم على شهادة التوحيد .

أليست هذه سكينة من الله؟ أو ليست السكينة فى هذا الموطن من جند الله؟ ألم يقل ربنا سبحانه عن خير جيل مبينا مدده لهم وتوفيقه إياهم {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }الفتح4{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18

خامسا : - الفرقان بين الحق والباطل :

فى " يوم الفرقان" ، بين المولي سبحانه أن هذا اليوم سيكون فرقانا " وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ {7} لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ {8}‏.الأنفال وقال أيضا في سياق الحديث عن بدر { لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {{37} وقد تحقق ما وعد الله به في بدر .

وعندما نتأمل "معركة الفرقان " فى غزة نجد أن أبرز شيء وأميزه نتج عن هذه المعركة المباركة هو الفرقان في كل شيء . قد تحقق الفرقان والتميز بين كل متشابهين وكل متضادين على مستوى الأفراد ، وعلى مستوى الشعوب وعلى مستوى الدول ، فلقد تميزت المواقف وانقشع الظلام ، وارتفعت السحب وتراءت الحقائق للناظرين ، وكل هذا سيكون له ما بعده. فلم تعد الأوراق مختلطة كما كانت من قبل ، وهذا الأمر خطوة في غاية الأهمية في سبيل تحقيق نصر الله لعباده المؤمنين.

فكيف تحقق الفرقان؟ :

1- الفرقان بين الحكام :

الذين كانوا مع المجاهدين ، وأيدوا القضية الفلسطينية , وبين غيرهم الذين خانوا دينهم وباعوا أوطانهم إرضاء لأسيادهم من اليهود والأمريكان .

2-الفرقان بين الشعوب:

حيث تميز من يفهم القضية الفلسطينية علي أنها قضية عقيدة وإيمان ، لأنها صراع بين يهود ومسلمين وبين من يفهمها بلغة أهل السياسة وألاعيب الحدود والاتفاقيات . ظهر أمر هؤلاء المتنسكين زورا وبهتانا ، وهذا أمر مفيد ، حتى تتم محاولة إصلاح هذه العقول الخربة ، وإلا فليذهبوا مع أشياعهم إلي الهاوية .

3- الفرقان بين الفضائيات:

فتلك قناة تنقل لك وللعالم المأساه بأمانة كقناة الجزيرة) و(المنار) و(الحوار ولذلك لو تأملت المواقف خلال الفترة الماضية تجد أن الناقمين على "الجزيرة" مثلا هم : اليهود وأشياعهم من ما يعرف بمحور" الاعتلال" في الشرق الأوسط - أخزاهم الله _ وخاصة دول الجوار.. أطال الله خيبتهم . إن المتحدث الإعلامي باسم الجيش الصهيوني تحدث بعصبية زائدة وبتناقض كثير عن "الجزيرة " ،وقد طالب أحد الصهاينة بطرد" الجزيرة" متهما إياها بأنها قناة جهادية .

وفى المقابل تجد قناة كــ" العربية" المتعربة وأصلها عبري ، تجد مراسلها في غزة يعمل كمرشد عميل لمخابرات اليهود ، فيدلهم علي أماكن المجاهدين وتحركاتهم وعلي ما إذا كانت ضربة العدو صائبة أم خائبة .وهكذا سار على النهج الإعلام المصري فقد اختفى من الساحة وكأنه لم يعلم بالحدث.أو يسكت ثم إنه إن نطق نطق كفرا بعد سكوته دهرا .

4- الفرقان بين العلماء:

لم يكن يتوقع أحد أن هؤلاء اللذين يملئون الدنيا صراخا وعويلا ، ووعظا وإرشادا ليل نهار ، وتبل دموعهم لحاهم البيضاء والطويلة أمام عدسات الكاميرات سيأتون في هذا الوقت الفاصل فيُخَذِّلون ويهاجمون المجاهدين ويقفون مع العدو في خندق واحد من حيث لا يشعرون ، وذلك مساندة لمواقف حكوماتهم الظالمة الآثمة حتى يحتفظوا بصدارة الفضائيات من غير منازع. وفى المقابل رأينا علماء أفاضل أجلاء كادت قلوبهم أن تحترق لما يحدث وأصدروا الفتاوى والبيانات التي تناصر المجاهدين وتعيب على المنافقين المتآمرين ومن يسير في دروب غيهم.

5- الفرقان بين الكُتَّاب :

ولم يكن الحال مع الكتاب يختلف كثيرا عن الحال مع العلماء ، فهناك صحفيون ، أتعفف عن ذكرهم في "الأهرام" و"الجمهورية" و "روزا"وغيرهم ، قد ألقى بهم التاريخ في أنتن مزابله وهم بعدُ أحياء ، وهناك غيرهم من الصحفيين الأحرار ذوى الأقلام الشريفة كانوا على العكس من موقف هذه الشرذمة الحاقدة من الصحفيين والكتاب.

سادسا : - النصر عاقبة المتقين :

وقبل عرض ملامح النصر فى" معركة الفرقان " لابد وأن نؤكد على المعاني التالية فيما يتعلق بماهية النصر وحقيقته :

1- للنصر صور عديدة :

وليس النصر محصوراً في انتصار المعارك فحسب بل قد يُقتل النبيّ أو يُطرد العالم أو يسجن الداعية أو يموت المجاهد أو تسقط الدولة ، والمؤمنون منهم من يسام العذاب ومنهم من يلقى في الأخدود ومنهم من يَستشهد ومنهم من يعيش في كرب وشدة واضطهاد ومع ذلك يكون كل هؤلاء قد انتصروا بل وحققوا نصراً مؤزراً وتحقق فيهم قول الله تعالى (وَكَانَ حَقًّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) . ومن قَصَرَ معنى النصر على صورة واحدة وهي الانتصار في المعارك فحسب لم يدرك معنى النصر في الإسلام .

2- هناك نصر قريب وآخر بعيد:

القريب : هو النصر في معركة : وهو نصر العزة والتمكين في الأرض وجعل الدولة والجولة للإسلام كما نصر الله عز وجل داود وسليمان عليهما السلام كما قال سبحانه : (وقَتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة) وقال عز وجل: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) فجمع الله عز وجل لهذين النبيين الكريمين بين النبوة والحكم والملك العظيم . وكذلك موسى عليه السلام نصره الله على فرعونَ وقومه وأظهر الدين في حياته كما قال سبحانه : (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) . أما نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فقد نصره الله نصراً مؤزراً فما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا حتى أقرّ الله عز وجل عينه بالنصر المبين، والعز والتمكين، بل جعل الله عز وجل النصر ودخول الناس في دين الله أفواجا علامة قرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا)

والنصر البعيد هو نتائج معركة ما وآثارها : فقد يهزم جيش في معركة لكنه ينتصر من حيث عدم تحقيق العدو للهدف من المعركة .

3- من صور النصر : فوز المبادئ والقيم :

أو انتصار العقيدة والإيمان وهو أن يثبت المؤمنون على إيمانهم وأن يضحوا بأبدانهم حماية لأديانهم وأن يؤثروا أن تخرج أرواحهم ولا يخرج الإيمان من قلوبهم فهذا نصر للعقيدة وانتصار للإيمان . فنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو يلقى في النار فلا يرجع عن عقيدته ولا عن الدعوة إليها أكان في موقف نصر أم في موقف هزيمة ؟ ما من شك في منطق العقيدة أنه كان في قمة النصر وهو يلقى في النار مع أن الذين ألقوه في النار يرون أنفسهم أنهم قد هزموه ، كما أنه انتصر مرة أخرى وهو ينجو من النار . هذه صورة وتلك صورة وهما في الظاهر بعيد من بعيد فأما في الحقيقة فهما قريب من قريب !
-- ولذا قال الله عن جنة المؤمنين بعد عرض قصة أصحاب الأخدود وماحصل لهم من الإبادة الجماعية حرقا بسبب ثباتهم على دينهم ومبادئهم {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ }البروج11

-- في النظرة القريبة قد يُظن أن هؤلاء قد انهزموا لكنهم في الحقيقة أنهم انتصروا وأيّ انتصار وإن كانت نهايتهم الحرق بالنار .
وقافلة الإيمان تسير يتقدمها الأنبياء الكرام والصديقون والشهداء (مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) ما جفت الأرض من دماء الشهداء في عصر من العصور ولا خلت الأرض من مخلص يقدم للأمة نموذجاً فيموت هو وينتشر الخير بعده بسببه. فهؤلاء المجاهدون الشهداء على طريق دعوتنا المباركة ومنهم صاحب الظلال رحمهم الله جميعا كان موتهم انتصاراً لمنهجهم الذي عاشوا من أجله وماتوا في سبيله .وبعد أن حكم على الشهيد سيد قطب بالإعدام وقبل أن ينفذ فيه الحكم الظالم كتب هذه الأبيات وكتب الله عز وجل لها الحياة وخرجت من وراء القضبان تقول للعالم .

أخي أنت حر وراء السدود ** أخي أنت حر بتـلك القيـود
إذا كنت بالله مستعصــما ** فماذا يضيرك كيـد العبـيد
أخي ستبيد جيوش الظـلام ** ويشرق في الكون فجر جديد
أخي إن مت نلق أحبابــنا ** فروضات ربي أعـدت لـنا
وأطيارها رفـرفت حـولنا ** فطوبى لنا في ديار الخلـود
أخي إن ذرفت عليّ الدموع ** وبللت قبري بها في خشـوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع ** وسيروا بها نحو مجد تلــيد

فرحمة الله على صاحب الظلال. قال عنه أحد الشيوعيين وهو في سجنه : إنني أتمنى أن أقتل كما قتل وينشر مبدئي وكتبي كما انتشرت كتبه . نعم لقد وجدنا مطابع النصارى في لبنان تسارع إلى طباعة ونشر كتبه بعدما قتل من أجلها ، وهذا ما قصده رحمه الله عندما قال :" إن كلماتَنا وأقوالَنا تظل جثثاً هامدة حتى إذا متنا في سبيلها وغذيناها بدمائنا عاشت وانتفضت بين الأحياء" . إنه نصر وأيّ نصر ، إنه أعظم وأجل من انتصارات كثير من المعارك والتي سرعان ما تنتهي بانتهائها أما هذا النصر فإنه يبقى ما شاء الله أن يبقى .
وكم من شهيد ما كان يملك أن ينصر عقيدته ودعوته ولو عاش ألف عام كما نصرها باستشهاده ويظن أعداؤه أنهم قد انتصروا عليه ، وما كان يملك أن يودع القلوب من المعاني الكبيرة ويحفز الألوف إلى الأعمال الكبيرة بخطبة مثل خطبته الأخيرة التي كتبها بدمه ، فتبقى حافزاً ومحركاً للأبناء والأحفاد وربما كانت حافزاً ومحركاً لخطى التاريخ كله مدى أجيال .

4- من صور النصر : أن يُهلك الله عز وجل الكافرين والمكذبين :

وينجي رسله وعباده المؤمنين قال عز وجل حاكياً عن نوح عليه السلام: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ.
5- من صور النصر : حماية الله المؤمنين من كيد الكافرين :

كما قال تعالى : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) وكما قال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) وجاء في السيرة المباركة كيف عصمه الله عز وجل من الرجل الذي رفع عليه السيف وقال : من يعصمك مني ؟ فقال الله) فارتجف الرجل وسقط السيف من يده . وقصة الشاه المسمومة التي انطقها الله عز وجل وأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأنها مسمومة . وقصة إجلاء بني النضير، ونزول جبريل وميكائيل يوم أحد يدافعان عن شخص النبي صلى الله عليه وسلم . كل هذا وغيره يعد صوراً من حماية الله لأوليائه وهو نصر لهم .
6- من صور النصر : نصر الحجة :

كما قال تعالى : (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) والرفع هو الانتصار ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" . فهذا الظهور أدناه أنه ظهور حجة وبيان، وقد يكون معه ظهور دولة وسلطان .

------
** وبناء على ماسبق ، وبالرغم من الدمار وعدد الشهداء والجرحى ، نستطيع أن نقول بكل يقين أن نصر الله قد تحقق لعباده المؤمنين الصادقين على أرض غزة من الوجوه التالية :
1- إعادة القضية إلى بعدها الإسلامي :

بعدما ضاعت بين القومية والوطنية فهذه معركة جهادية تخوضها منظمة إسلامية يؤيدها مئات الملايين من المسلمين عبر العالم بعدما كاد حكام العرب أن يبيعوها مقابل 20% من أرض فلسطين.وهذا فى الحقيقة أهم مكسب فى القضية .لأن القضية بصفة عامة كادت أن تُنسى وخاصة لدى قطاع عريض من الشباب ، كما أن عداوة اليهود للمسلمين كادت أن تُنسى ، فهذه الحرب الأخيرة ردت الأمور إلى نصابها وجعلت الشباب يفيق وينتبه ويعرف من هو العدو ومن هو الحبيب؟

2- توحيد الأمة وتضامنها خلف أهل غزة :

توحدها بدرجة لم تعهد من قبل حتى أصبحت ترى مليون متظاهر في المغرب ومليون ثان في تركيا رغم 80 عاما من التغريب ومئات الآلاف في اليمن وغيرها وهذا يشكل جرس إنذار للأعداء بأن أمتنا بدأت تصحو من رقدتها وبدأت تصبوا للجهاد. وهذا مكسب مهم لا يقل أهمية عن سابقه . إن كل سعى الأعداء ومكرهم وبمساعدة وكلائهم المعتمدين فى العالم العربي من خلال مناهجهم وإعلامهم كان لحذف مصطلح الجهاد من قاموسنا .}وَ َيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }

3- عودة الأمة لعقيدة الولاء والبراء

لقد ظهر هذا الولاء الكبير غير المسبوق من عموم المسلمين للمؤمنين في غزة بمشاعرهم واهتمامهم ودعواتهم وأموالهم ، وظهرت صور البراء من الكافرين من يهود وصليبيين : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) لينكشف بذلك زيف السلام المستند على منح 80% من فلسطين ليهود مقابل 20 للفلسطينيين مع التنازل عن حق العودة.

4- فشل المنافقين العرب والفلسطينيين :

فشلهم في استثمار الحرب لإسقاط حماس شعبيا بتحميلها مسؤولية الحرب وفشلوا في إسقاط سلطتها بغزة على ظهر الدبابات الإسرائيلية ، وفوجئوا بحجم الرد الفاضح لردتهم المزلزل لعروشهم فسارعوا بعد يومين فقط من بدء العدوان بالتراجع عن تصريحاتهم (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) وتبرير مواقفهم التي كشفت حقيقة نفاقهم والدعوة للمصالحة مع حماس وفتح معبر رفح جزئيا ( عجبا لمن يعلم أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ثم لايتورع عن حبس مليون ونصف مسلم) وقد كان لأحبائهم من الصهاينة دور كبير في كشف مواقفهم وكلامهم عبر الصحافة الصهيونية وأنهم طالبوهم بضرب حماس وتأديبها.

وتأمل مقالاتهم وموقفهم لتجدها قد تكررت من قبل كما بين الله ذلك في سورة محمد:

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (27)

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (30)

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (31)

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (32)

وهؤلاء المنافقون هم الطابور الخامس الذي يحارب مع العدو . وعندما تتدبر آيات النفاق في القران تجدها قد نزلت في معارك كبرى لتفضحهم وتكف شرهم عن المجاهدين.

5- فشل العدو فى تحقيق أهدافه :

فبالرغم من حجم القصف الجوي الهائل الذي وصل إلى أكثر من2500 عملية قصف واستهلاكهم لما يقرب من 50 % من مخزون الذخيرة و...و.... إلا أنهم عجزوا في الضربة المفاجئة الهائلة الأولى عن قتل أي قائد من قادة حماس المدنيين فضلا عن العسكريين ولم يستطيعوا خلال3 أسابيع إلا أن يقتلوا قائدين مدنيين وليسا عسكريين. كما أنهم لم يتمكنوا من وقف إطلاق الصواريخ ، ولا من اعتقال أحد من قادة الحركة ولا من تحرير الجندي الأسير ولا من إعادة ذيولهم فى الضفة إلى غزة .ولا حتى من تدمير كل الأنفاق ، فبعض الأنفاق عادت للعمل بعد توقف الحرب مباشرة . إن كل ماحققوه أنهم هدموا البيوت على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ ، ودمروا 27 مسجدا و...و....ثم عادوا يجرون ذيول الخيبة والحسرة .

6- استيعاب حماس للضربة الأولى

نعم حدث ذلك و(الصبر عند الصدمة الأولى) رغم أنها كانت مفاجئة وعنيفة واستهدفت الشرطة المدنية ليختل الأمن بمساعدة المنافقين والعملاء لتنهار سيطرة حماس ويستولي العملاء على غزة لكن كانت مفاجأة حماس لهم بسيطرتها التامة ولبس جنود الشرطة لملابس مدنية مع استمرار العمل.

}كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64

------

إن النصر كان عاقبة أهل "معركة الفرقان ", بفضل الله وإلا لماذا خرج العدو من غزة لو كان منتصرا ؟ لماذا لم يعد لاحتلالها مرة أخري ويسيطر عليها كالضفة ؟

نسأل الله سبحانه أن يتم علينا وعلى المسلمين " الصادقين" فرحتنا بتحرير أرض فلسطين كلها وتحرير المسجد الأقصى . اللهم اّمين

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-21

فلَيْبِك الأحرار على مصر العار فى عهد الـــــ

فلَيْبِك الأحرار على مصر العار فى عهد الـــــ....
--------

الأمن المصري يستجوب جرحى غزة عن سلاح المقاومة

----------

أبلغ جرحى فلسطينيون تلقوا العلاج في مشاف مصرية وعادوا إلى قطاع غزة الجزيرة نت أن قوى الأمن هناك حققت مع بعضهم، وطالبتهم بمعلومات عن أماكن تصنيع الصواريخ وكيفية تهريب الأسلحة إلى القطاع.وقال عدد من الجرحى للجزيرة نت إن قوى الأمنية المصرية حققت في المشافي مع عدد منهم بشكل عنيف، وهددت الرافضين للتحقيق بالملاحقة وعدم السماح لهم بإكمال العلاج في المشافي المصرية.وأوضح المصابون أنهم بعد أن تماثلوا جزئيا للشفاء خضعوا للاستجواب من قوى الأمن المصرية الذين طلبوا منهم الإدلاء بمعلومات عن المقاومة، كما طالبوهم بعدم العودة لمساعدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال أحد الذين بقوا للعلاج في مصر باتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن قوى الأمن طلبت منه إبلاغ المقاومة في غزة بأن القاهرة لن تسمح لهم بتهريب السلاح إلى غزة، ولن تسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها من جديد.وأوضح الجريح أنه فور تعافيه من الإصابة طلب منه الطبيب الانتظار في غرفة جانبية بالمشفى، ومن ثم جاء إليه محققون من المخابرات وتعهدوا له ببقاء ما يدلي به من معلومات طي الكتمان.وأضاف "سألوني عن المقاومة وكيف تخزن أسلحتها وكم يمكن أن تصمد فصائل المقاومة في غزة في وجه إسرائيل، مشيرا إلى أنهم طلبوا منه معلومات عن حركة حماس وقياداتها "المختفية".

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-16

فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة

فُزْتِ ياغَزَّة ورَبِّ العِزَّة

بقلم الأستاذ / محمد الشحات

اجتمعت عليكِ يا غزة الحبيبة الشدائد العظام والأهوال الجسام ، وأحاطت بكِ الخطوب والمؤامرات إحاطة السوار بالمعصم ، وقفتِ وحدكِ ياغزة الإباء أمام شدائد تِسْع :

- كافر يقاتِلُك

- وجار يحاصرك

- ومنافق يبغضك

- ومسلم يخذلك

- وعدو يتجهمك

- وصديق يُسْلِمُك

- وقريب يظلمُك

- وعالم يَخْفِرُك

- وجاهل يَحْقِرُك

نعم ، ياغزة الجريحة ، وقفت وحدكِ تشتكين إلى الله ضعف قوتك ، وقلة حيلتك وهوانك على الناس ، وقد سفك اليهود الدماء ، ومزّقوا الأشـلاء ، وروعواالأبريـاء .....

لقد سطَّرتِ ياغزة صحائف من ضياء

ولكنك ياغزة ، بالرغم من الماّسى المروِّعة ، والكوارث المفجِعة ، والجراح النازفة فقد سطرتِ صحائف من ضياء أغاظت المنافقين ، وأتعبت المتاّمرين ، وأربكت المخذِّلين .

- من كان يظن ياغزة أن تستمرى على هذا الصمود والتحدى حتى اليوم ؟

- من كان يظن ياغزة أن تَظَلَّ لغة الإباء والعزة هى سَمْتُكِ حتى اليوم؟

- من كان يظن ياغزة أن تُحْدثى بأعداء الله هذا النكال الذى لم يتوقعه أحد؟

- من كان يظن ياغزة أن طائرات الأعداء بأنواعها ومركباتهم بأصنافها وزوارقهم بتشكيلاتها لاتُسْكِتُ صواريخك المزلزلة حتى اليوم؟

- من كان يظن ياغزة أن الموت البطيئ الذى تتعرضين له بفعل الحصار ، والموت السريع بفعل النار لا يجعلك تستسلمى حتى اليوم؟

- من كان يظن ياغزة أن ...... من كان يظن ياغزة أن........ مواقف كثيرة وبطولات نادرة سيُسَجِّلها التاريخ فى أنصع صفحاته .

إن المتأمرين عليك ياغزة – وما أكثرهم وأحقرهم فى ذات الوقت – أعطوا الضوء الأخضر لعدو الله والمؤمنين بتوجيه ضربتهم لكِ لعلهم يستريحون منكِ فى عشية أو ضُحاها ، فى ساعة من ليل أونهار ، ولكن خاب قصدهم وارتدوا على أعقابهم ، ففاجأتِ الجميعَ ياغزة بصمودك وثباتك فوقفوا { كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ }المنافقون4 ، { تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ }الأحزاب19 . ألا ما أقبحهم وأقبح فعالهم ! {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} المنافقون4.

وعندما أقول أعطوا الضوء الأخضر للعدوفأنا أقصد ذلك : ألم يصرح قادة العدو بذلك فى بداية الحرب؟

ألم تكتب صُحُفهم هذا ؟ ألم يذهب المجرم بيريز لجنوده فى غزة ويقول لهم إن بعض العرب يصلون من أجل أن تنتصروا فى غزة ؟ ألم يتصل بوش بزعيم أكبر بلد عربى ويشكره على موقفه من حصار غزة ؟ ألم ؟.... ألم ؟.... ألم ؟.... ألم ؟.... من أمور كثيرة أصبحت لا تخفى على طفل صغير يمسك بالحلوى فى يمينه والكرة فى يسراه .

كفاكِ فخرًا ياغزة

- كفاكِ فخرا ياغزة ماحققتِيه من بطولات وأمجاد ، وإباء وشموخ حتى اليوم أيا كانت نتيجة الحرب والقتال.

- كفاكِ فخرا ياغزة أنكِ أحييت الأمل فى نفوس اليائسين ، وأن هذه الأمة قادرة على النصر على عدوها وتحقيق منهج الله فى الأرض متى وجد الرجال أمثالكم.

- كفاكِ فخرا ياغزة أنكِ وجَّهتِ الأمة من أقصاها إلى أقصاها كيف تكون الرجولة ، وكيف تُبنى الكرامة .

- كفاكِ فخرا ياغزة أنكِ علمت الأمة أن من اعتصم بحبل الله هداه ، ومن توكل على الله كفاه ، وأن من اعتزَّ بإيمانه علا ، وكيف لا يكون ذلك كذلك وقد قال ربنا سبحانه : {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران139 ، وقال {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ }محمد35

- كفاكِ فخرا ياغزة أنكِ أيقظتِ النائمين ، ونبَّهتِ الغافلين ، وأرشدتِ التائهين فعرفوا العدو من الصديق ، والصادق من الكاذب والأمين من الخائن ، ودعاة الإصلاح من دعاة الإفساد ، ومن يحمل روحه على كفه فداءا لعِزِّ أمته وكرامتها ومن يبيعها بثمن بخس .

- كفاكِ فخرا ياغزة أن أطفالكِ قبل رجالكِ انطلقوا يصرخون فينا :

يـا بـني الإسلام، إنـا قـد فتحـنــا *** بالـبطولات لكـم بـابَ الإبـاءِ
وانتفـضنا حـين أبديـتم خضوعاً *** وتدثَّرْتُم بـثــوب الجــبُــنــاءِ
أنا لا أدعــو إلى إشـعـال حــربٍ *** إنـما أدعــو إلى دَفْع الــبَـلاءِ
لا تقولوا:أنتَ طفلٌ، رُبَّ طــفــلٍ *** صار بـالإيمانِ رَمْزَ الأقوياءِ

- كفاكِ فخرا ياغزة أنك في محرقة الأخدود الثانية في صبركم وثباتكم وحبكم للشهادة ، صرتم قدوة عظيمة للأمة وأحييتم قِيَما طالما سعى الأعداء لإخمادها . فحتى لو أصبح مصير أهل غزة كمصير أهل الأخدود فيكفيهم نصرا أن أحيوا أمتهم بدمائهم ، وهذا هوالخطر العظيم على الأعداء والذى مايدفعهم لسرعة إيقاف المعارك دوليا لا رحمة بأهل غزة .

مأ أعظمه من فوز ، ومأ أكرمه من نصر

نعم ، لقد فُزتِ ياغزة فوزين : فوز فى الدنيا وفوز فى الاّخرة . فأما فوز الدنيا فهو بثباتك على الحق واعتزازك بالمبدأ ، وهذا فوز عظيم ونصر مبين . لأن الثبات على المبدأ نصر ولو أدى إلى فناء صاحبه : هل يستطيع أحد أن يقول أن الغلام الذي أرشد الملك لكيفية قتله أمام الناس ليدخلوا بعد ذلك في دين الغلام فتنتصر مبادئه على حساب حياته لم ينتصر ؟! هل يستطيع أحد أن ينكر أن ثبات الدعاة على دعوتهم بالرغم من قسوة المحن التى تعرضوا لها وما زالوا على مر الأزمان لا يعد نصرا ؟! فالمهم أن تنتصر الفكرة وإن غاب الداعى إليها ، فسيأتى بعده ألوف يحملون الفكرة ، ويؤدون الرسالة ، وهذه طبيعة الدعوات :

تالله مـالـدعـوات تـهـزم بـالأذى ** أبـدا وفـي الـتـاريـخ بـر يـميـنــي

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي ** بالسوط ضع عنقي على السكيـن

لن تستطيع حصار فكري ساعة ** أو نــزع إيـمـانـي ونــور يقـينـي

فالـنـور في قلبي وقلبي في يـدي ** ربـي وربـي حافـظـي ومــعيـنـي

سأظـل معتصما بحـبـل عقيدتـي ** وأمــوت مبتسمـا ليــحــيــا ديـنـي

وأما فوز الاّخرة - إن شاء الله - فهو باستشهادكم ، وما أعظمه من فوز، هل هناك أفضل من أن يلقى المرء ربه شهيدا ؟ فبالرغم من أنه موت إنه يسمى فوزا .من مات فاز؟!! نعم من مات فاز فوزا عظيما . ألم يقل المولى سبحانه {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة111. وفَهِم الصحابة ذلك ومن ثم نجد حرام بن ملحان ، خال أنس، حينما طُعِن من خلفه برمح ،وكان من القراء السبعين الذين بعثهم الرسول ليعلموا بَنِي عَامِر ، يقول : اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!

- وهذان الفوزان أشار إليهما القراّن الكريم فى قول الله سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }الصف10-13

فيا أيها المرجفون : غزة لن تلبس الأكفان

فإن كنتم جهزتم الأكفان لغزة سلفا ، فأرى هذه الأكفان تناديكم فأنتم أولى بها ، لأن باطن الأرض خير لكم من ظاهرها . غزة لن تلبس الأكفان لأنها حيَّة وأنتم الأموات ، هى الأعزُّ وأنتم الأذل ، أهلوها هم الرجال وأنتم الأقزام ، هم القمم وأنتم اللمم . فأقسَمَتْ غزة بربها أنها لن تركع إلا لخالقها وباريها .

لم نجد أيها المرجفون من يلوم الجزائريين على التضحية بمليون شخص للتحرر من الاستعمار ، ولا تجد من يلوم الشعب الليبي على التضحية بنصف الشعب كذلك فكيف يصح بعد ذلك لوم الفلسطينيين على التضحية بألف أو حتى عشرة من الشهداء ، فالشهادة في حد ذاتها مكسب عظيم ، وكيف لا وهي الدرجة الثالثة في الجنة بعد الأنبياء والصديقين ؟

ألا فلتخسأوا ولتلزموا جحوركم ،ولا تُردِّدوا مقالة من سبقوكم {الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} فرد الله عليهم {قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }آل عمران168

ويا أيها المتخاذلون : غزة لن تسترحمكم

نعم والله لن تسترحمكم ، ولن تستدر عطفكم ، فإن كانت دماء الاّلاف من الشهداء والجرحى ، وصرخات الأطفال ، ودمعات النساء ، وأنات الشيوخ لم تحرككم ولم تستحق عندكم أن تجتمعوا لرفع البلاء عنها ، ألا فلتذهبوا إلى الجحيم فقد ماتت قلوبكم وعَمِيت بصائركم وأحللتم أنفسكم ومن سار فى فلككم دار البوار .

نعم والله لن تسترحمكم ، ولن تستدر عطفكم لأنها لا ترجوا إلا الله ولا تعتصم إلا به : شعارهم :

{ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }آل عمران173 وذكرهم :

{ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }غافر44 ودعاؤهم:

{أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ }القمر10

ومهلا يادعاة التخذيل والتخدير

أما أنتم يادعاة التخذيل : يامن ابتُلِيَتْ بكم الأمة فى هذا الزمان ، لقد استخفت الأنظمة الفاسدة بعقولكم ، فصاروا يتلاعبون بكم تلاعب الصبية بالكرة نظرا لما تتميزون به من ضيق فى الأفق وقصور فى النظر وغياب للبصيرة ، فصرتم تبررون همجية الأعداء ، وتحقرون مقاومة الشرفاء ، وتمجِّدون أعمالا وهمية للأنظمة البائدة يدَّعون القيام بها لنصرة أهل غزة وهم فى الحقيقة محاصروها . فيا ويلكم من لقاء الله غدا !!ولا عجب فلا بد وأن تقدموا القرابين وتَتْلون مايُملى عليكم لإرضاء أسيادكم وإن أغضب ذلك ربكم ، وذلك حتى تظلوا دائما نجوما فى الفضائيات ، وتقبضون باليمين وبالشمال الدرهم والدينار. فعليكم من الله ماتستحقون.

وإلا بم نفسر ظهور" رئيس جمعية اسلامية كبرى" بمصر على إحدى الفضائيات ينكر بل يهاجم بشدة البيان الذى وقع عليه مائة واثنان من العلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامى والذى يحرم غلق المعابر ويصف من يفعل ذلك بالردة والخيانة . أقول هاجم البيان ودافع عن دور مصر "حماها الله" فى نصرة أهل غزة وأنها الرائدة بين أقرانها ، وكأنه يخاطب قوما في جزر " الواق واق " أو فى "موزمبيق " وجعل يدافع عن نفسه وجماعته بأنهم لا علاقة لهم بالسياسة ولا يحب التحدث فيها ، وكأنه لو فعل لأتى منكرا من القول وزورا !!, وإن كانت نصرة مليون ونصف مليون مسلم موحد من السياسة ، وأنَّ حصارهم أمر سياسى لا علاقة له بالدين ، فما هو الدين إذا ؟!! لِحْية وإزار ومسبحة ومحراب؟!! وكفى . ثم إنك إن لم تكن من الموقعين على البيان واعتبرته بيانا مشبوها ، وذكرت أنت والمذيع "الأصفر" أن مصر مستهدفة إعلاميا ، فقل لى بربك ماحكم الشرع فى غلق المعابر بصفة عامة وفى هذه الظروف خاصة ؟ وما حكم تدمير الأنفاق والتى هي شريان الحياة الوحيد لمليون ونصف المليون مسلم ؟ وهل ذكَّرتنا يافضيلة الشيخ بحديث الهِرَّة والمرأة التى حبستها ، أو بقصة الكلب والرجل الذى سقاه؟ !!! وحقا إن لم تستح فاصنع ماشئت .

وأما أنتم يادعاة التخدير : فأنتم لا تحسنون الخطاب ، ولا تجيدون التعامل مع الأحداث .

- فهل يُعقل أن يأتى عاقل رشيد وسط هذه المجزرة البشرية الغير مسبوقة فى العقود الماضية ، ويتحدث بأن تاريخنا ملئ بالماّسى ، وأن هذه المأساة إذا ماقورِنت بغيرها فهى هينة ، وعلينا ان لا ننزعج ولا نفزع!! أقول إن هذا كلام حق أريد به باطل . فهل يعنى ذلك أن نستسلم لعدونا ونقول له تفضل : اذبح من شئت ، فمن ذبحت أحب عندنا ممن أبقيت !!، وخذ من أموالنا ماشئت فما أخذت أحب إلينا مما تركت !! وهدِّم من مساجدنا وبيوتنا ما أردت فما هدَّمت أكرم عندنا مما خلَّفت!! هل يعقل هذا ؟!! أم أن واجب الوقت الاّن يقتضى منا أن نُعَظِّم الحدث فى نفوس المسلمين وندعوهم إلى النفرة لنصرة إخوانهم ، ونذهب إلى الحكام فى قصورهم ونصدع فيهم بشرع الله فى هذه المسألة، ونبين حكم المتخاذل والمتأمر فى نظر الشرع ؟ أما هذا الكلام الأول فوقْتُه بعد المأساة لا أئناءها، حيث يقال حينها من باب تضميد الجراح والسلوى .

- وهل يُعقل أن يأتى عاقل رشيد وسط هذه المأساة والإبادة لشعب مسلم موحد ، ويقول للناس الزموا بيوتكم ومساجدكم وادعوا ربكم وسينصركم؟! هل يُعقل هّذا؟!

لقد ذكَّرنا هذا ببعض علماء الأزهر عندما وصلت جيوش نابليون إلى مصر، اجتمع في ذلك الوقت بعض علماء الأزهر يقرءون صحيح البخاري و صحيح مسلم ، لعل ذلك يدفع الجنود الفرنسيين عن بلاد الإسلام، ولم يغنهم ذلك طبعا وتوالت الهزائم .

ألم تعلم يافضيلة الداعى ، ويا أيها الشيخ الهمام ، أنه بعد معركة أحد عندما ظن المسلمون أن المشركين قد يعودون إليهم ليستأصلوهم، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين جرحى متعبين، خرج إلى حمراء الأسد على بعد سبعين كيلو متر من المدينة، وعندما مر بهم قوم لقنهم أبو سفيان أن يقولوا للمسلمين: إن أبا سفيان وقومه عائدون إليكم ليستأصلوا شأفتكم، وليزيلوكم من الوجود، قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، كما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه: (حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم خليل الرحمن عندما ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران:173] امتثالاً لقوله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:64]. قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:3] ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم بذل الأسباب، فأخذ ما يستطيع من قوة من أصحابه وما معهم من سلاح، فبذل السبب الذي يمكن أن يبذل، واعتمد على الله تبارك وتعالى . فعندما كان يهاجمه المشركون ما كان يجلس في بيته ليقرأ القرآن، ويتلو آيات الكتاب، ويعظ الناس في المسجد، وإنما كان يجمعهم ويحثهم على أن ينفقوا في سبيل الله، فيشتري السلاح وآلات الحرب، ويشتري الخيل والجمال، ويخرج للعدو، وينظم صفوفه. وهذا هو واجب الوقت الذي يجب أن تدعواإليه.

- وهل يُعقل أيضا أن يأتى عاقل الاّن ويقول أن هذا الذى ينزل بنا من كوارث هو بذنوبنا ؟!! الله أكبر ... وكأنه يقول أنتم تستحقون ياأهل غزة مايحدث لكم . فاليهود أعداء الله الذين لايؤمنون بخالق ولا يرحمون مخلوقا ماسُلطوا عليكم إلا بذنوبكم ! هل يُعقل هذا؟! إن الغزوات كلها كانت فتنا وابتلاءات حتى وإن حقق المسلمون فيها نصرا ، فهل يستطيع أحد أن يقول إنها كانت بذنوب المسلمين ومعهم أول المسلمين سيد الخلق وحبيب الحق ؟!!

- لقد سقطتم يادعاة التخذيل والتخدير سقوطا مروِّعا فى هذ الإمتحان ، وأصبح لسان حال الكثير من مستمعيكم هو :

قُــل مــا تـشـاء ، فـلـم يـعُـدْ يعنـيـنـا *** منـك الحديـثُ ، ولــم يـعـد يُشجيـنـا
قــل مــا تـشـاء فـأنــت أكـبــر كِـذبــةٍ *** جعلـتْ مــن الـغـثِّ الــرديء سميـنـا

فلتمض ياغزة تكلؤك عناية الله

- فلتمض ياغزة الإباء والشموخ فالنصر حليفك بإذن الله أيا كانت التضحيات ، وأنت بالفعل قد حققتيه بثباتك وصمودك.

- نعم ستنتصرين رغم دجل الدجالين ونفاق المنافقين وتخاذل المتخاذلين وأراجيف المرجفين .

- فمن ملامح النصرياغزة أن تحشد دولة جيشها الذي يعد الخامس في القوة على مستوى العالم وبطيرانه الرابع على مستوى العالم ودباباته الأحصن وسفنه وغواصاته وعشرات الآلاف من جنوده بالإضافة لقواته الخاصة المدربة تدريبا عاليا , فتحشد كل هذا أمام منظمة جهادية محاصرة في رقعة صغيرة لا تساوي نصف مدينة عربية ولا تملك 1% من سلاح عدوها فلا طائرات ولا دبابات ولا سفن ولا مدافع ، وهذه الدولة هى التى اكتسحت عام 67 في أربعة أيام فقط جيوش ثلاث دول عربية واحتلوا مساحات شاسعة من أراضيها . والآن يقفون منذ أسابيع عاجزين أمامك ِ ياغزة مترددين خائفين من الدخول حتى للمناطق المكشوفة إلا بعد عشرة أيام من القصف الجوي الهائل.

- ستنتصرين ياغزة حتى يتحقق فيكِ ماأخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم : روى ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك". قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس."

وفى النهاية ياأهل غزة تذكروا:") وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )"

-----------------------------

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-14

بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة

بيان علماء الأمة في مظاهرة اليهود على المسلمين في غزة
--

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.

فإن الظلم العظيم الذي لحق بإخواننا المسلمين في غزة بالحصار الخانق بمنع الغذاء والدواء وجميع الإمدادات الضرورية، والذي زاد على السنتين بفرض من العدو اليهودي ، وتآمر من دول الكفر ، وتعاون من بعض الدول العربية بإغلاق معبر رفح وتتبع الأنفاق الأهلية وهدمها حتى لا يصل الغذاء والدواء والسلاح لأهلنا في غزة ، واستمر الإصرار على إغلاق المعبر حتى بعد هجوم اليهود العسكري على إخواننا في غزة وقتل المئات وجرح الآلاف وانقطاع الماء والكهرباء والوقود، كل ذلك مع إلحاح وصراخ المسلمين كافة بطلب فتح المعبر.

فهو تعاون صريح مع العدو اليهودي في قتل إخواننا في غزة، وما كان ليتم هذا الحصار، ولا استنزاف قوة المجاهدين وخنقهم في غزة وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم إلا بإغلاق المعبر والأنفاق. فهو من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت على الأمة عبر التاريخ، وقد اتفق العلماء على أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر وردة عن الإسلام، وقد عدها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى الناقض الثامن من نواقض الإسلام العشرة المتفق عليها.

ويخشى أن يدخل في هذا الحكم أيضاً :

1. من تعاون على إغلاق المعبر أو الأنفاق أو الدلالة عليها أو منع دخول المساعدات إليهم ، ويتحمل كل جندي شارك في ذلك إثم كل قتيل وجريح وإثم هدم المساجد والدور بغزة ، ولا حجة لمن قال من الجنود : إنه عبد مأمور ؛ لأن العبودية لله وحده ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

2. تسليم المعابر لليهود أو القوات الدولية الموالية لهم.

3. الأفراد والمنظمات والوسائل الإعلامية التي تمالأت مع اليهود على المجاهدين في سبيل الله في غزة.

فالجهاد في فلسطين كلها هو جهاد شرعي يجب دعمه بالمال والنفس والسلاح . واليهود في فلسطين حربيون : تحل دماؤهم وأموالهم ؛ يجوز للمسلمين قتل رجالهم وأخذ أموالهم وتدمير منشآتهم داخل فلسطين.

أما مستند إجماع العلماء على كفر المتعاون مع الكافرين على المسلمين فأدلة كثيرة منها : قول الله تعالى :" لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ.. "(آل عمران28).

وقول الله تعالى :" بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً" (النساء139).

وقول الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (المائدة 51).

وقول الله تعالى:" تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَااتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ" (المائدة81).

قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله (مجموع فتاويه 1/274) :" وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم" اهـ.

وقال العلامة أحمد شاكر (كلمة حق 126-137) في فتوى له طويلة بعنوان ( بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة ) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين : " أما التعاون مع الإنجليز ، بأي نوع من أنواع التعاون ، قلّ أو كثر ، فهو الردّة الجامحة ، والكفر الصّراح ، لا يقبل فيه اعتذار ، ولا ينفع معه تأول ، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء ، ولا سياسة خرقاء ، ولا مجاملة هي النفاق ، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء ، كلهم في الكفر والردة سواء ، إلا من جهل وأخطأ ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين ، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم ، إن أخلصوا لله ، لا للسياسة ولا للناس . "ا.هـ.

وقال العلامة عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية ورئيس المجمع الفقهي رحمه الله تعالى (الدرر السنية 15 / 479) : " ..وأما التولي : فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة ، وعدم البراءة منهم ظاهراً ، فهذا ردة من فاعله ، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأئمة المقتدى بهم " ا.هـ.

وهذه فتوى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر وقد نشرت بمجلة الفتح العدد 846، العام السابع عشر، الصفحة العاشرة. وجاء فيها :" .. لا شك أن بذل المعونة لهؤلاء؛ وتيسير الوسائل التي تساعدهم على تحقيق غاياتهم التي فيها إذلال المسلمين، وتبديد شملهم، ومحو دولتهم؛ أعظم إثما؛ وأكبر ضررا من مجرد موالاتهم.. وأشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين.. والذي يستبيح شيئا من هذا بعد أن استبان له حكم الله فيه يكون مرتدا عن دين الإسلام ،فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يُصلَّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين.."ا.هـ.

وفي ربيع الأول عام 1380هـ أصدر الأزهر بيانا نشر بمجلة الأزهر بالمجلد الثاني والثلاثين الجزآن الثالث والرابع (ص263) بتوقيع شيخ الأزهر العلامة محمود شلتوت :" فلئن حاول إنسان أن يمد يده لفئة باغية يضعها الاستعمار لتكون جسرا له؛ يعبر عليه إلى غاياته، ويلج منه إلى أهدافه، لو حاول إنسان ذلك لكان عملُه هو الخروج على الدين بعينه"ا.هـ.

ونقصد بهذا البيان التحذير من جريمة غلق المعبر وجريمة التعاون مع اليهود ضد المسلمين. وندعوا كل من وقف ضد الجهاد في سبيل الله تعالى سياسياً أو إعلامياً أو عملياً ، أو منع دخول الإمداد والسلاح للمجاهدين بغزة ، ندعوهم جميعاً إلى إعلان التوبة إلى الله تعالى ، ونخص الرئيس المصري بفتح معبر رفح عاجلا بلا شرط أو قيد ، ونطالبه بترك الأنفاق الأهلية وعدم تتبعها.

ونذكر الذين تأثروا بكلام المنافقين في تحميل المجاهدين في سبيل الله بغزة تبعة ما يحدث من قتل وهدم بقول الله تعالى:"الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" (آل عمران 168).

نسأل الله تعالى أن يحفظ إخواننا المسلمين في غزة وأن يُفرغ عليهم صبرا ، ويثبت أقدامهم ، وينصرهم على اليهود والمنافقين.

الموقعون:

1. فضيلة الشيخ الدكتور : الأمين الحاج محمد أحمد. رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان وعضو هيئة التدريس بجامعة أفريقيا العالمية.

2. فضيلة الشيخ الدكتور : جمال المراكبي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر .

3. فضيلة شيخ مقارئ الشام (سوريا) : محمد كريم راجح.

4. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالله بن حمود التويجري . الرياض .

5. فضيلة الشيخ : زهير بن مصطفى الشاويش . مؤسس المكتب الإسلامي في بيروت.

6. فضيلة الشيخ : عبدالمجيد بن محمد بن علي الريمي . رئيس مجلس أمناء مركز الدعوة العلمي بصنعاء.

7. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالغني بن أحمد التميمي . أستاذ الحديث وعلومه. (رام الله . فلسطين).

8. فضيلة الشيخ : محمد الحسن ولد الددو . رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا.

9. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالغفار عزيز . مساعد أمير الجماعة الاسلامية بباكستان.

10. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : علي القرة داغي . أستاذ الشريعة بجامعة قطر ، وخبير المجمع الفقهي .

11. فضيلة الشيخ : نبيل بن علي العوضي . (الكويت).

12. فضيلة الشيخ : حسن بن قاري الحسيني . رئيس لجنة الدعوة بجمعية الآل والأصحاب بمملكة البحرين .

13. فضيلة الشيخ الدكتور : علي بن سعيد الغامدي . أستاذ الفقه بالمسجد النبوي والجامعة الإسلامية .

14. فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالرحمن بن عمير النعيمي عضو هيئة التدريس بجامعة قطر.

15. فضيلة الشيخ : كمال عمارة . إمام وخطيب جامع الرابطة الإسلامية في النرويج .

16. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : عبدالعزيز بن عبدالفتاح قاري. أستاذ علم القراءات بالمدينة النبوية.

17. فضيلة الشيخ : عبد الحميد حمدي . رئيس المجلس الإسلامي الدنمركي .

18. فضيلة الشيخ المحدث : عبدالله بن عبدالرحمن السعد . الرياض .

19. فضيلة الشيخ : أحمد علمي كالايا . مدير مركز تيرانا الإسلامي بألبانيا .

20. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف .عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة بجامعة الإمام.

21. فضيلة الشيخ الدكتور : وجدي غنيم .

22. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالله شاكر . نائب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر .

23. فضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن سعيد القحطاني . أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سابقاً .

24. فضيلة الشيخ: عبدالعزيز بن ناصر الجليل.

25. فضيلة الشيخ الدكتور : طارق بن محمد الطواري. عضو رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي وعضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الكويت.

26. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : عبدالباسط حامد محمد هاشم. عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر بمصر.

27. فضيلة الشيخ : محمد بن أحمد الفراج . الرياض .

28. فضيلة الشيخ : جمال سعد حاتم رئيس تحرير مجلة التوحيد والمتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر .

29. فضيلة الشيخ القاضي : محمد بن إسماعيل العمراني . (اليمن) .

30. فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر بن يحيى الحنيني . المشرف العام على مركز الفكر المعاصر .

31. فضيلة الشيخ الدكتور : يوسف بن عبدالله الأحمد . عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الإمام.

32. فضيلة الشيخ الدكتور : علي بن محمد مقبول الأهدل. عضو هيئة التدريس بجامعة صنعاء.

33. فضيلة الشيخ : ذياب بن سعد الغامدي. الطائف .

34. فضيلة الشيخ : أسامة سليمان . مدير إدارة المشروعات بالمركز العام لأنصار السنة المحمدية بمصر .

35. فضيلة الشيخ الدكتور : محمد عبد الكريم الشيخ. عضو هيئة التدريس بجامعة الخرطوم وعضو الرابطة الشرعية للعلماء بالسودان.

36. فضيلة الشيخ : صالح بن علي بن حسين الوادعي. اليمن .

37. فضيلة الشيخ : زكريا الحسيني رئيس اللجنة العلمية بجماعة أنصار السنة المحمدية بمجلة التوحيد ومدير إدارة المعاهد العلمية الإسلامية مصر .

38. فضيلة الشيخ الدكتور: إبراهيم بن عثمان الفارس . عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

39. فضيلة الشيخ الدكتور : رياض بن محمد المسيميري . عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام.

40. فضيلة الشيخ : معاوية هيكل عضو اللجنة العلمية بجماعة أنصار السنة المحمدية مصر .

41. فضيلة الشيخ : محمد بن يحيى بن قايد الحاشدي. اليمن .

42. فضيلة الشيخ الدكتور : سعد بن فلاح العريفي. عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

43. فضيلة الشيخ الدكتور : يحي بن عبد الله أحمد. عضو هيئة التدريس بجامعة الخرطوم سابقاً .

44. فضيلة الشيخ : مدثر بن أحمد بن إسماعيل حسين. عضو الرابطة الشرعية للعلماء بالسودان ومدير معهد الإمام مسلم للدراسات الإسلامية.

45. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالله بن علي المزم . عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .

46. فضيلة الشيخ الدكتور : أحمد بن عبدالله آل فريح . عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .

47. فضيلة الشيخ : جمال عبدالرحمن . عضو اللجنة العلمية بجماعة أنصار السنة المحمدية مصر .

48. فضيلة الشيخ الدكتور : مجاهد الجندي عضو هيئة التدريس بالأزهر .

49. فضيلة الشيخ : فخر عثمان أحمد . عضو الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان.

50. فضيلة الشيخ : أحمد بن سليمان أهيف . اليمن .

51. فضيلة الشيخ الدكتور : عبداللطيف بن عبدالله الوابل. عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

52. فضيلة الشيخ الدكتور : صالح بن سليمان المفدى. عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

53. فضيلة الشيخ الدكتور : علاء الدين الأمين الزاكي. رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم وعضو الرابطة الشرعية للعلماء بالسودان.

54. فضيلة الشيخ : محمد عبدالله الحصم . الكويت .

55. فضيلة الشيخ الدكتور : حمدي طه عضو اللجنة العلمية بجماعة أنصار السنة المحمدية مصر .

56. فضيلة الشيخ : عبدالله بن صالح الطويل . القاضي بالمحكمة العامة بالرياض .

57. فضيلة الشيخ الدكتور : حمد بن إبراهيم الحيدري . عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الإمام .

58. فضيلة الشيخ : منصور بن إبراهيم الرشودي.

59. فضيلة الشيخ : إبراهيم بن عبدالرحمن التركي . المشرف العام على موقع المختصر .

60. فضيلة الشيخ : عماد الدين بكري أبو حراز . عضو الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان.

61. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالعزيز بن عبدالله المبدل. عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود.

62. فضيلة الشيخ : علي حشبش مدير إدارة الدعوة بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر .

63. فضيلة الشيخ : عبدالمحسن بن مريسي الحارثي.

64. فضيلة الشيخ الدكتور : إبراهيم بن علي الحسن . عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام.

65. فضيلة الدكتور : محمد جمال حشمت. أستاذ كلية الطب في جامعة الإسكندرية وعضو البرلمان المصري سابقاً.

66. فضيلة الشيخ : إبراهيم بن عبدالعزيز الرميحي .

67. فضيلة الشيخ : عبدالرحمن سعيد حسن البريهي. رئيس مركز الجزيرة الدراسات والبحوث باليمن .

68. فضيلة الشيخ : سلطان بن عثمان البصيري . القاضي بالمحكمة الإدارية بالمدينة .

69. فضيلة الشيخ : بدر بن ناصر الشبيب . الأمين العام للحركة السلفية بالكويت .

70. فضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن سليمان البراك . عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى .

71. فضيلة الشيخ الدكتور : صالح بن عبدالقوي السنباني. رئيس قسم الإعجاز بجامعة الإيمان باليمن.

72. فضيلة الشيخ : حمد بن عبدالله الجمعة .

73. فضيلة الشيخ : أحمد بن حمد العبدالقادر . عضو الدعوة والإرشاد بمكة .

74. فضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن صالح العلي . عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بالأحساء .

75. فضيلة الشيخ: أحمد بن عبدالله بن شيبان . أبها .

76. فضيلة الشيخ الدكتور : إبراهيم بن عبدالله الحماد . عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام.

77. فضيلة الشيخ : محمد الصادق مغلس . رئيس قسم التزكيات بجامعة الإيمان باليمن .

78. فضيلة االأستاذ الدكتور: أحمد المهدى عبد الحليم. عضو هيئة التدريس بجامعتي حلوان والأزهر.

79. فضيلة الشيخ : فهد بن سليمان القاضي . الرياض .

80. فضيلة الشيخ : عبدالرقيب بن علي الرصاص . اليمن .

81. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي . عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بالرياض .

82. فضيلة الشيخ :عبدالعزيز بن محمد الوهيبي . مستشار شرعي.

83. فضيلة الشيخ : عبدالرحمن بن محمد السويلم. الرياض .

84. فضيلة الشيخ : عبدالرحمن عبدالله الجميعان . الكويت .

85. فضيلة الشيخ : نادر النوري . رئيس جمعية عبدالله النوري بالكويت .

86. فضيلة الشيخ : محمد بن موسى العامري .

87. فضيلة الشيخ : عبدالكريم بن محمد القشعمي.

88. فضيلة الشيخ : عادل بن عبدالله السليم . مشرف التوعية الإسلامية بوزارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية.

89. فضيلة الشيخ : أسامة بن عقيل الكوهجي . عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل .

90. فضيلة الشيخ : محمد بن علي حسن الوادعي. اليمن .

91. فضيلة الشيخ : محمد الصاوي . داعية وإعلامي بمصر .

92. فضيلة الشيخ : محمد بن سليمان الحماد. كاتب عدل الأولى بالرياض.

93. فضيلة الشيخ : فهيد الهيلم الظفيري . رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية بالكويت .

94. فضيلة الشيخ الدكتور : خالد بن محمد الماجد . عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الإمام.

95. فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالواحد بن عبدالله الخميس. أستاذ اللغة العربية ورئيس تحرير صوت الإيمان باليمن.

96. فضيلة الشيخ الدكتور : هشام بن محمد السعيد . عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام.

97. فضيلة الشيخ : محمد سعود المطرفي . الكويت .

98. فضيلة الشيخ : سليمان بن أحمد الدويش . الرياض .

99. فضيلة الشيخ : مفيد السلاّمي . اليمن .

100. فضيلة الشيخ : عبدالله بن سالم الحربي . الدمام .

101. فضيلة الشيخ : عبدالرحمن بن محمد الفارس . الرياض .

102. فضيلة الشيخ : محمد بن علي بن مدين الزهراني . جدة .


الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-10

شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها

شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها
-

أولاً: الشبهات في فتح معبر رفح والنظام المصري:

1- مصر لا تستطيع تكريس الانقسام بين غزة و الضفة بفتح المعبر.

* ما علاقة فتح المعبر على الدوام لإسعاف الجرحى وإدخال الأغذية والبضائع بتكريس الانقسام، وهل البديل بعدم فتحه أسهم في الوحدة، وهل كل مَن في غزة سياسيون وحمساويون أو قساميون، وهل الحصار هو الذي سينهي الانقسام، وهل الحصار يجوز أساساً إنسانياً و إسلامياً، وإذا كان المعبر كذلك فَلِمَ تدمير الأنفاق، ولم لا يتم غض الطرف عنها مع أخْذ بعض احتياطات الأمن، أم أن المقصود هو تجويعهم وحصارهم فعلاً.


2- مصر لن تفتح المعبر تماماً إلا طبقاً لاتفاقية 2005 وهي مرتبطة بمواثيق ومعاهدات لا تنقضها.


* وما علاقة مصر باتفاقية 2005، مصر لم توقع عليها أساساً، مصر فقط وقَّعت على كامب ديفيد وهي لم تذكر المعبر من بعيد أو من قريب، وحتى لو كانت مصر ملزمة بها، لماذا لا يتم مقايضة الكيان الصهيوني على فتحه من باب أن انفجار الوضع في غزة يمثل خطراً على حدود مصر وأمنها القومي لأن انفجار الوضع غير معلومة نتائجه، وذلك مقابل اتفاق جديد مثلاً (وهكذا عرضت حماس بمنتهى المسئولية كما جاء في تصريحات الأستاذ خالد مشعل للجزيرة، أن يتم وضْع اتفاقية جديدة للمعبر ويشرف على مدخولاته ومخروجاته مصر ومندوب عن حماس ومندوب عن السلطة ومندوب عن الاتحاد الأوروبي ولكن لم ترد مصر ولم توافق السلطة حيث أصرَّت على وجود إسرائيل بشكل غير مباشر!!!، أي لا تريد المعبر لنفسها كما أُعلِن).

ثم أن من بنود اتفاق 2005 (راجعها من البحث عليها في جوجل) أنها سارية لعام واحد فقط، وبعدها يُعاد تقييمها، والعام انتهى وبعده أتت حركة حماس كحكومة شرعية منتخبة وطالبت على مدار عام ونصف قبل حسمها العسكري في يونيو 2007 بإعادة تقييمها و الاتفاق على أخرى جديدة تحقق مصالح الشعبين الفلسطيني و المصري كما أوضحنا، لأن الاتفاقية بوضعها الحالي تحقق أمن الكيان الصهيوني فقط بعراقيل كثيرة تضعها أمام انتقال البضائع، ومصر رفضت ومن قبلها سلطة عباس التي أصرت عليها مع أضرارها البالغة وإمكانية تعديلها!!


وإلى جانب ذلك القانون الإنساني وإغاثة المحاصرين يعلو القانون الدولي في أولوية التطبيق ومنصوص في القانون الدولي على أن تُفتَح المعابر في حالات الحروب، وخاصة إذا تعلق الأمر الإنساني بالأمن القومي لحدودي.


3- عندما فُتِحَ المعبر في فبراير 2008 دخل الفلسطينيون وكسَّروا المحلات ولم يعودوا وهربوا في مصر.


* هذا الكلام كذب وافتراء إعلامي صريح لتشويه حركة حماس، ولم يعلن الإعلام وقتها عن أي خسائر أو قضايا تم ضبط فلسطينيين فيها، بل على العكس تماماً، تم تقديم الشكر لحركة حماس لالتزامها بكل مواعيد غلق و فتح المعبر، بل و تم حصر من دخلوا جميعاً من السلطات المصرية ووصل عددهم 750 ألفاً وتم حصر خروجهم بالكامل، ولم يتسولوا أي شيء، بل على العكس اشتروا البضائع بـ7 و 8 أضعاف ثمنها!!! و حتى لو كان ذلك سليماً لماذا بدلاً من الغلق الكامل لا يتم تنظيم الأمر ويتم محاسبة المخطئ و بذلك لا يتم حرمان الباقي!! وحركة حماس أساساً ترفض التنازل عن حق العودة، وهي نقطة خلاف أساسية بينها وبين السلطة، فكيف لها أن تدعو للهجرة و التوطين في سيناء أو غيرها؟!!

4- القوات المسلحة المصرية لا تحمي إلا الحدود المصرية فقط.


* من اليوم الأول لتولي حماس السلطة أعلنت أنها لن تطلب من أي دولة تجييش الجيوش، وهي تدرك تماماً متطلبات قرار الحرب، واختلال ميزان القوة، ولكنها تطلب فقط حق المقاومة، وهو منصوص عليه بالقانون الدولي، فضلاً عن الشرائع السماوية وخاصة الإسلام، وذلك تم شكرهم عليه من البداية وقال الزعماء لأستاذ إسماعيل هنية و خالد مشعل أن ذلك ينم عن مرونة وواقعية سياسية. بل وأكثر من ذلك، فلم يقفوا أمام فريق السلطة في المفاوضات، ووافقوا أن يكون الفريق المفوض بإجرائها هو محمود عباس، واعتُبِرَ ذلك مرونة وواقعية سياسية أيضاً، واتُّفِقَ على ذلك و دُوِّن في (وثيقة الوفاق الوطني) و (اتفاق مكة).


ولكن يبقى أن تحريك الجيش ليس مطلب حماس والفلسطينيين وإنما مطلب الشعوب العربية، وهناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وهي التي تقضي بأنه على الجيوش العربية الدفاع عن أي اعتداء على أرض عربية، لماذا لا يتم تفعيلها؟! وفي الزمن القريب في حرب الخليج الثانية، حرب صدام على الكويت، تحركت جيوش 30 دولة ولكن تحت القيادة الأمريكية، وذلك لتخليص الكويت من طغيان عدوان صدام، فلماذا لا تتحرك الآن لإنقاذ شعب عربي كامل من اعتداء صهيوني بصورة إبادة جماعية؟! أم أن ذلك إثبات للتبعية الأمريكية للأنظمة التي ينكرونها؟!


وبالنسبة لمصر بالذات، فإن مسوغ حماية الحدود والأمن القومي المصري مسوغ منطقي، وكذلك مسوغ الرد على الخروقات الصهيونية الكثيرة لمعاهدة كامب ديفيد، والتي كان منها قتل الجنديين على الحدود العام الماضي.


وإذا تحدثنا عن إمكانات الحرب المادية وعدم توافرها، فإن تعاون السعودية وقطر والإمارات والكويت بالمال مثلاً، مع بعض الجنود بالإضافة للجنود المصرية كفيل بحل المشكلة، وبخاصة أن الولايات المتحدة طلبت من هذه الدول تحديداً معونات لمواجهة الأزمة المالية العالمية كالتالي: 120 مليار دولار من السعودية، 70 مليار من الإمارات، 40 مليار من الكويت، 20 مليار من قطر، فليس أقل من رفض هذه المعونات ورصدها لذلك الجيش المأمول، أو على الأقل مقايضة أمريكا بها.


ذلك كله واقعياً وسياسياً و قانونياً وعسكرياً، فضلاً عن شرعياً، فقد أجمع علماء الأمة باتفاق أنه لا يجوز التفريط في أرض المسلمين، ولايجوز معاهدة اليهود على ذلك، والفقه يقول: "إذا اعتُدِيَ على أرض من أراضي المسلمين وَجَبَ الجهاد على أهلها حتى يَكْفُوا، فإن لم يَكْفُوا يصبح الجهاد فرض عين على كل المسلمين، وتخرج المرأة دون إذن زوجها والشاب دون إذن أبيه حتى يُصَدُّ العدوان، فضلاً عن أن الحدود الحالية للدول أنشأتها معاهدة سايكس بيكو، التي فرضتها القوى الاحتلالية العظمى آنذاك (بريطانيا، فرنسا...)، أما قبل ذلك، فقد كانت هناك الجزيرة العربية، مصر والسودان...إلخ، ولكن أين من يطبق شرع الله؟؟!!!


5- هناك 6 معابر أخرى لماذا التركيز على معبر رفح بالذات.


* ذلك لأنه المعبر الوحيد الذي لا يتدخل فيه اليهود، أما الباقون فإنهم جميعاً تحت سيطرة الكيان الصهيوني والذي لن يترك فرصة إلا وقبض واعتقل كل من حاول العبور من خلاله. وقبل كل ذلك و بعده فإن المعابر الـ 6 مغلقة منذ فوز حماس بالأغلبية في الانتخابات، ولم تُفتَح إلا مرات معدودة على أصابع اليد الواحدة، كان منها لإدخال السلاح لقوات الأمن الوقائي التابعة لمحمود عباس قبل حسم حماس العسكري بشهور قليلة، وكان الهدف المعلن مساعدة السلطة في ملاحقة الخارجين عن القانون بينما السبب الحقيقي أعلنه الجنرال دايتون الأمريكيى في رام الله، وهو مساعدة محمد دحلان للخلاص من حماس بانقلاب عسكري، وهو الخبر الذي وصل حماس، فاستبقته بعملية الحسم العسكري التي اضطُرَّت إليها.

ثانياً: الشبهات المتعلقة بحركة حماس:



1- هم الذين أخطأوا من البداية بانقلابهم على السلطة عسكرياً في يونيو 2007.


* أولاً كانت هناك مدة عام ونصف قبل هذه الأحداث بذلت فيها حركة حماس كل جهودها من أجل التوافق مع فتح وأعلنت أنها تريد حكومة وحدة وطنية من أول يوم في نجاحها، ورفضت فتح ذلك، والتزمت حماس بكل الاتفاقات والتزمت بوثيقة الوفاق الوطني التي وقَّعت عليها مع فتح ولم تلتزم فتح حيث بتعليمات مباشرة من محمود عباس أخذ محمد دحلان وجهاز الأمن الوقائي ينتشر في الشوارع وينشر الفوضى الأمنية ويلقي القبض على الناس، واشترك في حرق الجامعة الإسلامية ومحاولة اغتيال الأستاذ إسماعيل هنية عند عودته من الحج (وكل ذلك نُقِلَ في الفضائيات وموثَّق على الإنترنت)، بل وأعلن محمد دحلان أن اغتيال هنية شرف لم ينله، كل هذه الأحداث وحركة حماس تحافظ على ضبط النفس، وتطالب عباس في كل مرة بأمر دحلان بوقف ما يفعله ولكن دون جدوى، حتى أُبرِمَ اتفاق مكة، والتزمت به حماس تماماً، ولم تلتزم به فتح، وزاد الأمن الوقائي من القبض على الناس في الشارع، ومن نشر الفوضى الأمنية، مما جعل عباس يطالب حماس بالعمل على حفظ الأمن!!!! حتى وصلت الأنباء لحركة حماس بأن دحلان وجهازه يجهز لانقلاب عسكري كما ذكرنا، مما اضطُّر الحركة لاستخدام سلطتها الشرعية كحكومة منتخبة ومن باب مسئوليتها بالسيطرة على الموقف لدحر الخونة الذين نشروا الفوضى في الشارع، وكان ذلك باستخدام القوة التنفيذية الشرعية التي وقَّعَ عباس مرسوماً بتشكيلها، وقدَّمت حركة حماس ملفاً كاملاً بالوثائق يمكن تحميله من موقع (المركز الفلسطيني للإعلام) للجنة التي شكلتها الجامعة العربية للتحقيق في الأحداث، وأعلنت حماس أنها مستعدة للوقوف بجميع قياداتها أمام لجنة التحقيق، ومستعدة لتحمل مسئوليتها كاملة إذا ثبت أنها أخطأت بشيء، ولكن الأنظمة العربية رفضت التحقيق وعرقلت لجنة الجامعة العربية وجَمَّدت عملها تماماً!! واتهمت حماس مباشرة ولم تحاسب السلطة على أي شيء مما ذكرنا!!!! فكيف بعد كل ذلك نتهم الحكومة الشرعية المنتخبة أنها انقلبت على نفسها، فهي السلطة، ثم هل نتهم الحكومة المصرية مثلاً عندما دخلت إمبابة أو أسيوط بالدبابات أنها انقلبت على نفسها إذا كان هناك مَن يرفض من القادة هذا الإجراء، أم أنها فعلت ذلك من أجل الحفاظ على الأمن؟!!


2- هم مَن رفضوا تجديد التهدئة بعد انتهائها في ديسمبر 2008.


* أثناء التهدئة التي استمرت لمدة 6 أشهر، اخترق الصهاينة التهدئة بأكثر من عشرات الخروقات، جَهَّزَت حركة حماس قائمة كاملة بها (ابحث عنها تجدها على الإنترنت بموقع فلسطين الآن وغيره)، وخلاله لم تخرق المقاومة لجميع الفصائل التهدئة ولو بعمل واحد! ما هو المطلوب، التهدئة المجانية، أم أن المقاومة يجب أن ترد ولو بالقليل، حتى تجعل العدو يشعر أنها موجودة وترد ولا تخاف أو تتزلزل، أم ماذا يكون الفرق بينها كمقاومة وبين منهج التسوية الذي لم يحقق شيئاً، كيف نساوي بين من يقاوم المحتل طبقاً للقانون الدولي فضلاً عن الشرائع السماوية ونطالبه أن يتوقف بينما لا نطالب المعتدي عندما خرق التهدئة ولم يحترمها، على الرغم من أنه يمتلك أكثر ترسانة مسلحة متقدمة بينما المقاومة لا تمتلك إلا القليل جداً، ولكنه بفضل الله يحقق الرعب لهم. وكما قال الأستاذ خالد مشعل: "أم أن الشعب الفلسطيني عليه إما أن يموت سريعاً بقصف النار أو يموت بطيئاً بالحصار"؟!!!


3- هم مَن بدأوا بإطلاق الصواريخ واستفزوا إسرائيل مع يقينهم بتفوقها العسكري وبالتالي ألقوا بأنفسهم وبالشعب إلى التهلكة.


* اختارت حركة حماس منذ إنشائها أن تنبع خياراتها من الإسلام، وحُكْم الإسلام إذا اعتُدِيَ على أرض إسلامية، يجب أن يقوم الجهاد، وبحسب الاستطاعة مصداقاً لقوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"، ثم إن المقاومة لم تبدأ بإطلاق الصواريخ، هذا تضليل إعلامي تماماً!! بل إن الكيان هو الذي بدأ بالقصف، وأثناء التهدئة، والشعب يعلم تماماً ثمن اختياره لحركة حماس ولطالما قالوا وهم محاصرون: "الجوع ولا الركوع".


ثم بالمنطق، وإذا افترضنا أن قوة حماس متساوية مع قوة الاحتلال (وهو افتراض ظالم للمقاومة بالطبع، ولكن جَدَلاً)، معنى التهدئة أن يتوقف كل طرف عن محاربة الطرف الآخر بشروط تحددها معاهدة التهدئة، وهو ما يعني أنه إذا لم تتحقق الشروط، فإن الحالة الرئيسية القائمة من القتال ستستمر، أم أن المطلوب أن يقبل الشعب الفلسطيني بالخروقات ويقف متفرجاً، بدلاً من أن يستخدم أي وسيلة يحقق بها أي درجة من التوازن في الرعب حتى يجبر العدو على الانصياع ولو بعد حين.


ثم إن قرار عدم تمديد التهدئة، لم يكن قرار حركة حماس بمفردها، وإنما أخذته بالتشاور مع قوى المقاومة الأخرى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وإن كانت هي أكبرهم بالطبع، ولكنها كانت آخر مَن أعلن في هذه القوى موقفه من تجديد التهدئة، وذلك موثَّق بالإعلام والفضائيات.


4- هم مَن رفضوا الجلوس على مائدة الحوار القاهرية في نوفمبر وديسمبر 2008.


* لم ترفض حماس الحوار إطلاقاً، بل طالما دعت إليه منذ الحسم العسكري بل وقبله، وكل ما قالته أنها لا تريد شروطاً لبدء الحوار، حيث اشترطت السلطة موافقة الحركة على تمديد غير قانوني لعباس و القبول بإلغاء نتيجة الانتخابات أي إلغاء فوز حركة حماس، وأن تسلم الأجهزة الأمنية لمحمد دحلان!! وكل ما قالته حماس: نوافق على النقاش حول كل شيء لكن دون شروط. وقد أفرجت حماس عن جميع معتقلي فتح بغزة كبادرة حُسْن نية، ولم تتوقف أجهزة عباس عن القبض على الحمساويين بالضفة، بل وتعذيبهم!! فكيف تكون الدعوة للحوار جدية وعمليات قبض وتعذيب بل وتنسيق مع الاحتلال مستمرة؟! فطالبت حماس بالإفراج عن معتقليها بالضفة أسوة بما فعلت هي، حتى تدخل في الحوار، فرفضت فتح!!! فأعلنت مصر أن حماس ترفض الحوار!!!


5- هم مَن هدموا سور المعبر ليدخلوا بالقوة قبل فتحه في فبراير 2008.


* هذا لم يحدث من حماس، بل من خليط من الشعب، وذلك بعد طلبات عدة من الحركة لعدة أيام من السلطات المصرية بفتح المعبر، وأن الوضع سينفجر، ورفضت مصر فتح المعبر!! وبالرغم من ذلك اعتذرت حركة حماس عما حدث اعتذاراً رسمياً و أرسلت وفداً على رأسه الدكتور محمود الزهار لشُكْر مصر و الاعتذار لها.


6- هم مَن يقتلون الضباط المصريين على الحدود.


* هذا كذب إعلامي صريح، فلم يمت أي ضابط برصاص حماس، وإنما في غارة صهيونية على الشريط الحدودي، روى الدكتور عبد القادر حجازي أمين لجنة الإغاثة بنقابة أطباء مصر أحد شهود العيان لحادث مقتل الضابط المصري عند معبر رفح حقيقة استشهاد الضابط، والذي استغلته وسائل الإعلام المصرية ذريعةً للهجوم على حركة حماس، وقال د. حجازي- والذي كان موجودًا في معبر رفح أثناء حدوث ذلك "القصف الصهيوني على الشريط الحدودي بين مصر وغزة تسبَّب في انهيار جزء من السور الإسمنتي على الجانب الفلسطيني؛ مما أدى إلى اندفاع بعض الفلسطينيين إلى داخل الحدود المصرية"، وأضاف أنه نتيجة اندفاع الفلسطينيين تصدَّت قوات الأمن المصرية لهم وأطلقت عليهم الرصاص الحي؛ مما أدى إلى مقتل أحد الشباب الفلسطينيين، والذي كان والده بجواره، وعندما رأى الأب ابنه يغرق في دمائه لم يشعر بنفسه إلا وهو يصوِّب سلاحَه إلى الجنود، واستقرَّت الرصاصة في الضابط المصري. وماذا ننتظر من شَعْبٍ مُحَاصَرٍ مُحارَب ومعه سلاح ويُقذَف؟! أن يضبط نفسه تحت أي ظرف؟!


ثم لماذا الحديث عن هذا الضابط بكل هذه القوة ولم نَرَ حديثاً بربع هذه القوة عندما قُتِلَ جنديين من جنودنا برصاص الصهاينة العام الماضي؟!! ولم نقرأ كم التحريض في الصحف والفضائيات الذي نقرأه ونراه الآن على موقف واحد – إذا صحَّ – فهو غير مقصود.


7- هم مَن منعوا حجاج القطاع من الخروج و أداء فريضة الحج.


* هذا لم يحدث إطلاقاً!! وهو أيضاً كذب صريح لتشويه صورة حركة حماس، حركة حماس أقامت القرعة ككل عام ونصيب قطاع غزة معلوم (حوالي 2300 تأشيرة حج) ونصيب الضفة معلوم، فقام محمود عباس بإرسال مندوباً عنه للسعودية ليعطيه كلمة السر الالكترونية التي عن طريقها فقط يتم بداية إجرائات إعطاء التأشيرات قبل إرسالها للسفارة السعودية، وأخذ محمود عباس نصيب قطاع غزة من التأشيرات، وقام بعض من أبناء القطاع (بضع عشرات من أصل الـ 2300 تأشيرة) بإرسال أوراقهم لتأخذ تأشيرات من الضفة، على أساس أنهم من سكان الضفة، بينما هم من أبناء القطاع!!!

فأرسلت السلطة جوازات سفرهم للسفارة السعودية المصرية بعد وضع علامة كلمة السر التي أعطتها السلطات السعودية لعباس، ورفضت السلطة أن تأخذ جوازات بقية أبناء القطاع (لأنها أخذت نصيبهم بالفعل لأبناء الضفة) أو أن تعطي كلمة السر لحماس، وقالت حماس أنها تريد تدخل الملك عبد الله لإبعاد الحج عن التجاذبات السياسية، وهاتفه بالفعل الأستاذ إسماعيل هنية، فقال له أبشر ولكنه لم يفعل شيئاً للأسف، ولم تأتِ تأشيرات بضع العشرات من أبناء القطاع الذين أرسلوا أوراقهم عن طريق الضفة من السفارة السعودية بمصر، وبذلك ولا أبناء القطاع الذين اقترعت عليهم حماس في القطاع أخذوا تأشيرات، ولا أولئك الذين أرسلوا أوراقهم للضفة جاءت جوازات سفرهم من السفارة السعودية المصرية!!!!


وقالت حركة حماس أن الجوازات التي بُعِثَت عن طريق الضفة لو عادت من السفارة السعودية لسمحوا للحجاج بالخروج.


وهنا نقطة ثانية، قالت السلطات المصرية أن المعبر مفتوح، بينما لم يتم ذلك على أرض الواقع، وإلا لسمحت للفضائيات بتصوير ذلك، لتحقيق مكسباً إعلامياً، وأيضاً لم يتم الاتصال مع حركة حماس للتنسيق معهم كما كان يحدث دائماً في أي فتْحٍ سابقٍ للمعبر، بحيث يبلغ الطرف المصري الطرف الحمساوي بالمواعيد التي سيتم فيها فتح المعبر، وعدد المسموح لهم بالخروج وهكذا تفاصيل. وحتى لو فُتِح كيف سيخرج الحجاج إذا كانت جوازات سفرهم جميعاً لم تأتِ من السفارة السعودية كما أوضحنا؟!!


وبالتالي فلا المعبر فُتِح، ولا التأشيرات وصلت، ومع ذلك تم إشاعة أن حركة حماس منعت الحجاج!!


8- هم مَن منعوا دخول الجرحى من معبر رفح بعد بداية القصف الحالي.


* هذا الكلام كذب إعلامي صريح أيضاً لتشويه حركة حماس، وهو غير منطقي بالمرة، فأين أهل الجرحى وهل سيسمحون بذلك أن يتم، ثم هل ظروف القصف وموقفه يسمح لأي حركة أو حكومة أو أي مسئول أن يمنع الجرحى، وهل من الممكن أن تضحي حماس بشعبيتها بحركة غبية مثل هذه، وهي التي لن تخرج من أَخْوَنْ الخائنين فضلاً من عن أن تخرج من حركة مقاومة؟!


أما حقيقة الوضع فهي أن الجرحى بالآلاف وتصنيفهم من الأخطر للأخطر يأخذ وقتاً طويلاً وخاصة مع انعدام الإمكانيات والكهرباء وقلة عدد الأطباء، بالإضافة إلى قلة سيارات الإسغاف بشكل كبير، حيث تمنع السلطات المصرية حتى الآن دخول سيارات إسعاف أو أطقم أطباء (من اليوم الخامس للعدوان والمفاوضات بين نقابة الأطباء وبين الحكومة مستمرة للموافقة وهي رافضة حتى الآن)، وبالتالي وكما صرح بذلك الدكتور باسم نعيم لقناة الجزيرة، وزير الصحة بغزة، أن السيارات مطلوب منها نقل الموتى والجرحى من الشوارع إلى المستشفيات، وليس من المستشفيات إلى المعبر فقط، وإلى جانب ذلك الحالات سابقاً كانت توقفها السلطات المصرية على المعبر لمُدَد وصلت إلى 15 ساعة لبعضها! مما يؤدي بها للوفاة، فهذه الحالات يَرْفُض أهلها أن تنتقل لمصر وتفضل أن تموت بينهم!!! وكذلك هناك الكثير من كوادر القسام عندما تُجرَح يرفض أهلهم أن ينتقلوا لمصر مهما كانت حالتهم لأنهم مطلوبون لأمن الدولة المصري، وغالباً سيُسجَنون بعد معافاتهم، كما هو واقع الآن مع القيادي القسامي أيمن نوفل الموجود بالسجون المصرية منذ حوالي 11 شهراً!!



ثالثاً: الشبهات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والفلسطينيين:

1- الفلسطينيين هم مَن باعوا أرضهم.


* للأسف الشديد هذا تعميم لأمرٍ نادر جداً ولم يحدث بالصورة التي رسمها البعض في الأذهان، فقد باع جزء ضئيل جداً من الفلسطينيين أرضهم لليهود، هذا الجزء لا يتعدَّى الـ 20% على أقصى تقديرات الخبراء والمؤرخين المنشورة، أما باقي الـ 80% فلم يبع منهم أي أرضٍ لهم. وبالنسبة للـ 20% هؤلاء فقد اضطُّرَ معظمهم لذلك، حيث كان يُخَيَّر بين الاعتداء على عرضه وذبح أهله أمامه أو يبيع أرضه، وذلك مُسَجَّل في التاريخ بل وفي الفن (راجع فيلم "حكاية شعب" بطولة جمال سليمان).


وحتى لو فرضنا أنهم باعوا أرضهم، فهي ليست أرضهم، هي ملكاً للمسلمين جميعاً منذ أن أوقفها سيدنا عمر بن الخطاب وَقْفاً للمسلمين لاحتوائها على المسجد الأقصى.


وحتى أيضاً لو فرضنا أن الأجداد باعوا، فهناك الآن الملايين من الأحفاد رفضوا البيع، ويعيشون الآن هناك في كل أراضي فلسطين، غزة، الضفة، القدس...إلخ.


وإذا استخدمنا نفس المنطق مع مصر مثلاً، فإن القانون يسمح للأجانب في مصر بالتملك، ومن اليهود الصهاينة من يمتلك (وبعضهم تحت ستار شركات عالمية ومتعددة الجنسيات!)، فهل يقبل أحد المصريين بعد عشرات السنين أن يُقالَ له "المصريون باعوا أرضهم"؟!!


2- الفلسطينيين هم أغنى أغنياء العالم و باعوا القضية.


* أولاً نحن نتحدث عن أهل الأرض الباقين فيها، أما مَن هم بالخارج فلا نعلم عنهم إلا ما نراه، ولكن منهم مَن يرسل لفلسطين الأموال بل ويشتري فيها البيوت والأراضي! وبفرض أن هؤلاء باعوا فليس معنى ذلك أن الكل باع، وحتى لو باعوا فأوضحنا أن الأرض ليست ملكاً لهم، ولكن للمسلمين.


وبنفس المنطق لا نقبل أن يقول أحد عن أهلنا المغتربين أنهم باعوا قضية مصر ولا تهمهم في شيء.


وفي النهاية كل شعب فيه الصالح والطالح، والجيد والسيء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت، وإن أسائوا أسأت، ولكن وطِّنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أسائوا أن تتجنبوا إسائتهم".


3- هم المخطئون، حماس و فتح تجاذبا سياسياً و ضربا في بعضهما البعض و رفضا التوافق و الحوار و حرَّض كلٍ منهما على الآخر في الإعلام، فانجر الشعب الفلسطيني في الرجلين.


* انظر النقطة الأولى بالأسفل في (ردود عامة)، ثم أن الآية الكريمة تقول: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تَفَرَّقوا"، والأمر بالتوحد لمن اعتصم بأمر الله، فالسؤال مَن التزم بحبل الله، ورغم كل المؤامرات التي أوضحناها دَعَت حماس للوحدة من أول يوم، وإعادة بناء مؤسسات الدولة كلها بالتوافق، ورفضت فتح. مَن الذي نَقَضَ (وثيقة الوفاق الوطني)، ومَن الذي نَقَضَ (اتفاق مكة)، هذا هو الذي يجب أن يُلام، فليس من المعقول أن يتم مساواة مَن تسبَّب في الفرقة بمَن دعا إلى عكسها (أي الوحدة)، وليس من العدل وَضْع كفة حركة مقاومة منذ نشأتها، في نفس كفة حركة غيَّرت ميثاقها الذي نشأت عليه، ووافقت على تسليم جزء من الأرض للاحتلال!!


ردود عامة و توجهات في الحوارت

- القضية ليست قضية فتح و حماس الآن، القضية قضية إخوة لنا مسلمون يُقتَلون و يُذبَحون و تتناثر أشلائهم في الشوارع، وإذا عدنا للقرآن وجدنا: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم"، ونجد: "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر"، ونجد قول رسول الله (ص): "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، إذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائر الجسد بالحُمَّى والسهر".


- إذا كَذَبَ الساسة و كَذَبَت التقارير و كَذَبَ الإعلام، هل يكذب القرآن، هو الذي قال لنا الله فيه عن اليهود: "لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة"، وقال أيضاً: "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا"، وقال أيضاً: "وقالوا يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بل يداه مبسوطتان"، وقال أيضاً: "أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون"، وغير ذلك الكثير من الآيات التي لا يتسع المجال لذكرها، أبعد كل ذلك نساوي بين اليهود وبين حماس مهما اختلفنا معهم؟


- أخي الحبيب، امشِ وراء قلبك وماذا يقول لك، وأنا واثق في قلبك، إذا كانت كل العهود والمواثيق الدولية ومعاهدات حقوق الإنسان تفرض واجبات على قوات الحرب و الاحتلال، كمعاملة الأسرى (اتفاقية جنيف) وتوفير الحاجات الأساسية للمحتلين مِن قِبَل مَن يحتلهم، فما بالك بأخوتنا الإسلامية والعربية والقومية و علاقات الجيرة بل والنسب بيننا وبين إخواننا الفلسطينيين.


- إذا كنا لا نستطيع إعلان الحرب، فلماذا نستمر في إمداد العدو بالغاز، على الرغم من أن هناك حكماً قضائياً أصدرته المحكمة الإدارية العليا في القضية التي رفعها السفير إبراهيم يسري ببطلان اتفاقية الغاز ووجوب وَقْف تصدير الغاز للكيان الصهيوني، وكان ذلك قبل القصف الأخير، ورغم ذلك استأنفت الحكومة الحُكْم في استفزاز واضح وغير مبرر لمشاعر المصريين!!! وهذه اتفاقية اقتصادية حتى لو فُسِخَت لن يكون هناك ضرر عسكري أو سياسي، كل ما هنالك من الممكن أن يكون هناك شرطاً جزائياً.


- كيف نفسر زيارة ليفني قبل أقل من 48 ساعة من بداية العدوان؟ وهل من المعقول بعد الصداقة المصرية الصهيونية أن يتم الضرب على حدود الدولة المصرية دون إعطائها فرصة للاستعداد والتأمين؟


- بماذا نفسر رفض مصر والسعودية حتى الآن إقامة قمة كل ما ستفعله الشجب والإدانة ومخاطبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته، حتى هذه رفضوا إقامتها حتى الآن!!!


- كيف نكذب حركة خرجت من رَحِم المقاومة و الاستشهاد حتى لو اختلفنا معها في بعض الإجرائات، ونأمل في المقابل ونصدق مَن يدعو للصلح مع مَن اغتصب الأرض وغارق في السلطة وحقق منها مكاسب وسيارات ومتورط في قضايا رشوة و تجسس لصالح كل مكاتب مخابرات العالم على دول عربية وإسلامية وفساد مالي وإداري ثابتة باعتراف حركة فتح نفسها وبالوثائق التي كشف عن بعضها الأستاذ محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس في حلقة بلا حدود للجزيرة قبل العدوان بيومين بينما حركة المقاومة لم يقل أحد عنها شيئاً في هذا المضمار؟!!


- كيف نَدَّعي أن حركة حماس تريد أن تحصل على مكاسب سياسية وهي لم تحقق أي مكاسب من السياسة، ليس مثل عباس والد المليونيرَيْن طارق و ياسر محمود عباس، ومحمد دحلان مالك الأملاك في دبي!! فلم يغير أحد من قادة الحركة الوزراء بيته، ولم يشترِ سيارة ولم يعقد صفقات...إلخ مثلما يفعل أي صاحب سلطة، حتى رئيس الوزراء رفض مغادرة مخيم الشاطئ الذي يسكن فيه طيلة عمره بعد توليه رئاسة الوزراء، ورفض طلباً عُرِضَ عليه بإنشاء خزان مياه خاص بمنزله، فأقاموه في غيابه، فأمر أبنائه الذكور بإخلائه وتوزيع مائه على الجيران! ورفض كذلك إقامة مولد كهرباء خاص له!!! (راجع تصريحات زوجة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من الإنترنت لأكثر من وسيلة إعلام).


- أبعد كل ما يفعله بنا النظام المصري من فساد وتزوير و...و...نصدقه فيما يدَّعي ويقول؟؟!!

* ما علاقة فتح المعبر على الدوام لإسعاف الجرحى وإدخال الأغذية والبضائع بتكريس الانقسام، وهل البديل بعدم فتحه أسهم في الوحدة، وهل كل مَن في غزة سياسيون وحمساويون أو قساميون، وهل الحصار هو الذي سينهي الانقسام، وهل الحصار يجوز أساساً إنسانياً و إسلامياً، وإذا كان المعبر كذلك فَلِمَ تدمير الأنفاق، ولم لا يتم غض الطرف عنها مع أخْذ بعض احتياطات الأمن، أم أن المقصود هو تجويعهم وحصارهم فعلا

الــــــتــــفـــــــاصـــــــيـــــــــل

2009-01-06

أين تقف مما يحدث فى غزة؟

أين تقف مما يحدث فى غزة؟

-

بقلم: محمد الشحات

في هذه الأيام العصيبة التي تعيشها أمتنا بسبب ما يحدث على أرض غزة من أحداث عظام وأهوال جِسام والتي تشيب لها رؤوس الولدان، تتميز المواقف، وتتحدد المعالم، ويُخَنْدِقُ كلٌّ منا نفسَه في المعسكر الذي يريد، معسكر الحق أم معسكر الباطل، معسكر النفاق أم معسكر الإيمان، معسكر العزة والكرامة أم معسكر المذلة والمهانة، فالمواقف والأحداث، والمحن والفتن هي التي تظهر المعادن ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت: من الآية 3)، وقال سبحانه في موضع آخر ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11)﴾ (العنكبوت)، وقد سبق الآيتان ذِكْرٌ لوقوع فتن حيث تميزت المواقف بعدها وصار الناس على فريقين ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)﴾ (الأعراف).

وَقْفَةٌ لازمة

لما كانت الفتن تعصف بنا من كل ناحية والمحن تحيط بنا من كل جانب، يوقد أوار هذه وتلك كفرةٌ حاقدون، ويُذكي جذوتَها منافقون متربّصون أججوا النار فاشتدّت ضراوتها، والتبست كثير من الحقائق، واختلطت كثير من المفاهيم، واختلّت الموازين، وبات الحليم حيرانًا والعاقل متلعثمًا والشجاع مترددًا. ولا غرابة في ذلك فهذا شأن الفتن إذا نزلت، وصفها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله: (تبدأ في مدارج خفية، وتؤول إلى فظاعة جلية، فتزيغ قلوب بعد استقامة، وتضلّ رجال بعد سلامة، وتختلف الأهواء عند هجومها، وتلتبس الآراء عند نجومها، من أشرف له قصمته، ومن سار فيها حطمته، تغيض فيها الحكمة، وتنطق فيها الظلمة، وتكْلِم منارَ الدين، وتنقض عقد اليقين، تهرب منها الأكياس، وتدبّرها الأرجاس، مرعادٌ مبراق، كاشفة عن ساق، تقطَّع فيها الأرحام، ويفارَق عليها الإسلام). نعم والله إنها لفجيعة وكارثة أن تختلف الأمة في مثل هذه القضية، إزاء هذا العدوان الغاشم الحاقد على أهلنا المسلمين في غزة، وما سبَّبه من محنٍ وكوارث.

ولذا فالواجب العاجل على كل مسلم ومسلمة، على كل عاقل راشد، على العلماء والمتعلمين، على الدعاة والمدعُوِّين، القريب من ربه والبعيد عن نوره أن يراجعوا أنفسهم، لأن هذا هو الوقت الذي يتميز فيه الإيمان الصحيح من عدمه، وذلك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه المراجعة ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)﴾ (غافر).

نعم من الواجب مراجعة النفس لأنه إزاء هذه الإبادة للمسلمين المجاهدين، وللنساء والأطفال، وهدم المنازل على رؤوس من فيها ودور العبادة على المصلين فيها و.. و.. و.. أقول إزاء هذا كله تجد من المسلمين من لا زال واقفًا أمامه يفكر ويتساءل: ماذا يحدث؟!! وتجد بعض الدعاة مترددين في الحديث عن القضية، ومن يقْنُتْ منهم- وهم قلة- يقنت مرة أو مرتين على استحياء.. الله ِأكبر ما هذا؟ وفي أي زمان نحن؟. بل قد تجد البعض لا يبالي بما يحدث، وإن حدث ووقعت عيناه بطريق الخطأ على مجزرة من المجازر اليومية لإخوانه في غزة فيمر الحدث عليهم وكأنهم لمباراة كرة قدم يشاهدون، أو لأخبار النشرة الجوية يتابعون. وفي المقابل تجد آخرين تحجرت الدموع في عيونهم من كثرة اشتباكها بخدودهم، وتتقطع نياط قلوبهم أو تكاد لهول ما يَرَوْن.

فعندما يرى المرء هذه المواقف المتباينة من أناس دينهم واحد وقبلتهم واحدة من قضية تتعلق بقتال يهود لمسلمين، كان لا بد من العودة لأصول ديننا ومصادر شرعتنا حتى يتميز الخبيث من الطيب، ويختار كل واحد الطريق الذي يسلكه، ولكن يكون ذلك بعد وضوح البرهان وكمال البيان. حيث إن هناك آيات في سورة المائدة حين تتأملها تشعرك بالخوف على نفسك، حيث إن الله تعالى تَوعَّد أناسًا، خاطبهم بنداء الإيماء، بالعذاب الأليم، أتدرون لماذا؟ تأمل الآيات ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)﴾ (التوبة).

أصناف الناس أمام الأحداث

الناس أمام أحداث غزة واحد من أربعة:

1- الناصر:

وهم الذين يقومون بواجب النصرة ويتحملون التّبِِعات، يضحون بأموالهم ومستعدون للتضحية بأنفسهم، ويقومون بتذكير الظَّلَمة من حكامهم- وما أكثرهم- وهم يعلمون سلفًا ما يمكن أن يدفعوا من ثمن من وراء هذا، كما أنهم يقومون بإيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين من قومهم.

وهؤلاء هم أشرف القوم شعارهم: إننا مع الحق ما حيينا، وإننا ضد الباطل مهما عانينا، وفي طريق الإصلاح ماضون مهما لاقينا. وهذه المقومات في أرض الواقع تتمثل ولا شك في دعوتنا المباركة ومن سار في ركبهم من أحرار الأمة وشرفائها.

دوافعهم:

إن الذي يدفع هذا الفريق من الناس للقيام بهذا الدور هو:

1- القيام بالواجب الشرعي:

والذي تقتضيه نصرة المسلم لأخيه المسلم، وهي قضية لا تحتاج لبرهان ولا دليل، فقط فليسأل الناس جميعًا أنفسهم هذا السؤال: متى يكون الجهاد فرض عين؟ والذي فيه تخرج الزوجة بدون إذن زوجها، والولد بدون إذن أبيه؟! فإن لم يكن الآن فمتى؟!!

وإن لم يكن هذا واجبًا شرعيًّا تقتضيه أخوة الإيمان فكيف تتحقق هذه الآيات في واقعنا إن لم يكن زمانها الآن؟!!!

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: من الآية 10 ).

وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (التوبة: من الآية 71).

وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)﴾ (الأنبياء)، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)﴾ (المؤمنون)،
وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: من الآية 2).

وكذلك هذه الأحاديث:

صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" صحيح البخاري (2266)، ومسلم (4684).

وقال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَع&#